السبت، 21 يناير 2012

مدينة الخرس والصم والبكم ..؟



سألني مكسورا

لماذا ما عادت ايادي الخير تتدافع نحونا نحن ابناء الشوارع ..؟

لماذا ما عادت الالوان تأخد بريقها الحقيقي ولم نري قوس قزح منذ ازمان ..؟

وتناثرت أمانينا بخريف أمن تسكنه الوان قوس قزحية ..

وتلاشت أوهامنا بشتاء يحط معاطفه الدافئة علي ارائكنا فلا :

نرتجف ..

ولا نترنح ..

ولا ننصهر ..

ولا نتجمد من البرد ..

ولا نتافف من برودة قاسية تلفحنا وتقتل ما تبقي في القلب من صبر ..

نعم تغيرنا حين اكتشفنا أننا وحدنا :

في الأحلام ..

في الألم ..

في الشوارع ..

عند البكاء ..

وكل ما حولنا صامت ..

ويسكن تلك الوحدة وجه :

أخرس ..

أصم ..

أبكم ..

فتغيرنا وشابت وشاخت قلوبنا من كثر ما سكنها الهم والبعد والجفاء ..

ويظل جمر الأيام يحرقنا ويكوينا وتلك الوجوه الصامته تنظر وتري ولا تحرك ساكنا ..

وتظل أمواج الظروف تقولبنا في مد وجزر وتلك الوجوه لا تمد الكف لتنتشلنا الي شواطئ أكثر امنا..

أصدقكم القول :

لقد إهتزت هضبة القلب فيني حتي تزحزحت خطوات من مكاني جراء تلك الهزة من استماعي لشكوي ذاك المتشرد ..

ولم يحالفني الخيال في استيعاب وجود مدينة الخرس تلك التي سرد لي تفاصيل معاناته فيها ولكني تلكأت وأخيرا قلت له :

لا تحسن الظن بفعل يأتيك ممن لا يرحم ولكن توجه الي من يرحم وأرفع يدك بالدعاء ليرفع عنك هذا البلاء وستجد رحمته سياجا وجدارا يحميك من برودة الشتاء وحرارة الصيف ..

وسقف يقيك أمطار الخريف ليفتح أبوابك علي ربيع دائم بفضل عزته ولطفه .

الجمعة، 20 يناير 2012

تمهل من فضلك



لا تفكر يوما أن تطفئ انوار عاطفتك فأنت بذا تجعل الكي آخر علاجك ..

لا تطفئ انوار عاطفتك فأنت بذا تقع في جب الحزن وإن نجحت في النجاة فإلي الهاوية ستتقدم ..

لا تطفئ انوار عاطفتك فأنت بذا تملأ جيوبك بتذاكر الرّحيل التي أرغمت علي شراؤها ذات ضعف وإن

رغبت في بيعها بعد حين ستحتاج الي بقية العمر وأشك ان تنجح تجارتك ..

ليس بالضرورة أن تكون الأحلام مجرد خريف متهالك مصفر ..

ليس بالضرورة أن تكون الأحلام مجرد أعواد ثقاب تشتعل ولا تعطينا الدفء ..

ليس بالضرورة أن نتعكز عند الكبر فالقلوب تشيب وما تزال في خزائنها بقايا أمنية لم تتحقق بعد ..

تمهل من فضلك ولا ترمي في وجه الحياة :

ظنونك ..

انكسارك ..

تمهل من فضلك (وأبصق) في وجه انكساراتك وظنونك فما عادت طقوس الانتحاب تعني للحياة شيئا ..

تمهل قارئ فالمشاعرتجاوزت حدود الكون وفاقت كل حد للحياة فأفتح ابوابك اجعلها مشرعة لكل شئ بلا حدود :

للثقة بلا حدود ..

للصفح بلا حدود ..

للترفع بلا حدود ..

للمنح بلا حدود ..

وفي النهاية تبقي فطرة الايمان أقوي ما نحمله في تلك القلوب الشائبة .

الأربعاء، 18 يناير 2012

لا تحزنوا إن الله معنا


فجأة وجدنا أنفسنا خلف اسوار الحياة ..

حيث لا سقف يقي من برد ولا كسرة صبر تغني عن جزع ..

ولم نسأل كما كنا نسأل من قبل فقد كبرت مخيلتنا وصارت تتسع لكل ماهو مستحيل ..

وتتقهقر عن كل ما يسقط عنها لاحساسها الدائم بفقد الاشياء برغم توفر كل الاشياء بها ..

ولا قدرة لها علي الفرح بما تنجح في الوصول اليه بعد طول عناء وجهد ..

لقد تبدلت الأزمان هاوقد تعرت وبدلت جلودها وأصبح الماء اغلي من الدماء ..

هه ــ لقد انهزمت مخيلاتنا تماما وغادرت محطات انفسنا هروبا مما تسمعه عن خروج (الظفر من اللحم) ..

هه ــ لقد انهزمت مخيلاتنا تماما وغادرت محطات انفسنا هروبا مما تراه في أجسادنا التي تئن ولا تموت ..

أي قدرة للحياة علي التلاعب بنا اذا ما اتخذناها :

حاجزا ..

أو حائطا ..

أو سورا مرتفعا ..

أو مصدا يحول بيننا وبين الريح الغضوب ..

أي قدرة للحياة علي الكذب علينا حين نكتشف أنها تمازحنا ..

أي قدرة للحياة علي جعل الألم قاسيا ينمو مع الوقت بنا كجنين غير مرغوب فيه ..

أي قدرة للحياة علي العلو والهبوط والحياد بنا عن كل مافيه للفرح رائحة..

فإلي متي تخبئ عنا الحياة طرقا اجمل لم نتجول فيها ..

محاولة أخيرة للتحرر :

ساغلق نوافذ مخيلتي رغبة مني في التواطوء عليها فالحياة تدخل من الباب بحثا عن النوافذ للرحيل مجددا .

الثلاثاء، 17 يناير 2012

ظل حيطة ابقي واامن من ظل رجل


اتي الزمن الذي أصبحنا فيه نساء هذا الزمان ورجاله ..

اتي الزمن الذي باتت فيه الحيطة اشد ظلا وامانا من الرجل ..

اتي الزمن الذي لا يجب أن نرتبك فيه عند مواجهة الرجال ..

اتي الزمن الذي لن تحمي فيه ذراع رجل أنثي في مهب الريح ..

لم نعد بحاجة لرسم حدائق الأرض علي الخدود ..

لم نعد بحاجة لاستعارة الوان قوس قزح ومسحها علي الجفون ..

أيتها النساء لقد تغيرت ملامحنا بتغيير مأسي الحياة ..

أيتها النساء لتتغيير ملامح احلامنا أيضا فلا يجب ان نسجن امانينا في لعبة (الرجل) ونكتب عليها ما تبقي من العمر ..

ايتها النساء لتتأهلن لتقبل جديد لم يكن في قانون الطبيعة يوما فأوجدته الحاجة ..

لنرسم جغرافيا جديدة لذاتنا التي باتت ترتدي الحياة علي الوجهين وننحت طرق لآقدامنا تسير فوق رمالها الأجيال ..

الحضارة ..

التحرر ..

وما تبقي من مخزون لنساء خلعوا ثوب الأنوثة في زمان لم تعد تعني فيه الانوثة شيئا في ظل تفشي قانون ظل (حيطة) ابقي واامن من ظل (رجل) .



الثلاثاء، 10 يناير 2012

متصدعة كجرة اثرية


لقد أغلقت في ترحالي الف باب وباب ..

لكن ما بال هذا الصدا لا ينقل لي سوي همسك ويصرخ بي سامحيني ..

لكن مابال هذا البحرلا ياتيني إلا بالجثث ..

لكن ما بال هذا النصف يغدر بنصفه الاخر ..

لكن ما بال هذه الطعنة تلوم الاكتشاف الذي تعري من ثيابه ليقف امامها معلنا انتصاره ..

وما بال هذا القلب يؤلمه الاكتشاف اكثر مما تؤلمه تلك الطعنة ..

وما بال هذه الافكار متصدعة كجرة اثرية ..

وما بال هذا العالم كله يجثم على كتفي ..

وما بال القلوب بنا تتوارث العذاب ..

وما بالني اتحول مع الوقت الى كتاب تاريخ قديم امتلأت صفحاته بمعارك الحياة بكل تواريخها وهزائمها لا انتصاراتها وكنت اكتفي بعد كل هزيمة بطوق من الياسمين علي سبيل الرضاء ..

ما بال هذه الأرفف تكتظ بالأطواق الكي تذكرني بحجم هزائمي المتكررة ..؟

ما بال هذه الايام ترمي في طريقي ثعابينها التي كلما ظننت اني وصلت حتي اتعثر بها كما في لعبة الثعبان الورقية ويعيدني ثعبان ما الي اسفل الطريق فأخسر اللعبة ..

واعلن الهزيمة ..

وأسدل الستائر ..

وأكتشف أن الأوان قد فات وقد جاء اكتشافي متأخرا ..

الثلاثاء، 3 يناير 2012

اللعب علي الورق


هانذا أُمارس لعبتي اليومية مع الورق والقلم التي تسرد قصص لا وجود لها إلا علي خرائط الوهم لأرسم بها في خيالكم قصص وحكايات خضراء :

لا تشيب ..

لا تبهت ..

لا تفني ..

لكن الاكتشاف الأخير شرد جحافل الحروف مني ..

وبشهادتك قارئ أن حروفي تلفظ أنفاسها علي باب أوراقي حين تضع قدمها علي حكايا الحياة فتهشم مساحات الواقع بنا وحولنا ..

وصلتني رسايل يقول أصحابها :

في كتاباتك فقط ينزل المطر علي العشاق بغزارة ..

في كتاباتك فقط يزورالعشاق صناديق البريد كل يوم ..

في كتاباتك فقط يستطيع طائر صغير أن ينجح في ممارسة دور ساعي البريد !

في كتاباتك فقط تقع أحداث كالأماني المُسكرة فيتخدر بها ألم ما !

في كتاباتك فقط تبلل الدموع فتيل الحزن فتطفئه ..

اقول لكم :

تخدعنا الحروف من شدة لذتها وتغوينا ..

فتجري أقلامنا مستثارة خلفها لا تلوي سوي علي اللعب بها ..

اتجمد بلا حراك عندما تراودني الحروف للكتابة عن واقع معاش حينها يسري بين أسطري برد قارص لا يهزمه دفء أبدا ..

رغيف السراب هو الذي يسد جوع الواقع وهذا ما نحتاجه أحيانا أنا وقلمي وحرفي للكتابة بلا هوادة .