الأحد، 24 يونيو، 2012

ضد قبضة الحديد والنار



حتي لا نعود نطالب بالثورات يجب ان نضع نصب أعيننا الوطن ..
ولا ننسي كم ثورة مرت بالتاريخ ولم تكسبنا سوي العدم ..
ففي اعتقادي أن الشعب السوداني ليس :
كالسوري ..
ولا كاليمني ..
ولا كالليبي ..
ولا كالمصري ..
وكل من مروا علي كرسي الحكم بكل الاخفاقات والسلبيات لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نصفهم :
بحسني مبارك ..
ومعمر القذافي ..
وكل اولئك الجبابرة ..
ولكن هاوقد ال حالنا الي الخراب حتما سنكون كالشعب الليبي أو السوري أو المصري وسيستعمر البلاد الدمار وسيفضل الشعب خيار الثورات وقد أشعل فتيلة غضبه منذ أيام ولن تخمد مالم يتراجع النظام عن قراراته التي صدرت مؤخرا وطالت (بنزين العيش) ..
علي الرغم من أن الشعب السوداني قلبه (رهيف) فقد صبر كثيرا علي من يقبضون علي عنقه بقبضة من حديد واخرى من نار..
فلا الإخماد ولا الإعتقالات التي تتم سوف تسكت الافواه فكلما تمّ إسكات صوت ستعقبه أصوات أخري مطالبة بحقوق تلك الأصوات الغابرة ..
ولا عجب إن قلت :
الشعب سيتراجع ويغلق فتيل غضبه إن تمّ التراجع عن القرارات الجائرة مؤخرا ..
هذا بالاضافة الي الخروج اليه والاستماع الي شكواه دون التعرض له بالقنابل وإثارة فوضي لن تخمد ونتائجها معلومة .

الجمعة، 22 يونيو، 2012

ما اشبه الليلة بالبارحة



كالعادة استبشر الناس خيرا بذلك الفتى القادم من الشمال لانقاذ الشعب السوداني الذي تردت أحواله وأصبح يتخبط ما بين الحكم العسكري تارة وحكم الأحزاب تارة أخرى..
فأتت ثورة مايو (ديموقراطية-عسكرية) وهكذا كنا نستمتع بمشاهدة الساسة يلعبون امامنا لعبة الكراسي ونحن نصفق لهم ونهتف بحياتهم ثم ما نلبث ان (نلعن) اليوم الذي جاء بهم إلى كراسي الحكم ..
كانت هذه قصة الأمس والبداية لقصة ثورة مايو التي اندلعت (بإنقلاب) نظام الرئيس الأسبق الفريق إبراهيم عبود ..
وفي السادس من أبريل أطاح الشعب السوداني بالرئيس الأسبق جعفر نميري وبعد عام واحد من الانتفاضة الشعبية شهدت البلاد انتخابات حرة فاز فيها حزب الأمة وتم تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي ..
وفي الثلاثين من يونيو من نفس العام تمّ إسقاط حكومة الصادق المهدي بعد انقلاب قاده العميد عمر البشير حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال ..
وكالعادة استبشر الناس خيرا عندما أتت ثورة الانقاذ الوطني مطيحة بالحكومة الديمقراطية المنتخبة والتي كان يترأس مجلس وزراءها السيد الصادق المهدي ويترأس مجلس رأسة الدولة فيها السيد أحمد الميرغني ..
واليوم بات يحاكي الأمس بالرغم من أن الانقلاب الجديد غير واضح المعالم إلا أنه بدأ بخروج الناس للشارع العام مطالبين (بالمهدي) المنتظر سفينة الانقاذ وقد وجدت هذه المطالب تأييدا داخليا وخارجيا ..
المهم في الأمر أن يعي الشعب ماهية تلك الضغوط المحيطة به والمفروضة عليه وكيف يستطيع أن يأخذ ما له وأن يعطي ما عليه .