الخميس، 22 ديسمبر، 2011

لن أتدخل لأثنيه عن العمل بالدولة.. سأكتفي بالمساندة والمشاركة الدافعة للثبات والبقاء .




زوجة وزيرالدفاع تُقر : جلب «ضره» للزوجة الأولى ليس بالأمر السهل على الإطلاق ..
عودت الوطن قراءها الكرام بسياحتها في عالم الطب , الأدب , الإجتماع , السياسة والتي دوما ما تعكس الوجه الأخر للسياسيين..
سياحتنا هنا مع إحدى سيدات المجتمع وزوجة لأحد كبار المسؤولين بالدولة.
درست القانون بجامعة النيلين ولم تعمل في هذه المهنة ولكنها إنخرطت في السلك التعليمي بمرحلة الأساس، إنها (نجوي عبد الرحمن محمد) التي تنحدر جذوراً من اقصي الشمال (كرمة المحس) ..
وزوجة الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني، الذي سبق وأن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض عليه بزعم تورطه في قضائيا تتعلق بدارفور.. نبدأ سياحتنا معها في العام والخاص:

في الوقت الذي طلب فيه مدعي الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، إصدار مذكرة توقيف بحق زوجك الفريق أول عبد الرحيم فيما يتعلق بجرائم الحرب بدارفور.. كيف وصل اليك القرار..؟
من إحدى القنوات الفضائية ..
حينها أين كنت..؟
كنت امام التلفاز أشاهد نشرة الاخبار ..
وردة الفعل منك ..؟
تماسكت ولم أتفاجأ.. لأنه قد سبق هذا القرار قرارات كاذبة وجهت للبشير، خمسة اتهامات باقتراف جرائم ضد الإنسانية واتهامات باقتراف جرائم حرب خلال الصراع.. فكان من المتوقع لدي أن يُطال زوجي الفريق عبد الرحيم نفس الاتهامات الملفقة.. وليلتها نمت قريرة العين بعد أن قمت بتطمين ابنائي وتهدئتهم ..
هل راودتك نفسك يوما ان تثنيه عن مواصلة مشواره مع الدولة والتنحي خوفا عليه ..؟
لم أتدخل ولن اتدخل.. بل اترك له القرار وسأقف من خلفه، مساندة ومشاركة وداعمة ..
وبما أنك الزوجة الثانية للفريق عبد الرحيم.. هل يعدل بينكما ..؟
حقا يعدل بيننا.. والمقصود بالعدل المطلوب من الرجل لإباحة التعدد له ، هو المساواة بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية.. مما يكون في مقدوره واستطاعته. وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها ، ولا مطالب بها لأنه لا يستطيعها..
وماذا عن المسؤولية السياسية الكبيرة التي يحملها.. هل تنعكس وهو داخل البيت..؟
لا علي الاطلاق فهو يفصل بين البيت والعمل ..
حدثينا عن شخصيته قليلا ..!
هادئ الطبع لا ينقل لنا تفاصيل ومتاعب العمل.. يهتم ويعتني بالأبناء ..
عندما تصلك النكات التي تُطلق حول زوجك.. خاصة في علاقته الودودة مع الرئيس.؟
لا علي العكس نضحك أنا وعبد الرحيم ..
هل تمارسين أي من الأنشطة الاجتماعية أو السياسية ..؟
لا نشاطات لي .. فالعمل بالتدريس يأخذ كل الوقت والجهد ..
كما هومعلوم.. الصلة الوطيدة بين الفريق عبد الرحيم والرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية.. بالمقابل هل أنت صديقة للسيدة الاولي حرم رئيس الجمورية ..؟
نعم علاقتنا جيدة ووطيدة.. نتبادل من خلالها الزيارات الخاصة.. والعلاقة بين الرئيس والفريق أكثر من وطيدة فقد أطلق الفريق إسم عمر علي أحد ابنائنا دليلا علي تلاحمهم مع بعض ..
علاقتك بالزوجة الاولي للفريق عبد الرحيم محمد حسين ..؟
علاقة عادية ولا حساسيات بيننا..
كلنا يعرف أن المرأه أكثر عاطفة وأشد حساسية من الرجل ، تغمره بحنانها ودفئها ولا تتهاون أبدا في تلبية طلباته وتنفيذ رغباته .. هل تشكين في انك ستثورين إذا أكتشفت أن الفريق عبد الرحيم الذي من أجله تضحين بوجودك وكيانك.. قد تزوج للمرة الثالثة ..؟
جلب ضره للزوجة الأولى ليس بالأمر السهل على الأطلاق ،يشبه شعور الذي يتلقى فجأة ومن دون سابق إنذار صفعة قوية على وجهه تفقده وعيه وتركيزه ، ثم يحاول أن يتأقلم مع الوضع.. لكن المصيبة أكبر من أن تنسى ..
كيف قبل قلبك ومحيطك الإقتران بشقيق زوجك الراحل ..؟
كان أختيارا صائبا فهو الأقرب الي قلب أولاد أخيه..
وماذا عن قلبك أنت..؟
قلب الأم يرحل مع الأبناء أينما رحلوا وحلوا ..

السبت، 17 ديسمبر، 2011

هي لعبة الايام بنا





رأيتها منذ عام كانت تقاوم أوجاعها ..
ومن الواضح إنها كانت تقاومها وفي نفس الوقت كانت تُضمر لها الاعجاب ..
وقد نقلت لي أن صوتا بداخلها يتردد وقد سمعه الجميع يقول لها مواسيا :
لن تموتي قبل يومك ولن تقوم الساعة برحيلهم عنك ..
اكسري خلفهم كل الجرار التي تملكينها ..
واغلقي كل ابواب العودة في وجوههم..
وطفقت تسرد لي قصص عن اصوات كثيرة استوطنتها غصبا وهي بلا حاجة لها وقد سمعت مؤخرا أن قلبها استوقفها في إحدي الطرق مؤنبا :
كيف اراهم امامي وامضي في طريقي كأني لم ألمحهم؟
كيف اراهم يرافقون سواي ولا امتلئ غيرة عليهم؟
كيف اراهم يرحلون ولا يداخلني إحساس باليتم والضياع والغربةففي أعماقي باخرة لا تبحر الا الي شطأنهم ولا تتسع لسواهم ..؟
كيف يضيق هذا الكون ولا يتسع لحزني وقدخلفوا خلفم الحنين الذي يفترسني كل ليلة بانيابه ولا يشبع ..؟
فهناك برد بداخلي لايهزمه الدفء أبدا ..
وهناك مرارة علي فمي لا تهزمها وجبة فرح دسمة يقدمها لي بنك الحظ واليانصيب ..
فبعض العواطف عواصف ان لم تُغلق في وجهها الأبواب والنوافذ دَمرت كل المدن الفاضلة بنا!
رأهم البعض يتشاجرومن ثم يتصالحون وقد أسكتته وامسكت به تجرجره في الطرقات عاريا إلا من غصة تقف بينه وبينها ..
ومن حينها لم يرها أحد وقد بحثت عنها كثيرا فقد وجدت لها بعض الوصفات الناجعة لكن هناك
أنباء أتت من بعيدة عن تلك المكلومة (مقاومة) الحب والاوجاع تقول :
أنها منذ أشهر قليلة مسحت علي مصباح قلبها واغلقت الغرف وأخرجت المارد وأطفأت الأنوار وتمددت علي طريق الحكاية تنتظر الهدهد أن ياتي ببعض الأنباء .

الأربعاء، 23 نوفمبر، 2011

أغمض عينيا علي حزن يهفو للتلاشي ..





وأستغرق في منامي فيزورني وجهك الذي سكن أحلامي وتفاصيل أخري كثيرة تجعلني كمراهقة في سنتها الخامسة عشر تطعم رومانسيتها الأحلام ..
أجدني أتعرقل في عمق الحلم واتعثر ..
وأعود أثب واقفة فأتعثر ولا أجدك تنتشلني وتمسح علي جبيني ..
وفي ذات الحلم تُصر أن تضعني تحت المجهر بقسوة لتمارس علي اختبارات شرقية في الوقت الذي أضعك به أنا تحت العين لأمارس عليك عاطفة خرافية ..
في ذات الحلم تعثرت بك ولم أرغب في أن أسرد لك رعبي من اتساع الفراغ حولي ..
حتي في أحلامي أجدك تحمل لي نفس المجهر ..
فأصرخ بك مستجيرة بك منك :
ياسيدي مجهرك هذا حولني الى كائن تجارب لايشبهني ..
لهذا حتي في احلامي لم اكن معك على تلقائيتي ..
لهذا حتي في أحلامي يرعبني ان أحلم أمامك بصوت مرتفع وان أتمنى أمنياتي الممنوعة بصوت مرتفع ..
ووجدتني بلا شعور امسك بكلتا يدي قلبي لضبط درجات انفعالاته والتحكم بدرجة عاطفته ودرجة تهوره ودرجة اندفاعه نحوك ..
وخرجت في الحلم اسلك طريقا وعرا الي الجب القريب من داري ورميت بك بعد أن تلوت في خشوع أيات تحفظ قلبي من ألم فراقك ..
ورجعت ادراجي وحيدة دونك اشد الخطو حتي أصلني فاوقظني وأقول لي :
كفاكي أحلاما ..
كل الأمسيات ستمضي دونه بلا رعب فقد رميت به في غيابة الجب ولكني عدت منه أحمل ذات المجهر كي أرقبه وأرصد ه .



صحوت علي نقر حاد علي قلبي جعلني أتوجس خيفة من هذا اليوم الذي استقبلني بحزن يعقوب..

فكرت أن أغتسل منه بالبكاء لكن وجعي كان لزجا :

لا يذوب ..

لا ينصهر ..

لا يغتسل ..

لا يبارحني فالحزن بات يعشق العبث بخلاياي ..

وهرعت منه إلي عملي رتبت أوراقا وأعتقت أوراقا أخري إلي سلة المهملات قربي ..

وأثناء بحثي وترحالي بين تلك الأوراق برزت لي لوحة قديمة كنت قد رسمتها وأنا علي أعتاب التاسعة عشر ..

ضحكت من تفاؤولي حينها فقد كانت الألوان أغلبها باللون البمبي الذي أعتبره لون التفاؤول ولكني أخاف منه وأن يسطو ويستحوذ عليّ ..

لأنه يفتقر لقوة الإرادة فهو غير جدير بثقتي علي الرغم من لطفه وجاذبيته ..

أيضا سطأ علي تلك اللوحة بعض من اللون البنفسجي الذي يرمز للهدوء ولكن في بعض الأحيان كثرة النظر إليه تولد لدي القليل من الكآبة ..

فيا للكأبة التي حطت عليّ من تفسيري لهذا اللوحة التي رسمتها ولم أكن أقصد شيئا معينا ..

لكن ما أذكره أني في تلك المرحلة كنت أعتمد في ردود أفعالي تجاه أي موقف علي مشاعري وحالتي النفسية وأعرف كيف أهرب من الواقع عن طريق الأحلام ..

وكنت أكثر من يقع في أسر المشاعر الحزينة وأزرف الدمع أمام أي موقف أو قصة حزينة ..

وعدت من إبحاري مع لوحتي تلك بأن هذا اليوم كان رديفا لأيام من سنين خلت كنت استشعر منها نمو الحزن فيني وأغذيه وأرسم منه لوحات تكشف لدي الأن سطوته وتلبسه فيني .

مازالت تغني أغاني الترقب




لم يتجدد الهواء من حولي سريعا ..

ولم تأتي لتزورني في غفوتي تلك علي الرغم من أني تركت لك الباب مفتوحا دون إغواء ..

وأكتئبت حواسي التي جابت الأرض شرقها وغربها تبحث عن عطرك لتأتيني به في منامي كما أعتادت فلم تجدك ..

ما الذي حدث هل هجرت الأرض ..؟

ما الذي حدث هل تتعمد إغلاق صناديق الأمس بالشمع الأحمر ..؟

ما الذي فعلت لتدهنني بلون الحداد ..؟

صحوت من غفوتي تلك ووجدتني أهرع بصحبة قلبي الي أقرب بائع ورد لننتقي لأجلنا وردة بيضاء حتي نتمادي في التخيل أكثر ونقسم أنك ستعود ..

وفي طريقنا الي الدار نحمل الورد قفز قلبي مستفسرا لسماعه صوت ابتهال ..

يا الله ..

أنها مهجتي تجمع كفيها كل حين تتمني لو يهديها الزمان ساعة واحدة من أيام تحترق أن تعود ..

أجابني القلب :

غبية مازالت تنادي في الفراغ ولا تسمع سوي همس الأمس ..

وتحتفظ بدفء عالم الأمس الذي ما عاد يعني لسواها شيئا ..

هذا قلبي الذي دائما ما يتعجل الأحداث ليرد لها صوابها في حين تكون مازالت تغني أغاني الترقب ..

وجميعنا أنا وقلبي ومهجتي الوجلة ندرك أننا شيعنا جنازتك وسلمنا النوي مفتاح الأمس .

كل عام وحبيبتي بخير




ألوذ بهذا اليوم ولا أدري أأفرح أم أترقب المزيد من الأحزان التي :
تلوك بلدي بين نابين وسن ..
وتطرحه بين حجري رحى ..
وتعصره كليمونة بين إصبعي (ماجن) ..
فيتطاير دخانه من فم ذاك المدمن اللآمبالي وتنثر بقاياه للاشى ..
اليوم هو تاريخ ميلادي الذي اجزم أنه كان يوما سعيدا حينها لدي أبي وأمي ..
لكن لما أراه يرمز للكآبة الآن ..
أهي تلك البرودة التي حطت بمعاطفها علي أرائكي جراء هذا الشتاء الذي أتي مبكرا ..
سألت بعضي هل الكل سعيد ..؟
هل أستطيع أن أُطعم ميلادي أفواه الحاضر واشطب الأمس ..؟
ولم أجد إجابة ..
والتواطؤ من كل الجهات فذاتي يطلب حقه من:
الحلم ..
الفرح ..
الحب ..
الانتظار ..
العيش في وطن يعرف ما له وما عليه ..
ولم أجد إجابة ..!
فخرجت لأتجول علي ظهر جوادي الجامح وقد ضاق الواقع عن مقاساتي ولا احتمال لديّ ..
وقد قصدت قلبا يختلف عن كل القلوب أنشد الراحة والإجابة عن السؤال الذي عجز بعضي عن الإتيان به ..
قصدت ذاك القلب الكبير..
إنه قلب لا تنبت فيه الرياحين أو الورود ولم يزين بالجمال والفن ..
كان بسيطا في كل شئ ..
وجميلا في كل شئ ..
وودودا في كل شئ حتى أنني أجلس بين يديه مغمضة العينين ..!
فوجدته جدارا احتواني ..
ووجدته نافذة أطلقت حريتي ..
لم أجتهد في البحث عن اتساع لي فيه يوما فقد كان يشعرني بالانطلاق متى ما رغبت في ذلك ..
إنه قلب جدتي التي ما أن نزلت من صهوة جوادي في بهوها حتى تهللت وقالت لي كل عام وحبيبتي بخير .

الخميس، 27 أكتوبر، 2011

أنت فجري


نعم دعوت الله سرأ وجهرا أن لا تغيب عن فجري أياديك البيضاء التي تعرف كيف تهدي من روع بحيرتي الروحية وجذبي معك الي عوالم مليئة بالحقائق ..
كنت تعرف كيف تكشف سري ..
وتجلي غموضي ..
وتمسح حزني ..
وتحرك دفة مزاجي إلي الغبطة ..
فيُزاح الكدرعني لتعكس الوانك الساطعة عليّ فتمنحني شئ من عزاء وشئ من فرح أملأ بهما يومي وتفاصيل أخري كثيرة لا تحلو إلا معك ..
إنه قلبك الطيب ..
انه صوت السلام النفسي الداخلي الذي أودعته فيني ..
ها وقد صار لزاماً عليّ أن أظل تابوتاً معتقاً يحوي كل تفاصيل هواك بعد أن أفلتت مني المشاعر حافية على الدرب فرحة بكل تلك التفاصيل التي لا تحلو إلا معك ..
أعترف :
لقد خبأتك فى الحنايا وكتبت عليك غير قابل للكسر ..
لقد فتحت لك باب القلب فى لحظات الحب الصادقة ووهبتك السُكني فيه والامان بلا تردد ..
لقد أغمضت عينيا علي حلم جميل بك ولك ومعك ومن أجلك في طياته :
الفرح ..
الخيال ..
الحنين ..
إذ شئت نُصحي وجودي بحاجة لفجرك .

السبت، 22 أكتوبر، 2011

حالة إستقراء للدواخل





قلبي لا يكذب ..
قلبي لا يكذب ..
قلبي لا يكذب ..
عبارة كررتها كثيرا كثيرا وأنا أبحث عن موضع القلب فيني لأطمئنه وأُهدئه ..
علي الرغم من أني كنت انتفض رعبا ..
أتوجس خوفا ..
أتقطر عرقا ..
اتوغل فيني اكثر وأبحث في داخلي عن مكمن الرعب لتعطيله ..
وأنا أتوغل تعثرت :
ــ يالهي ـــ لقد وقعت في حفرة الوعي مني وفغرت فاهي لأسأل..
ولكن اللحظة لم تمهلني فقد جذبني الوعي مني وقال :
لا مستقبل لمن يضيع الحاضر حزنا على الماضى ..
وهمس صوت آخر من بعيد تحملي ولا تحني ظهرك فانحناء الظهر كسر للجسد وانحناء الرأس كسر نفس أيهما تفضلين ..
إنه الإحساس صرخت :
اليّ يا صاحب العقل الكبير كم أحتاجك الأن فبي من التخبط والمرارة ما لا تقوي روحي علي حملهما ولا رغبة لدي بكسر ظهري ولا كسر نفسي هي الأوضاع المحيطة بي المفروضة عليّ ..
مدّ قلبي الطرف يجول حولي لينقل لي أخبار بقية الجسد المنهك وهاهو يعود ليخبرني :
الكل يهمس بأنك من ناول الخوف سهما وقال له أرشق هذا الجسد حتي أقصاه ..
الكل يلومك ويضع يد علي خده ليري الي أين ستأخذين هذا الجسد ..
إلي البر أم ستظلين في هذه الحفرة الغائرة والتي تتسع ساعة بعد ساعة ولا محالة بداخلها ستدفنين ولا هناك منقذ بالقرب منك ..
قارئ ..
هذه حالة إستقراء لداخل كل منا عندما يهزم ويداهمه الفشل في لحظات الطوارئ التي حتما ستنتهي ونعود نذكر ونتذكر ما مررنا به ولا نقول كما قلت عند بداية المقال :
قلبي لا يكذب فالقلب يكذب أحيانا .






الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

محطات لنقف عندها



مرارا وتكرارا يتجذر بداخلي ويتاكد لي أن هدوء الإنسحاب ليس بالهزيمة ..

ويكون ذلك ضمن رصيد من القناعات الكثيرة بداخلي :

اولها أن الخلود ليس لغير الله ..

ثانيها أن الله يمهل ولا يهمل ..

ثالثها أن البعض يطرق الأبواب كي يستأذن الدخول من النوافذ ..

رابعها أن البعض يقتلون بعضهم أحياء ولا يبكون وما أن يسمعوا بنبأ وفاتهم حتي يذرفون الدموع الغزيرة ..!

خامسها أن البعض يستقوي وينزع اللقمة من فم سواه مع علمه بأن لا مكان لها في فاهه ..

سادسها أن من يشبع من لقمة الحرام حد التخمة يبدأ في التستر المفتعل بإسم الدين فجأة ويذكر الآخرين بمزايا الحلال للوصول إلي محطة نجاة مؤقته ..!

سابعها أن هناك من يفقأ عينك متعمدا علي الرغم من يقينه بأنه أغلي ما نظرت اليه هذه العين ..

ثامنها أن من يلقون محاضرات تربوية عن سعادة الحياة الزوجية والأسرية غالبا ما تجد أسرهم خلفم مشتته ..

تاسعها أن من يغيرون عجلة قيمهم في الحياة يدفعون الثمن بتبديل جبين طاهر بأخر دنس ..

عاشرها أن كل ما أراه أنا سيئا وتراه أنت حسنا هو إختلاف أفكار وضد في تقبل الأمور لا يثبت صحتي وخطأك وقد يكون العكس ..

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

أغويناه وتركنا له الباب مفتوحا




إنه لنهار حار غفوت فيه علي أمل أن يتجدد الهواء بالخارج فتعود النسمات باردة وصافية عندما أستيقظ ..
تركت الباب مفتوحا علي مصراعيه لعلي قصدت أن تدخل منه أنت علي حين غفلة من أحلامي ..
وبعدها بعد الإستغراق في النوم :
هجمت عليّ جيوش من الرياح تحمل فتات ذكريات وأنت تتبعها حاملا حبنا بين يديك وساحبا كل الأشياء الحلوة معك ..
كنت أحفظك عند قعر الذاكرة ..
وقد خبئتك يوما ما بعيدا حتي لا تصل اليك يد الحسرة والندم فتعيدك الي كعب الذاكرة ونعود نبكيك أنا وهي وفؤادي ..
وهأنتذا تقف أمامي وتقتحم اسوار أحلامي تعلن إنتفاضتك علي جفاف المشاعر وتقول :
يشتاق الورد أن أقطفه إليك..
تشتاق همساتي وحتي عبراتي إليك..
ما فائدة أن نبتعد وأنت في قلبي وحياتي ..
أشعر أني لازلت مرهونا بك فلا وسيلة لدي خلا ملاحقة أحلامك ..
سرقة همساتك ..
مشاكسة أفكارك ..
متابعة نظراتك ..
إنسي الجرح ودعي الحياة تأخذ مجراها بين يدينا وأعدك بأني سأنسج ما تبقي لنا من عمر حكاية وردية من عيون الشمس تستمد نورها فكلانا ينتظر أن يطلع الصبح من قلب الليل ويعيد لحبنا تماسكه ..
فهاتي يديك وطوقيني كما كنت أحب ..
همس لي القلب لقد أغويناه وتركنا له الباب مفتوحا وهاقد دخل من جديد ..
هه ـــ ضحكنا أنا وقلبي وذاكرتي معا حتي استلقت الذاكرة متكئة علي الفراش بجاري وندت عنها تنهيدة افقت من نومي عندها ..

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

يوما ما ..


جاءتني صاحبتي تبكي في وقت كنت أحوج فيه أن أجلس إلي نفسي ..
وكعادتها بدأت تثرثر وتقول :
دوما أحلامنا لا تُطال ..
دوما أمالنا عند طلوعها الي اعلي تتعثر بالغيوم وتسقط مع الأمطار ..
لا أستطيع معانقة موجة زرقاء شاهقة تنقلني من عالم إلي عالم آخر أشتهي عنده العثور علي كل ما أحب و أرجو ..
ولا هناك كنز أعثر عليه وأنا أتجول علي ظهر جوادي الجامح ..
أحياناَ أضحك منها وأقول :
كوني ولو لمرة في حياتك واقعية الأحلام ..
عودي إلي واقعك محررة من تلك القصص التي تحيكينها ليلا والنجوم متلالئة ..
ولا يغرنك سطوع هذا القمر ليلا فصبحا تعقبه شمس صحراوية كاوية تتقطر عندها ..
الأحلام ..
الأماني ..
يوما ما ستتعلمين كيف تحيكين سترات أحلامك وأمانيك ..
فاطعتني متي يأتي هذا اليوم الذي أستطيع فيه أن أتقولب علي مقاسات مقاسات هذا اليوم ..
أجبتها :
عندما يضيق عالمك وتأخذك الواقعية فيه من ياقة قميصك وتتبعينه وتشدي الخطو بعيدا عن أحلامك وأمانيك ولا تعودي تطلبين شيئا ثمينا في هذا الواقع المرير ..
حينها ستجلسي علي أرض الواقع الذي ترفضين لكن ..
عليك بالتروي ..
عليك بالصبر ..
عليك بوأد الأحلام التي لا تتناسب وواقعك ..
وستكف سكين الأيام الحادة عن نحر أشياءك التي تكونين أحوج ما تكونين إليها .

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

ذهب مع الريح




لم يكن غياب فرد من حياتي يوما يثير حنيني ..
لذا لن أخرج في الزحام أبحث عنك ..
وليتك لا تعود ..
نعم دعوت الله سرا وجهرا ان يمحو إسمك من نبضات قلبي وان تحول بيننا العاديات في صمت ..
لم يعُد يُجدي الكلام ..
قلت لك يوما لا تعتمد علي أنثي في ان تحفظ ما بينكم ..
كن انت حامي الحمي فالانثي ذات ضعف قد تُطيح بكل شئ ولن تري سوي عزتها ..
اصدقك القول :
لقد أخرجت القلب من مكمنه ومحوت كل تراتيل وتعاويذ الحب التي كانت تحرسه غمسته في حزن حزني الذي قتلني والقيت به في إناء صدي لا يصلح لشي سوي العدم ورميت به بين حجري رحي ..
وطحنته ..
وطحنته ..
وطحنته ..
حتي استغاث .. زجرته أن إصمت ولا تخف ثمة عطب سأصلحه لنرتاح سويا ..
وجمتعت البقايا وانتظرت عند المغيب ..
هه ـــ لآفعلن به خيرا فقد كان يشتهي غروبا ..
ونثرته مع الريح وأنا اتمتم كنت اغلي ما أملك وصرت أصغر من أملك ..

السبت، 8 أكتوبر، 2011

أنثي تملأها العقد



ذات يأس لففتك في منديل أحمر غاني اللون كنت قد ارسلته لي ذات عيد ورميت بك في الجب القريب من داري ..
أما العطر والأقراط والقلادة فتركتها جانبا لكونها ذؤابة القلب دونك ومنبع النبض ..
ورجعت اتعرقل بعلامات الاستفهام فتارة يفزعني حنيني اليك فأهب الي عتبة الدار واقف عندها شاردة مستفسرة :
ما الأمر ..؟
ما هذا الفعل الغريب ..؟
ماذا فعلت به ..؟
أُجيبني :
يستحق ذلك فقد كان كثير الأسرار ..
كثير الخبايا ..
كثير المواجع ..
أغمض عيني فيبحر ذلك الماضي في داخلي كزورق تدفعه الريح ولا تتوقف عن دفعه فيما ورق السنوات يتطاير ويتوقف عند ذاك اليوم 1/1/ 1955 ..
هه ـــ لقد خانني الوقت بعد هذا التاريخ ولم اعثر علي ما أريد صار التاريخ بعدها ملئ بالخيبات المغلقة والبريق الزائف وصرت أنثي تملأها العقد ..
ومن حينا ظل قلبي صامتا لكني أشعر ببكاءه يغمر ذقني ..
ولم نعد نريدك لا أنا ولا القلب فقررنا أن نتخلص منك..
بعدها بعد رميك .. وجدتني فجأة مسيجة بالحنين اليك فقررت أن أمضي لذاك الجب وأعود بك ..
ــ (إحذري التمني )
عبارة قالها قلبي الصغير ومضي يتناشلني يمنة ويسرة ..
يسد عليّ المنافذ ..
يحاصرني ..
ويقول :
لما رميت بنا في غيابة الجب ولم تتكترثي لحالنا لقد انتهي الأمر أنا وأنت صرنا يتامي دونه ..
صُدمت بحيث أنتهي الحال بي دونه وتذكرت قول جدتي الحكيمة :
أمام اليأس نواجه الأخطار .. لكن ليس مهما الأكتراث لها الأهم أن نحسن مواجهتها .

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

يوميات متشرد




كان تحت هذه الشمس الصحراوية الكاوية الحارة مضطربا يتنقل من (مكب قمامة) الي آخر يبحث عن فتات طعام ..
وحده ولا آحد غيره يسير في مثل هذا الزمهرير الحارق .. عاشقا لظلامه هاربا من سواد القلوب ..
إنه ذاك المتشرد الذي كلما مررت به يرمقني بنظرات ملؤها دموع ..
ملؤها تعجب واستعطاف ..
أيها المتشرد :
هل تدري بأن هذه الحياة ستمضي وزهر سينبت وورد سيزهر ويشرق عليك صباح جديد ..
فعلام العناء ..؟
وعلام البكاء ..؟
أجابني :
أغدو مع الشمس حتي تنوي المغيب مرتقبا المساء حتي يلتوي صبح جديد وإذا ما داهمتني نسمة حارة لتوقظ الريحَ التي تتناشلني تارة يمينا وتارة شمالا أنزوي في إحدي الأركان أرجو كرم الله عله يسخر لي غيمة ترويني وتمسح عني كل عناء ..
هذه هي يومياتي المعتادة ولا فرق بين الأمس واليوم ..
قويٌّ لا ..
محطّمٌ نعم ..
وروحي جريحةٌ وجسمي متعب ورغم ذاك أراني أنشد نشيد السعادة والعطاء ..
وددت لو أخذت بيده ..
وددت لو قاسمته الإحساس ..
وددت لو ووددت لو .. ويا حبل الأماني الصادقات ماذا لو تلطفت به السكك ..
ماذا لو جاء الشتاء بدفء كثير..
ماذا لو جاء الصيف بنسيم عليل ..
ماذا لو عاش ليوم واحد في حياته الربيع .

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

إلي الجحيم ..




كي تتمني لا تفكر في إمتلاك المصباح السحري ولا تكن كعلاء الدين الذي استكان لخادم المصباح ووضع قدما علي الأخري ..
فلا زماننا كزمان علاء الدين يمتلي بالخواتم والمصابيح السحرية ..
ولا علاء الدين الان كعلاء الدين منذ أزمان ..
علاء الدين هذا الزمان ترفض الساحرات مصاحبته ومساعدته ..
وإن تعثر في طريقه بمصباح وأخذته الفرحة فلن تكتمل حين يجد المصباح فارغا كعلقه الخاوي ..
هه ــ لقد هجرت المردة المصابيح لأن علاء الدين طفق واضعا قدما علي الأخري يحلم بطير ذهبي الريش ويتمني كنز يحميه الجان وبحار تخلو من الحيتان ..
الفرق بين علاء الدين الأن وعلاء الدين منذ أزمان يكمن في تجربة علاء داخل ذلك الكهف ..
التجربة التي جعلته يفكر في حياته الضائعة دون ان يحقق شيئا جيدا ..
أما علاء الدين الأن فلا تعلم ولا ترك من يريد العلم لمقصده يصل بل ظل يحثو طريقه باليأس ..
لقد قلت :
انقلوا الشباب من الميادين الي المحليات وسترون وطنا جديدا ..
فما كانت ردود الشباب جاءت محبطة مدمرة للتوقعات الوردية ..
فمنهم من ضحك ..
ومنهم من تهكم ..
ومنهم من لطم الخد يبكي علي حاله ..
لم يفكروا بترك الميادين ..
وهه أخري :
إن لم تعجبكم المحليات فإلي الجحيم إذن .

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

أعداء ما جهلوا




يبدو أن إنشاء محطة للموساد في جوبا بات ضمن أولويات جهاز الموساد ..
وإقامة محطة إقليمية رئيسية للموساد في جوبا يعبر عن رؤية استراتيجية في دولة جنوب السودان كدولة حليفة ويعيد إنتاج العلاقات التي سبق وأن نشأت بين إسرائيل واحدى دول الجوار والتي جعلت منها ليس فقط مجرد حليف وإنما قاعدة تدار منها جميع الأنشطة الإسرائيلية الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية على مستوى شرق أفريقيا، وكذلك أجزاء أخرى مهمة من أفريقيا .
ومما لا شك فيه سوء نوايا الحكومات الغربية التي دعمت بسهولة وفي شكل جدي الاستفتاء الذي هدف الى تقسيم الشعب السوداني، بحجة ان الامر يتعلق هنا بحق الشعوب علما وأنه منذ أعوام هناك الكثير من الشعوب التي تناضل لإدارة وحل ازماتها الاقتصادية والاجتماعية والمالية فلا مجلس الأمن تدخل ولا الحكومات الغربية سمحت لهم بالاستفتاء وتقرير المصير اذا هنا ثمة تمييز بالغ الوضوح وواضح المقصد ..
لنقولها واضحة مجلس الامن لم يعد قادرا علي حل قضايا العالم التي تحتاج الى اصلاح دون إستثناءات..
وكذا الحكومات الغربية التي تسعي لقفل باب المشاركة .


الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

ثورة عاجلة إلي من يهمه الأمر




للشارع دوافع يمكن أن تحركه إذا لم تتدارك الحكومة هذه الدوافع وتعمل على إصلاحها وهناك قضايا تحتاج إلى علاج من قبل الدولة مثل غلاء الأسعار والبطالة وشفافية التوظيف وحل الشركات الحكومية والشركات الأمنية التي خلقت ضيقاً على القطاع الخاص والصناديق الكثيرة التي ليس لديها فائدة للمواطن ومراجعة قضايا الفساد .
هناك قضايا إذا لم تعالج ستفقد الإجماع الوطني على الحكومة وخاصة ضيق المعاش والغلاء والمحسوبية والحديث عن الفساد وخاصة البطالة علماً أن الجامعات السودانية الآن تخرج سنوياً (052) الف خريج لا يجدون وظائف وإن جلسوا للجنة الاختيار يكون الأمر كالأتي :
كما حدث مع المجموعة التي تتكون من 40 فرد تم قبولهم بعد المعاينة وقدمت الكشوفات من لجنة الإختيار الي ديوات المراجع وبتاريخ 17/3 تم نشر كشف قبولهم بموقع لجنة الإختيار علي الانترنت .
ثم ماذا بعد :
الي تاريخنا هذا لم يتم الرد أو تسليم أي منهم إحدي الوظائف علي نتيجة الإختيار ..
والآن وفي إطار ثورة الإتصالات والفيسبوك يمكن أن يحدثوا هؤلاء الشباب مسلوبي الحق في هذا النظام بأكمله ما لا تحمد عاقبته لذلك مطلوب من الدولة معالجة هذه القضايا حتى لا تكون بذرة سيئة .
والدولة الآن تتجه إلى تغيير كبير إن لم تقم بجراحات داخل لجان الإختيار وتمد الطرف داخل ديوان المراجع العام بجراحات يمكن بها معالجة تلك الأعطاب لتتماثل أطراف الوطن الي الشفاء .
المهم كيف أن تكسب هذه الحكومة الشارع السوداني، وذلك بحل قضايا المواطن ومعاشه، صحيح أن الأحزاب السياسية تنظم العمل السياسي، ولكن لا تقوم بخدمة المواطن بشكل مباشر وهذا هو دور الحكومة التي أنتخبها الشعب .

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

جحا وصاحب البيت المغلوب علي أمره




الأموات أحياء يملأون الطرق ..

هل هذا بسبب غلاء الاسعار ..

أم العجز ..

أم المرض ..

بكل بساطة ..؟

بسبب هذا كله .. وفوقه بسبب الطغيان والقهر والكفر الذي طفقت تتقولب عليه مقاسات هذه الفئة الحاكمة ..

ويقولون علي الشعب أن يكون صبورا (وقد صبر) ..

ويقولون علي الشعب أن يكون حكيما (وقد تجرع الحكمة) ولكنهم باعوا الحكمة كلها بجنيه واحد ..

تعرفون لماذا لأن ما يقولونه (جعجعة) .!

ولن تأتي الحكمة التي تقول :

يموت الانسان قبل أن يموت فالروح كما يقول الراسخون في العلم لا تموت ..

و(الخضر) والي ولاية الخرطوم لم يزدنا علما عندما قال :

ارحلوا هاجروا إن لم تقدروا علي العيشة في هذه البلاد الظالم أهلها ..

هه ــ يذكرني الخضر هذا بمثل يُضرب به في اتخاذ الحجة الواهية للوصول إلي الهدف المراد (مسمار جحا).

أفترض فيه أننا صاحب البيت وهو جحا ..

صاحب البيت الذي كلما دق مسمارا في الحيط علق عليه جحا عشرات الخرق فسدّ عليه النوافذ ولم يبق إلاّ خيارا واحدا :

أن يتثاءب صاحب البيت ضجرا راغبا في النوم أو ينصرف للعيش خارج ولاية الخرطوم ..

لنأخذه بجرمه .. لشيوعه وارتداءه السترة علي الوجهين ..

أن يتواجد في موقع المسؤول ثم يتخاذل ..

أن يتواجد في موقع البناء فيهدم
.

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

(الما قادر علي المعيشة في الخرطوم ما يقعد فيها )





قطع والي ولاية الخرطوم د.عبد الرحمن الطريق أمام منح قطعة ارض بالمجان لاي مواطن ، لافتا الي أن حكومته خفضت كل ما في وسعها في رسوم الاراضي .
وقال الخضر (الما قادر علي المعيشة في الخرطوم ما يقعد فيها ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل هذا يعُد حديث لمسؤول في بلد يحكم بشرع الله كما يُشاع ..
تحري العدل والمسؤولية يــ (الخضر) حتي تكون أهلا للحكم والولاية ..
نحن في عصر لو جاءنا فيه الان المرزبان (رسول كسري) سيجد قصورا للخلافة ولن يعرف أيهما هو قصرك يا عمر ولن يُصدق أن الزمان قد تغير سيجد بشيرنا قد رمي بردته ومن معه ملتحفون الوسائد (المريشة) .
أين المسؤولية من حديثك أم تريد تشريد الشعب من الولاية ..؟
هل هذا هو ديننا الحنيف الذي تقوم بتطبيقه ..؟
وهل هؤلاء هم اعلامنا الذين يجب ان نقتدي بهم ونتشرف بهم ..؟
يحضرني الان حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) ..
وتحضرني كلمة تريد أن تصل اليك هي أن الشعب يريد تطبيق الحديث وأخذ حقه وأن لا تأخذوا ما لكم وتتركوا ما عليكم ..
وقد علمنا علي مر العصور والازمان أن الولاية قولا وفعلا وليس اقوال فقط ..
كم نحتاج الي رجلا مثلك يا أمير المؤمنين ..
مااروعك يا فاروق :
(حَكَمت .. فعَدلت .. فأمِنت .. فنِمت)

الأحد، 18 سبتمبر، 2011

سيناريوهات غير مكتملة





مرارا وتكرارا يتأكد لنا أن الأمل ضعيف من إحلال السلام باقليم دارفور مالم تعالج الحكومة الأثار المترتبه عن التغيير المناخى والإضرار التى لحقت بالاقليم جراء الحروب التى ستكشف لنا فى الايام القادمة نتائج الانصياع وتلبية رغبات الخارجين وتنفيذها دون النظر الى ما جاء فيها والتى بدأت فى تقطيع السودان الى أوصال من الصعب رتقها مجددا ..
إذن الصراع المسلح الان له ابعاده الدولية ممثل في محاولات تفكيك واضعاف السودان فمتي سننظر الى السودان كأنه سلة من الكنوزستعيد توازن ما أفسدته الحروب ..
سؤالان مطروحان منذ أزمان لماذا لم تؤسس الحكومة السودانية ونظائرها من حركات لنفسها عمق استراتيجى تستند اليه ..؟
وهل هى ملمة بحقائق ما تقوم به من تخبط ..؟
حقائق الصراعات التى يتداخل فيها الدولى مع الاقليمى مع المحلى واحتقان الساحة السياسية بالعديد من القنابل الموقوته التى يمكن أن تُبطل فتيلتها بتكاتف الاجهزة الداخلية والخارجية لصناعة النسيج الاجتماعى الجديد وصناعة السلام فى دارفورووقف الفلول المسلحة وحماية القبائل من شرها ..
فقط ركزت ووقعت الحكومتان على اقتسام الثروة ولم تهتم بالوجه الآخر من دعم الانفصال فهو طمس للهوية العربية السودانية الممتدة فى اقاليم البلاد ولا استثناء لإقليم على الآخر ..
هذا وقد إنشغلت الحكومة عن البلاد بما جنته من تلك الجرة التي حملتها علي رأسها وبدأت تنهش (وتنكش) هذا الرأس ولا مجال لأي حلول جذرية تقتلع الجرثومة من النخاع ولكن هناك حل لمشكلة بمشكلة جديدة تكون الأعقد في كومة تلك المشاكل..
هانحن الأن غرقي في مشاكل لا حل لها رغم تدخل المجتمع الدولي الذي غلب يصالح فينا ويردد (ماذا ستفعل الماشطة مع العروس القرعاء) ..
وفي نهاية المطاف سيلتفت من كان السبب ليري أنه رمي بهذا البلد في البحر وقال له إياك أن تبتل بالماء .

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

مرآيا الذل ..




ما الذي تستطيع أن تفعله الطيور والارانب والسناجب ..
والغزلان وحتي الصقور والفهود في غابة الوحش الكاسر ..
الذي استشري برائحة القتلي والجثث وطعم الدم ..!
وحش مدجج بكل صنوف الاسلحة يطوف في البلاد مع صياديه ويقتحم حتي أوجار النمل ليدمرها ..
يصرخ في الليل والنهار :
من لا يعلن ولاءه لي أنا السيد ولي الله في الأرض فهو عدو لهذا الوطن ويستحق الموت ..!
سؤال أيها العدو :
هل نحن في عصر الزواحف ..؟
أم نحن في عصر موت الانسان فينا ..؟
بينما البشر الأخرون يغزون الكواكب نحن نرزح تحت غزو بطوننا بلقمة العيش التي باتت كالفار الذي خطفه الصقر وطار به الي عنان السماء والقط يلاحقه ..
لكن هيهات فلا الصقر التهمه ولا القط لحق به ولكن وقع من فم الصقر في شجر الغراب هل سمعتم بهذا الشجر الذي ينوح منذ أعوام ويقول :
لماذا فتحت البلاد الفرص للقتلة ..؟

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

لم تتغير خارطة مشاعري تجاهك



كان جميلا ذاك اليوم ..
من أجمل أيام حياتي علي الاطلاق ..
إنه الخريف ..
إنها المطر ..
وقد هبّ الهواء باردا وكل ما حولي رمي ما تبقي له من أثواب علي جنب وبدأ يتعري ليستحم من ضياء المطر ..
لقد عرفت أني تجاوزت مرحلة النسيان وهانذا استعيد ذكرياتك مع أول قطرة مطر ..
أما أنت فقد خمد البركان الذي بقلبك والتهمته السنوات ..
لن أحاكمك ..
أما أنا فلم تتغير خارطة مشاعري تجاهك ..
أفقت من شرودي معك تحت المطر التي كانت قد بلغت حافة ساعدي بقليل وطوقتني .. فهي دوما تطوقني في صمت فلا اعرف أن أختبئ منها فهي أبهي من أن أغادرها ..
كان في يدي قوة واحدة لم تقهرها السنون .. خيالي الذي تعيش فيه الي الأن ..
عجبا ..
زرت البحر كثيرا تسلحت بشوقي اليك وعند كل زيارة كان هناك صوت يرن بداخلي ويقطع حبل أفكاري :
لماذا تحبين هذا المكان ..؟
هـه ـــ ضحكت .. شردت بعيدا تذكرت أحدي رسائلي الهاربة اليك حين قلت لك :
أحبك .. وأجدك تتلون لي بألوان الطبيعة كالورد واجنحة الفراشات في موج البحر وخيوط الفجر .. وفي كل الأشياء التي تجتاز الكيان .
راسلتني فقلت :
أعجبني ما كتبت إنك مشروع شاعرة ..
كنت أعجز عن وصفك ولم أتغير الي يومنا هذا فمازلت أحبك علي طريقتي في البحر .

الأحد، 11 سبتمبر، 2011

(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )


عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
بالأمس عند منتصف الليل في أحلامي رأيتك ..
بالأمس عند منتصف الليل احسستك تتجول معي في شواطئ الحلم ..
وفي عرض البحر وقفنا أنا وأنت وتلك الموجة العالية التي عرفت أين تحط أناملها منا ..
ولكن دائما كانت تقف بيننا تلك المسافة التي أحبذها ..
وأحبذ الوقوف عندها فهي دوما تكون حدا فاصلا بيني وبين البوح لك ..
متي ستعرف أني أحبك وأنقش اسمك فوق السماء قصة لم ادري ما أسميها ..
فما حياتي أنا إن لم تكن فيها ..
تعبت من نصوصي اليك ..!
إخترعت مكاتيب أرسلتها لك ففرت إليّ هاربة ..
متي سأكتب عن لقاء محتمل بيننا ..
نلتقي علي ضفة البحر ونسبح عند المغيب ونفترق في المساء فقط لنلتقي ..
Sens interditسأقلب الصفحة فلا لقاء.. ودوما شوارعنا تتقاطع عند عبارة الــــــ
سأخرج خارج أسوار الأحلام لأعترف :
(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )
عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
هواك انتحار أسدلت عليه الالاف النهايات لعلمي بأني سأهزم إن إمتطيت جوادي وشاركت في سباق الوصول اليك فهو خاسر..
هل حاول أحدكم صيد الكواكب ..
عجبا فقد قمت بإحدي العجائب واقنعت نفسي بأن سأنجح في إصطيادي ..
كان يجب أن أختار طريقة أخري غير المشاركة في السباقات فهي خاسرة وتقود الي المخادعة وتتلذذ بالالامي .

ويحي ..


هاتفني قلقا فقال :
ويحي أنا فقلبك الذي استوطن قلبي يوجعني فهلا صفحتني عني وأعدتني اليه ..
قلت :
القرب لم يكن انفع من بعد لم يأتي لنا بالجديد..
قاطعني جزعا :
ويحي أنا وقد صار الردي عليّ أفضل من البعد عنك ..
ويحي أنا وقد صرت أغالب الهم بالبكاء..
قلت :
قلبي الذي يوجعك قد هاجر الدم من اوردته واستوطن القلق في بدنه ..
كتبت في اول المشوار عليك هويتي واسكنت عندك قلبي وأحكمت عليه هواك ..
فويحي ماذا لمحت في عينيك بعدها ..؟
هل خانتني عيناي وأبرزت لي الزيف والكذب .. ؟
فكم ذهبت منك غاضبة وكم تعرقلت في علامات استفهام أحيانا ..
سرت تنهيدة منه عبر أوصالي ندت جراها اهة مني فأجاب :
أيامي دونك مرة كنبات الصبار ..
قاسية..
باردة ــ تعتصرني برودتها كليمونة كل ليلة ..
حارقة ــ يحرقني النأي كأعواد كبريت كل ذكري.. هاتي يديك فهذا الهوى رفيقنا رغم ما كان..
أغلقت الهاتف وقلت أن الزهرة لا خيار لها أن تطلع عبقا وريحان..

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

عند كعب البحر ..


لم أكن أعلم أن للبحر ثوب زاهي إلا في حضرتك ..
لم أكن أعلم أنه جميل هذا البحر ..
عجبا لم أدري بجمال جماله قبل ذلك ..
اعلم أنه ارتدي هذا الثوب فرحا بقدومك معي ..
كنت دوما اقول احذروا التمني تلك الحكمة اليابانية القديمة ..
ولكن تلك النسمة الباردة التي لفحتنا جعلتني أتمني أن (يحدفنا) البحر بلقاء جديد تلك الامنية التي هي اقوي من ان أخفيها بين أمنياتي .
هرولت بعيدا عنك وجمعت مدادي والقلم ..
انزويت عند كعب البحر أرسم وأعيش فصول حكاية بدأت عند ذاك البحر ..
نشدت نشيد الفرحين وقلت لك أيها :
البحر اعلم أني وقعت في شباك أسطورة من أساطيرك معي أيها البحر ..
لكنها تخطت حدود الورق الذي كان يجمعني واساطيري معك ..
أخذ عالمي رويدا رويدا يأخذ طعم السكر ..
وأنا ارتبك ..
وأنا ارتعب ..
وأنا انتظر ..
وأنا ارتقب ..
وانا اهفو ..
وأنا أرنو للقاء أخر بيننا عند ذاك البحر .

ذكريات أنثي مهزومة


لم يكن ينفع القرب أو يفيد ولست اكتفي بالدنوء منك قصرا ..
ولم تكن تعرف ما أمري لتحضرني ..
مرّ الكثير من الوقت منذ غبت واستسلمت لرياح النوي كتاباتي ..
ولم يحط علي أفكاري جديد ولكن الان تستفيق كل حواسي دفعة واحدة وأحس بميل شديد للكتابة ..
أحضرت كل اوتار اللغة لآعزف واعتق الحرف لآجلك ..
أحضرت مدادي والقلم لأرشف من قدر تواجدنا عبر الورق من جديد..
ها وقد باتت تحيا الأن بمحراب ذكراك أفكاري ..
وحسبي أنك هاهنا عند كعب القلب ترفل في ثبات..
أعترف أن النوي كان نارا بداخلي تحرقني وتعاديني ..
أحزاني منه لبست اثواب حداد زادت من حلكة وقسوة قسوتك علي ّ ..
كنت أتصالح معه وقد كان يبكي معي ويبكيني ..
كنت اسأله فيجيبني ويسألني ونتعرقل معا في علامات استفهام ليس لها آخر ..
كنت أشعل الذاكرة واقدحها لو تزيد من اعتصار الذكريات .
وقد كنا حمقي :
في تصرفنا ..
وضلالنا ..
واختيارنا البعد .

الاثنين، 8 أغسطس، 2011

مكر النيل..!


نقول نحن ابناء النيل ونفخر بذلك ..
لكن ماذا فعل لنا النيل هيهات ..! حدثتنى جارتى طاعنة السن بعد أن أقطبت حاجبيها وضحكت فى تهكم :
ــ ههههه ــ النيل بالقرب من دارى ماذا استفدت منه التيار مقطوع طوال اليوم ..
والماء في حاجة الى قطره كذلك وتقولون ابناء النيل وهل يترك الأب ابنائه عطشى ..؟
ــ هذا إذن مكر النيل نبنى بيوتاً ليهدمها ..
نوصل ليقطع ..
نقترب منه ليبعدنا بموجه العالى .
هذا التناقض فى مسيرته عبر الأيام هو جوهرها (الضد والحركة هما الحامل والرافعة فى سياسته).
ضحكت جارتى متهكمة مرةً أخرى قائلة:
الإختصاص هو إمساك رسن واحد لحصان واحد تكون أنت فارسه .. أما عربة هذا الزمان التى تجر التاريخ وراءها الى الضد والتناقض واضعة قانون لا علاقة للغلابة به ..
عربة يجرها ثوران بصورة مقلوبة وأن هذين الثورين هما الحقيقة والحقيقة الأُخرى للاستعمار. ــ لقد فهمت منها (أنا) التى تثقفت على يديها جيداً أقوال كثيرة ولفتات حكيمة وغزيرة فاتنى أغلبها . كانت تحب النيل وكما روت لى فقد عاشته مجنونة وعاقلة فما اذدادت جنوناً ولا عقلاً الا فيه ومنه .. عشقته على البعد والقرب فظل يقتات من قلبها وعقلها ونفسها وما أرعوت فى الشدة واللين ولا أهتدت فى نيرة من ليل ولا صحوة من صبح ..
وهاهي تقف الآن عارية أمامه بكهلها تبكيه :
ــ يا نيل رعيتك شابة وكهلة .. وكنت محبة وفية لك فى الحالين .. ويا بحر تنسكتك طهراً فما بقى فى الكف لهب ولا فى الجارحة هوى عذرى .. ها أنا أقف امامك كنخلة صحراء احتاج خيراتك أكثر من ذى قبل فلا تبخل وشيمتك الجود .. ولا تزعن لقانون البشر وكن رهن اشارات الطبيعة فى كف الغلابة المعوزين .. ها أنا أنازعك كسيف مسلول لأرد صوابك ..
وأقرأ على صفحتك تاريخ عمر كامل بعضه للهداية وبعضه للصحو وبعضه الثالث نثرة لحم فى منقار طائر تخلق من ذكريات تاريخك وبها استقوى وحلق عالياً وبعيداً تاركاً حالنا رهن محبسك المائى الذى كان بدايةً لكل الاشياء ونهاية الآن ..
فلا تبخل ..
هممت بالخروج لكن العجوز فكت لي من رزنامتها النصائح التى اعتادت أن تحزمنى بها فى كل سانحة وحين: ــ الأيام طويلٌ أو يطول فلا تكونى فى المبالين (ولم أكن)..
وقالت كونى فى الصابرين (فكنت)..
وأمشى الى الأمام فأخذت النصيحة ..
وانشدي عدالة ستؤتى في مواكب الأيام (فنشدت)..
وأحصدى الأمل حبة قمح منها الرغيف في متناول اليد (فلم احصد)..
وأنبذى اليأس لآن منه الموت (فنبذت)..
وأنذرى حياتك أو ما تبقى منها للفرح (فنذرت)..
وقولى الحياة جميلة ومباركة (فقلت)..
ــ ثم ماذا..؟

الأحد، 7 أغسطس، 2011

صفر اليدين


هذا ما ورثناه من الثورة .. حصيلة عمر ضاع في الريح فأورثنا :
الجوع ..
التشرد ..
الفقر ..
الظلم ..
لماذا ينهشوا لحومنا بهذا الشكل المقرف ..
وسرعان ما سينتهي النهش فسيكتشف هؤلاء الوحوش أن في دماء الشعب بلازما فاسدة لا تمتلئ بأنواع الغذاء الذي يشتهون ..
نحن نعيش الاستعمار الاقتصادي الاضري والاقسي من الاستعمار السياسي ..
نعم :
الاستعمار في النهاية ليس العنف فقط إنما التزوير والاستلاب والقسوة والظلم مع الأنا الجماعي .
للأسف قد استشري الفساد والاستغلال والكذب في زمن نحن أحوج فيه للاستقلال .
ولي زمن وجاء زمن قاتم جارح حوّل الناس من حالة التعاون والتضحية إلي حالة غريبة من الأنانية وإلوهية المال .
حدثني شيخ هرم فقال :
يا ابنتي البشر فسدوا وانقسموا حتى صار الواحد عدو الآخر وعدو نفسه ..
كم محزن أن نصل إلي هذا الوضع فما أن تدخل الأسواق ويستقبلك سيد الموقف الآن (غلاء الأسعار) الذي يتربع علي أطراف الأسواق حينها تعرف كم صار الإنسان عدو أخيه الإنسان وعدو نفسه قبل كل شئ .
يبدو أن البشر لا قوانين لديهم الآن في عالم اللامنطق وانعدام القانون ..
في عالم محكوم بالطغيان ..
عالم النزوة والمزاج والفردية ..
ليكن السؤال هكذا :
الإنسان أولا أم أنت أيتها الثورة ..؟
وهل بالإمكان بناء عالم جديد بإنسان قديم ..؟
هل باستطاعتنا أن ننقذ الحالة ..؟
وهل تأسيس حزب جديد علي نحو صحي ضد عالم النفي اللاعقلاني ينقذ البلاد والنفس ..؟

الجمعة، 5 أغسطس، 2011

وصية



قبل موته بقليل أوصاني أن لا أنساه وأن أنقل لهم أنه مات حيا حين استحوذ عليه الخذلان عضوا عضوا ..
مثيرة للشفقة وأنا اركض باحثة له عن محطة مؤقتة للنجاة يحط عليها أثمال أنفاسه ليبدأ من جديد ..
لكن عبثا كنت اركض وأعود قبل أن أكمل طريقي لأتحسسه المس يده أدفئها كي لا تبرد فإن بردت سيموت ..
وأعود اركض من جديد في المحطات بحثا عن طوق لنجاته فلا أجد ..
جثوت متوسلة لله :
يا الله اسقه من ماء الخلود ..
وأنا أهم بالنهوض سمعت صوت نشيجه الأخير عدت أدراجي وكل ما فيني يرجف رعبا ..
انه الموت كل ما حوله ينبئ بحالة طوارئ ولا طبيب مداوى لديّ فيعوده ..
والنظرة في عينيه رمادية وزائغة إلي السماء ..
انه الموت لأتصدى له لأبعده عنه ..
أغلقت الأبواب ..
أوصدت النوافذ ..
وحين التفت وجدته يجالسه ..
يناغيه ..
يصالحه ..
وعبثا يحاول أن يصلح الإعطاب في الوقت الذي كان يستله مني ويؤكد قناعتي بموته ..
إنه وطني يحتضر فالأسرع لتعزيتي فيه.

الخميس، 4 أغسطس، 2011

التفاته إلي الوراء


عدت منك إلي عالمي الذي سكنته معي ..
لكني وجدتك قد شيدته كمدينة للشقاء ..!
ولا عذر لدي أسوقه لك .. وقد عدت منك بهزيمة وبصمة عميقة تذكرني دوما بمرارة الفشل ..
وبقيت أنا خلفك أحبك وأفتقدك ويشدني إلي الحنين إليك حنيني ..
ضغط عليّ القلب هامسا :
كوني امرأة قوية ..
كوني امرأة جبارة ..
كوني امرأة صبورة ..
فلا كنت هنا ولا كنت هناك ..
كرر قلبي النصح هامسا :
أعيدي ترميم كل الأحلام دونه ..
بدلي العطر ..
أدهني الجدران ..
هدأت الضجة بعدها من حولي قبل أن انتهي من التشييد وافتح عينيا ..
فجاء المساء ..
وجاء الصباح ..
وجاء القمر ..
وأشرقت الشمس ..
خرج قلبي ضاحكا كالطفل وعانق الحياة أمامي من جديد ..
هلل القلب ضاحكا وقال لي :
ما أروعني صفقي لي فقد تحديت حزنك وأتقنت دوري في أن أهديك الفرح الذي سرق منك ..

الثلاثاء، 2 أغسطس، 2011

أنثي نقية


سأسافر منك إلي عالم آخر ..
لن أهتم كثيرا بتوديعك ..
سأغلق دكة القلب بالشمع الأحمر مما يساعدني علي النفور منك ..
أملك قدرة عظيمة تساعدني علي إحراق كل تعاويذك وإذابة كل أوهامي بك في كأس من النسيان ..
اعلم انه لن يرعبك نبأ رحيلي وقد سكنتك إحداهن وشردت جيوش مقاومتي ..
اعلم أنك ستطرق أبوابي بقبضة نادم ولكن بعد فوات الأوان ..
وتعود تطرق نفس الأبواب وتزور نفس أرفف البريد..
لكني قد أحرقت الرسايل وأغلقت الأبواب وسلمت النوى مفتاح صفحي ..
فلا تدخل بغير استئذان وقد ساعدتني علي كراهيتك والنفور منك ..
لم تكن يوما آخر أطواق النجاة فقد خبأت أطواقا كثيرة عن عينيك لظني انك تتمتع بغباء الرجال ..
وليقيني أنني أملك جنون أنثي أسكنتك البقعة الوحيدة التي شهدت غرقها بك .
سأرحل ..
وأضع الندي والبخور وبقايا العطر الذي أحب علي طريق الحكاية ليتناقلهم العشاق ..
وحسبي هنا أنني كنت أنثي نقية .

السبت، 9 يوليو، 2011

في مثل هذا اليوم


لو كان القرار بأيدينا ما كانت لتضيع البلاد وينقسم العباد ..
ما كنت راغبة طيلة تلك الشهور والأيام أن يخوض قلمي في غمار شئ ارفضه تماما إلا وهو الانفصال لكني فجأة أجد نفسي مسيجة بتلك الفرحة العارمة التي عمت أرجاء السودان الجديد ..
عم الفرح أرجاء دولة السودان الجديدة حتى تساءلت هل كنا سبب غياب تلك الفرحة عنهم ..
هل تابعتم كما تابعت أنا علي شاشة الجزيرة تلك الفرحة بنيل السودان الجنوبي استقلاله ..
هل سيكون هذا اليوم هو تاريخ يدون فيه :
لقد نال السودان الجنوبي استقلاله في مثل هذا اليوم ..
واضحا أن الاستعمار الذي ضربهم ووصل إلي النفوس هاهو الآن يتشظي وقد بدأت الخلية تنقسم علي نفسها إلي قسمين شمالي وجنوبي بفعل هذا الجرثوم المسمي انفصال والذي اندفع عميقا داخل كريات الدم منا .
البلاد وما يجري فيها يؤرق الناس شئ طبيعي الغير طبيعي أن نوضع علي فوهة تؤدي بنا إلي الحرائق تحت النار ..
هل سنكون أقوي وأفضل بهذا الانقسام ..؟
أم سيطرأ طارئ جديد ونعود نوقع اتفاقية جديدة مع حركة جديدة في فخ جديد ..

الخميس، 30 يونيو، 2011

التمني المستحيل


كنبات الصبار باتت الكراهية للوضع الراهن تنمو فينا ..
وبفعل أمصال التشرد والجوع وضغط المنفي تشرد الشعب وانقسم بات يتسول الأمن والحماية ..
وبفعل هذا الظلم الغريب الذي تحول من حالة الغموض واللغز إلي حالة الفعل الظاهر ..
دعونا نفكر في هذا السؤال :
هل نحيا أم ننقرض ..؟
لا جواب مقنع سوي الفراغ وتلك الهاوية التي لا قرار لها والتي غار فيها الشعب إلي الأبد ..
نكابد في العبور علي شعرة الحياة الرفيعة عراة متشردين بلا شفيع أو منقذ ..
لقد بات شعبي يشتهي وينتظر قوة خفية وهمية يظن أنها ستنهي محنته ..
اقترح عليّ أحدهم أن نناجي الطير الأبابيل سرا لترجمهم وتخلصنا منهم فقد باعو الأرض وجاءوا ليغلقوا مسام الروح فينا ..
الجو مشحون شائعات وأخبار ..
لا نبدو حزانى بقدر ما نبدو منقبضين .. أسمع هنا وهناك بعض المسنات يتأففن من الوضع..
أزمة المياه والكهرباء ..
إحداهن قالت هذا زمان صرنا نستعبد فيه ونتسول لقمة العيش ..
أجابتها أخري وليت تسولنا ووقوفنا علي باب وكالات الغوث وأبواب المكاتب والشركات يجدي ..
عبارة أحرقتني قالها احدهم لإحدى السيدات :
نحن كالقطيع المحاصر نعتشب كل يوم في مكان فيقولون كونوا هنا نكون .. كونوا هناك نكون ..
تمتمت ليتني امتلك مصباح علاء الدين ..
قاطعني قلبي عليك أن تجدي علاء الدين وحيثما وجد علاء الدين وجدت المصباح ..
هل من المفترض أن يكون علاء الدين هو الحاكم ليضغط علي الزر ويخلصنا بخاصية التمني المستجاب ..؟

الأحد، 26 يونيو، 2011

شئ ما يقرع أجراس الخطر


كيف يتحول الإنسان إلي كرة خيط بفعل الحب تتدحرج كيفما يشاء مالكها.. ؟
امرأة كان أو رجل..
فيما مضي كنت أشهق وأنا أسمع أحدهم يشكو الحبيب ..
وأردد من الذي ناول هذا الصياد القاتل السهم والقوس وقال له :
ارشق هذا القلب وانثر دمه في العراء ..
من الذي أطلق طيور الروح في ميادين الصياد وقال له :
أنا طائر أسكن تلك البحيرات هيا اركض خلفي وان تعثرت بك كنت لك وان تعثرت بي فأنا لك ..
هه ــ في كل الحالات كان الطائر يصر علي أن الصياد سيقطع به حبل الظلمات ..
ويطل يطارد أوهامه المستحيلة لينال منه الصياد ..
وبعد فوات الأوان واقتحام الخفافيش للروح والعقل والقلب يدرك الطائر أن الصياد أخذه إلي الظلال الليلية ويصيح ويشكو :
يا الهي كم كنت طائرا غبيا وأحمق ومأخوذ بأوهام جوفاء ..!
وتحت ظلال ذاك الحس التانيبي لما جري وما كان :
وبين البكاء والألم ..
وبين الحنق والرغبة ..
وبين الموت والحياة ..
وبين لحظة الصحو واليقظة تبدأ محاكمة النفس ..
وقد رأي الطائر أن بين الواقع والخيال الذي ركض في دروبه طويلا رحيل مر وتهشم صار أبديا وروح وجسد غمرا برمال الندم .

الخميس، 23 يونيو، 2011

(أقلهن مهرا أكثرهن بركة)


دائما ما اسأل نفس سؤالا ولا أجد إجابة له وهو:

من المستفيد من تلك الخسارة التي يدفعها أهل العروس أو العريس وتلك المشقة ولما كل هذا الجهد ..؟

فكرت مؤخرا أن تخرج تلك التساؤلات في شكل تحقيق قصدت به لفت الانتباه إلي أن كل ذلك يذهب مع الريح ولا جدوى من التعرض لفداحة أعباءه ..

وجاءت إجابة بعض العرسان وبهتاف أنهم يحبذون الفتاة التي تقول لا أريد سوي الستر وهنا يتجسد حديث الرسول عليه الصلاة والسلام :(اقلهن مهرا أكثرهن بركة)

نعم إقامة الحفلات أمر مبهج للنفس لكنه أصبح أمرا يأخذ أكثر اهتمامنا وما يستحق وما لا يستحق منا ..

هناك أمهات ينادين بالاقتصاد في المشتريات وتكاليف الفرح ولكن نظرة المحيطين في المجتمع اقوي مما يؤثر عليهن ويجعلهن نهب لتلك المؤثرات التي تلقي تلك النظرة لتحل محلها نظرة الترف والتبذير الزائد عن الحاجة ..

وهناك تقليد اعمي وما تفرضه البنات علي أمهاتهن كأن تجبر البنت أمها علي الإسراف لأنها تريد أن يكون زواجها مميزا وعذرها في ذلك لماذا لا يكون زواجي مثل زواج صديقتي ..

نطلب من وسائل الإعلام من صحافة وتلفاز ومن أئمة المساجد أن يركزوا في خطبهم وبرامجهم على الحث على الاقتصاد وعدم الإسراف والتحذير من إطالة الحفل إلى ساعة متأخرة وأنه ليحز بالنفس أن يرتفع صوت الحق للأذان والطبول والمعازف أعلى صوتاً..

من منطلق أن الدين النصيحة سأوجه كلماتي لكل من يهمه الأمر من أباء و أمهات و إخوة و أخوات لكل من لديه ابنة في سن الزواج أو أخت :

تدبروا حكمة الله في الحديث السابق ذكره ( اقلهن مهرا أكثرهن بركة)

وليجتهدوا ليفصلوا بشكل بسيط بين بعض الفرو قات و النتائج لأسلوب الزواج الحديث و أسلوب الزواج في عهود قديمة أكثر التزاما بهذا الحديث .

الأربعاء، 22 يونيو، 2011

الحجر الأصم ..


لقد خطفتني واستقرت في بؤبؤ العين من الروح مني ..
لقد فتحت لي شواطئها لأنام علي الرمل الدافئ فيها ..
لقد دقت باب القلب وهمست هل تسمح لي بالدخول ..
لقد اندست في المسام وتنفست كن جداري لأكن جدارك ..
ماذا أفعل هل أبدا برسم خرائطي وحكاياتي معها ..؟
هل أشفي منها بها ..؟
تلك التساؤلان خرجت من قلب صديق لي يشكو من نيران القلب التي تأكل ذاتها ولا تحرق من حولها ..
كنا نحاول الإشارة إلي ما حولنا وهو يحكي عن ضرورة التغيير ..
لم أكن افهم من حكاياه سوي أن لديه عقل وقلب وليس لديه حبيبة ..
كان يصف نفسه وأنه طائر يخفق بجناحيه باحثا عن شجرة لا تسقط تحت ضربة فأس ..
وهاهو الآن قد عثر علي من أحبته وفتحت له دكة القلب ليرتاح ..
تساءلت جاهدة علني أجد إجابة لماذا ينزع الرجل ليثبت دوما انه سي السيد ..؟
وجهت حديثي إليه موبخة :
لما تهرب ولا تستطيع أن تواجهها بعبارة (أنت مأواي من العواصف )..
أو حتى كوني سفينتي في البحر المضطرب ..
أنت كالحجر الأصم لا تستطيع أزهار اللوز أن تنبت عليه في أي ربيع ..
عذرا صديقي :
أنت تتساءل وتضطرب فقط لأنك كمن يجث صفحة الماء ليجد فيها شيئا صلبا وهيهات أن يجده فيها فهي صفحة ماء .

الأحد، 19 يونيو، 2011

الماضي لم يعد مدينتي


كثيرا ما شرحت لك ببكاء صامت لكنك لم تفهم ..
كثيرا ما قلت لك أن المساءات موحشة دونك والبيت يختنق من الملل ..
فلا تعود تغيب ..
جلست بجاري .. بحثت عن موضع القلب فيني لتهدئته لكن كان لي قلب قرعه كطبول افريقية ..
قلت لي :
لاشئ سيأخذني منك وفي يدي قوة واحدة هي العودة اليك ..
كنت متاكدا وواثقا من عودتك فطوقتني بصمتك الجميل الذي يربكني ..
عند الغياب كنت انكب علي رزنامتي فأمطرها شكوي وهي بارعة في حثي علي ذلك ..
أسدل الستائر باكرا واتحاشي رؤية الفزع الذي يملأني كل مساء دونك ..
يخيل إلي أن الأضواء ترتجف لأني وحيدة وان السماء ترتل الأيات حتي تعود ..
لن احاكمك ساواصل السرد فقط ..
لن أعاتبك سأواصل الانتظار فقط ..
لن أخاطبك ستقرأني هنا فقط ..
فلا تعود تغيب ..
أيمكن لهذا البركان الثائر الذي يسكنني أن يخمد وتلتهمه سنوات الانتظار ..؟
أيمكن لأسوار الحب ان تحث طير الحرية في داخلي للهرب ..؟
أيمكن أن تُدثر الغيوم قمري فلا يعود يضي جنتنا الصغيرة ..؟
اريد هواء لا تملاءه رائحتك لاعبر الي بر الخلاص ..
فكل ما فيني صار مثيرا لتلك الرغبة في العبور دونك ..
والغياب أضحي يتجول في اروقتنا ويسخر من تمسكنا ببعض .

الجمعة، 17 يونيو، 2011

صمت جميل


(1)
كانت تخاف الصمت .. خوف ورق الشجر من العاصفة ..
ومع ذلك أحبت الصمت الذي جاءها يمشي علي قدمين ..!
لم تكن تعرف كيف تعايشت معه ومع تناقضاتها تلك ..
كان أخرس وأبكم وأصم ..
كانت تصمت لتشاركه الحديث وأحبت صمته وبالغت في قراءة هذا الصمت حتى نسيت لغة الكلام ..
وهاهما اليوم لا يجمعهما سوي ذلك الصمت الجميل ..
(2)
مرض أبيها طويلا .. وصل الموت إلي معانقته بقيت للحظات تترقب وجهه فكم وجدته مخيفا ..
قالت لي عن تلك المعركة مع الموت :
بعد أن رأيت الموت من حينها لم أعد أخشي شيئا ..
فقد تلاقينا أنا والموت في غرفة واحدة خفت أن يواعدني قريبا سرت رعشة في أوصالي ..
يا للرجفة التي تملكتني .. صرت أرتجف لا من الخوف لكن من الترقب ..
ترقبته أن يزحف علي فراش أبي لذا أحكمت الغطاء عليه ..
وأوصدت الأبواب .. لكنه كان مدججا بالأسلحة التي لم استطيع مقاومتها والتصدي لها ..
وبعد لآي استل مني روح أبي ..
تنهدت طويلا :
يا الله ــ كل هذه الدنيا ولا كتف لها لتسند رأسها عليه بعد موت الأب ..
ربت علي كتفها مواسية هذا حال الدنيا وتذكرت كل من مروا بنا دفعة واحدة .

الأربعاء، 15 يونيو، 2011

أشتهي إصلاح


كشف جديد في عالم الطب الروحي ..
تدليل الإنسان لنفسه يعني شفاؤه من كثير من الأمراض ..
هذا ما قالته لي صديقة مقربة ولم اعرها انتباها لكني اليوم انتبهت إلي أني احتاجه ..!
أحتاج أن ادلل نفسي ..
أحتاج أن أقول أحفظوا أمهاتكم ..
أحتاج أن اصرخ أغبياء أولئك الذين وضعوهم في دور للمسنين ..
احتاج إلي المعالجة النفسية فبعد أن شاهدت الكثير من المحن في مجتمعي وسط الشيوخ المسنين داخل الدور المخصصة لهم ندت آهة مني تقول :
يا الهي ـــ أين الأبناء..؟
كيف يحدث هذا في مجتمع كالسودان ..؟
وبعدها غلبت أصالح روحي وأنسجم معها فقد داهمني آسي حار فرأس الحكمة أن لا نتخلى عن أطرافنا أن لا نبترها أن لا نشهد تفاصيل معاناتها بعيدا عنا ..
لست من باعة الكلام ولا ممن يرفض القيام بالواجب ولا ممن يبيع المعروف ..
ولم أكن يوما مصلحا اجتماعيا ولا أطيق القيام بهذا الدور المقيت لكن أنا فرد من الناس وانصح الناس بأن تصلح من الإثم ونذالة النفعية الذين اقترفتهما يوما بوضعها للأم أو للأب في دور للرعاية ..
الأم والأب هما طرفا المجتمع عندهما يبدأ المجتمع وينتهي .

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

امرأة الصمت والكفاح


أهداها غيابا وفاجأها بسقوطها في بحيرة عكرت صفو حياتها ..
وكمدية حادة في القلب تراكمت عليها الصدمات والمواجع ..
كانت امرأة صامته علي مدي الوقت لكنها كانت في أعماقها انثي داهمها الفشل والخذلان فأورثاها شعورا مزمنا بالخواء..
أدركت لحظتها ان البشر قد تخلو عنها ..
هجرها الزوج وخلف خلفه الفراق والفراغ وحفنة من الأطفال لا حول لهم ولاقوة ولا جناح لها لتظلهم ..
صرخت من اعماقها :
أيها الرب كن معنا لا تتركنا للأيام تنهش ما تبقي فينا من لحم ..
قالت في نفسها :
لا عليك يا امرأة أنحتي الصخر وأعتشبي البراري لتطعمي تلك الأفواه الله معك ولن يتخلي عنك ..
وقالت لذاتها ..
يا امرأة أحملي الدنيا علي ظهرك وليرتح ابناءك ما يبدو الأن خطأ غدا سيكون صوابا ..
وقالت للكل :
سأقاوم بالروح المنبثّة في تجاويف القلب ضرباتكم ..
ولتكن الأرض عليّ رخية جرداء سأكون وفية لنذري..
قارئ :
تلك كانت حكاية تغلب فيها الصبر علي الشدائد ..
وفعلا كانت الأرض تحت تلك الدعوات من المراة المغلوبة علي امرها رخوة وطرية ..
فوضعت فيها ثمارها وامتصت رطوبة الأرض من ندي الصباحات البكر وقطرات المطر لتبدأ دورها فيهم من جديد .

الأحد، 12 يونيو، 2011

أنا والنملة وحبة القمح


لقد دخل الكذبة والميثولوجيا التاريخ من أوسع أبوابه في الوقت الذي كان فيه شعبي :
مقهورا ..
وخائفا ..
وغافلا ..
وتحت وطأة حمي حالة الطوارئ تلك كان عليّ أن أبدو هادئة متماسكة وحتى لو أسرت عاصفة بكتاباتي ستكون عادية وساذجة ..
أعلم أنه من المجدي أن أثر عاصفة علي اليأس والاستكانة في أعماق شعبي وعبر حياته اليومية الباحثة عن الطعام والمأوي والملح ..
لكن لا يكون من المجدي أن اثر عاصفة بكتاباتي وقد فقدنا السلام الشخصي واستيقظت وحشية قاتمة بيننا في رهبة هذا الوضع .
إذا لتجلس حروفي تحت مظلة خادعة فلا تأخذ البرئ بالمذنب ..
البرئ الذي تجاوز مرحلة الأنين والبكاء علي ارض الماضي والاستسلام للقدر المحتوم ..
لقد رويت لي جدتي قصة النملة وحبة القمح والمرتفع ..
ولأني سمعتها منذ أعوام مضت لم أصدق حين استعادها ذهني الآن في هذا الوقت بالذات الوقت الذي أحتاج فيه للتجديد وليس الرجوع إلي الخلف ..
في هذا الوقت ترأي لي كأننا النملة التي تعود إلي السفح المرتفع لتلتقط الحبة المنزلقة منها لترجع بها إلي جحرها في القمة..
ولكن هيهات ..
لا النملة وصلت ولا حبة القمح ظلت في المرتفع فقد تدحرجت وفقدت ولم نعد نكف عن الحاجة إليها واللهث وراءها..!

السبت، 11 يونيو، 2011

بيني وبين الخيال


قضيت عمري كله علي قناعة أن :
الخيال ..
الحلم..
التروي ..
كلها حبال تمدنا بالصبر فلا نتساقط من هول الصدمات علي حضيض الفاقة والخوف..
فلا نتساقط بضربة من سكين الايام الحادة وهي تنحر فينا أشياء واشياء نكون حينها أحوج ما نكون إليها ..
وكلها حبال تتركنا نحلم بصيف بعد شتاء .. بربيع بعد خريف ووعدا مسحوبا بالأمل ..
وكلها حبال الإستحواذ عليها أدعي إلي الطمأنينة وأميل إلي التفاؤل ..
الخيال سيد الخواطر تشبثت به كثيرا لأنه لا يشيب ودوما يطرق بابي بخبرته المكتسبة فلا أرده وكم أحس اني أحتاجه كحوجتي للماء والهواء ..
كنت دوما افكر في ذلك المثل الذي تضربه جارتي أم عبد الله التي كلما لقيتها في الطريق عائدة من السوق كنت اقف لأوصلها حيث تريد فتجلس بجانبي وانا امام مقود السيارة كنت اشرد بخيالي ثم اعود لعلي أجدها قد أكملت اساطيرها ونادرا ما تقول شيئا في حديثها يخلو من الخيال ..
لكن في بعض المرات التي أصادف فيها مزاجها العكر تطوقني بمقولات تنزل كحد المديه علي ذاكرتي فتقطع عني كل شرود ..
قالت لي ام عبد الله في بعض المرات وأظنها كانت في مزاج عكر :
المستريح الوحيد من خوف السجن هو المسجون .. والمستريح الوحيد من خوف الموت هو الذي مات ..
يا الهي :
أدركت لحظتها أن في حديث ام عبد الله يتلاشي الخيال ويتجسد الواقع المُر ..
أما كان من الافضل لو جنحت في مقولتها بخيالها وتاهت بعيدا عن اسوار السجون والموت ..
سامحك الله أم عبد الله دوما تقطعين المسافة بيني وبين الخيال ..

الجمعة، 10 يونيو، 2011

ذات غروب


تعلمت منذ نعومة أظفاري أن للغروب الوان وتحولات وأشكال ..
وكنت أصارع بتلك الألوان السد القائم بين الأسود والأبيض ..
وكنت اصارع بتلك الألوان السد القائم بين الحلم والواقع ..
وكنت اصارع بتلك الألوان السد القائم بين الغلاء والثروة في بلد مهدد بالفقر ..
وحتي لا اسقط كنت أكابد بعيداً ..
أنازع وأنا علي خط الصراط هاربة الي الغروب ليمنحني شئ من عزاء وشئ من فرح ..
كنت تعرف أيها الغروب أين تحط أناملك مني ..
كنت تعرف أيها الغروب كيف تهدي من روع بحيرتي الروحية وجذبي معك الي عوالم مليئة بالحقائق ..
كنت تعرف أيها الغروب كيف تكشف السر وتجلي الغموض فيُزاح الستار لأري تحت الوانك الساطعة الأصل والتزييف ..
ايها الغروب لست راغبة في إصلاح أي كون أو بشر لكن لما لا يستطيع الإنسان الخروج من اسوار الحلم ..؟
فاجاني الغروب بصوته الاجش والشمس تتململ لتسقط في البحر وصوت هسيس الموج يهدر ويعلو منتطرا أن تنغمس تلك الشمس فتنطفئ به :
أقسم لك برب تلك الشمس التي ستعود غدا لموعدها معي في نهاية يوم حافل بالسطوع أنك ستدركين لا محالة أن الخروج عن الأحلام صدمة فبعد أن شيدت حلمك ستدمرينه ..
قلت أيها الغروب :
حتي لو أدركت ان الطيران خارج أسوار الحلم صدمة من المستحيل حينها سأهبط الهويني .. لكن فقط لأطير خارج الأسوار واترك الحلم .

الخميس، 9 يونيو، 2011

المصلحة المشتركة


إنشق رأسي نصفين

عبارة كنت اسمعها لكن لم احسها يوما وظللت طيلة فترة سماعي لها أستغرب عند سماعها كيف ينشق الرأس نصفين ..!

وما هو ذاك الاحساس الي ان انشق رأسي فجاة نصفين ..

هه ــ يا للمفاجاة ..

وانا اتجول في إحدي الأسواق وسط الباعة هالني ما فعلته السلطات بهم ..

استباحت العرق والبضائع بحجة تنظيم الأسواق ولم تستبيح لنفسها سؤال واحد فقط :

هل نظمت لهم أسواق هل هيات لهم ما يستعيضون به عن تلك المهن الهامشية التي احدثت زحمة وتكدس في ازقة الأسواق الضيقة..

بكيت كثيرا وانفطر قلبي وأنا اري شيخ كبير صودرت حفنة الدبابيس التي اعرف أن عائدها جنيه او جنيهان لكنه بحاجتها وأجهش بالبكاء فهو يعلم بأن الحصول عليها ليس بالأمر السهل ..

تساءلت وتفرغت نوازع نفسي الي شعار واحد مرفوع منذ ازمان لكن لا يعمل به :

أين المصلحة المشتركة ..؟

لما لا يتم تامين اوضاع الشوارع والأسواق ..؟

كيف نقول أننا ننتمي الي هذا الوطن ونحبه وتلك القسوة تزحف بيننا ..؟

تفرست في الوجوه وجدت بشر راكدون لكن وجوههم تدل علي انهم اسقطوا مترادفات الحيوية والانتماء ..!

عجبا ــ لقد صارت مصلحة خاصة وليست مشتركة..

يالهي :

انشق رأسي للمرة الالف بعد الالف مرتين في ثانية واحدة وأنا اضع قدمي في إحدي مجارير السوق المكشوفة ..

هه ـــ ضحكت وفي خاطري قلت :

أين السلطات التي لا تهتم ولا تري أبعد من مقاعدها شيئا فقط تسعي لاستباحة عرق الغلابة ..

هتفت بأعلي صوت نحن نرضي بان يشاركنا الباعة الطرقات سنتقاسم الضجة والاذدحام فقط ليجدوا لقمة عيش وكي لا نكون نحن والسلطات عليهم ..

رد علي احد البائسين لن تستطيعي التغيير وحدك ..

محق هذا البائس ..

اراه قد حد من حماستي لكنه بائس ليس إلا ..!

ومن حينها صار راسي ينشق كل يوم نصفين وصرت لا اضحك ..

لا أبكي ..

لا أهتم ..

لا أستغرب ..

لا اندهش ..

ولا اسأل ماهو احساس الذي ينشق رأسه نصفين فقد جربته .

الثلاثاء، 31 مايو، 2011

أظل أتبعك


مهما حاولت أن أخفي هيامي بك يبقي واضحا كالشمس ..
كلوحة ضوء وسط الظلمة ..
كمدينة في عمق الظلام طلع عليها ضوء النهار ..
أتساءل :
لماذا كلما جلست تحت المطر لأغتسل من الهم تظهر لي ألوانك وأياديك البيضاء التي عرفت كيف تحط أناملها مني فتزيدني هياما ..
وأتساءل أيضا :
لماذا تصر أن تتسرب مني وقد فترت محاولاتي الفاشلة في تسييجك بي ..
تُري ..
لماذا أسعي لأكون كل حالاتك وتسعي لتهديني حالة فقد وأنك غائب لا محالة ..
أراني ..
أتبعك وأسقي حلمي آخر قطرة من ماء عيني ..
أظل أتبعك بحنيني وأعود أتبعك كلما شدني الحنين إلي حنيني إليك ..
إن منحتني فرصة أجمل للحياة قربك أظنها :
ستكبر معي ..
وتشيخ معي ..
وتتوقف معي ..
وتسير معي ..
وتموت معي ..
رسالة هاربة إليك :
أهديني قلبك فهو ميلادي ولا تندم ..
عانق الحياة وأضحك كالوليد ففي الغد ستزهر وردة بيضاء في شاطئ القلب ..
تذكرني وأنت تمر علي سدرتنا العتيقة وأبحث عن عطري وخربشاتي ..
استنشق العطر وأسألها عن عاشقة كانت أنا ..
رسالة دافئة إليك :
لقد كنت تستحق ذاك الحب ..
وكل هذا القلق .. الشوق والبكاء صكوك للعشق والوفاء مني إليك .

الأحد، 29 مايو، 2011

تساؤلات



أين ذهبت ..؟
أمازلت الفارس النبيل دافئ العواطف ..؟
أين ذهبت ..؟
أمازلت الفارس النبيل الذي يسكن دمي ..؟
أين ذهبت ..؟
هل ذهبت إلي البحر خلسة دون أن أتبعك وتركتني مع جرح مفتوح وبكاء دون دموع ..
آه البحرـــ ذاك الصامد الذي ظللت أشكو له :
مخيبات الأمل ..
وموجعات القلب ..
وكم سألني البحر عنك ..
وكم سألني ماذا بك ..؟
لست أنت يا بحر بحرا إن لم تستطيع أن تهبني النسيان ..
لست أنت يا بحر بحرا إن لم تستطيع أن تنعم عليّ بموت الإحساس ..
طفقت أشكو إلي البحر :
إلي متى ستظل تمارس الحياة دور قسوة القلب ونشوة الفشل ..؟
إلي متى ستظل تغذيني بمر الذكريات ..؟
أيها البحر هل أغفر لها حماقاتها معي ..؟
أيه البحر هل ألوذ عنها بعيدا ..؟
قال البحر :
موج الأشواق أقوي من موجي ومنك فلا تُكابري ..
لتصمتي كفاك تشنجا ولا تمارسي دور المغلوب علي أمره فمهما تعلمنا من الحياة سيظل الحب عاجز إلا بإرادتنا يقوي ..
فلتصفحي عن الحياة ولتفردي لها أجنحتك وستحملك إلي بحر عميق تستحم فيه روحك بالهناء من جديد .

الخميس، 26 مايو، 2011

أيامي دونك ..


جاء هذا اليوم علي غير عادة الأيام لديّ ..
جاء هذا الصباح علي غير عادة الأصباح لديّ ..
جاء هذا المساء علي غير عادة الأمسيات لديّ ..
جاء هذا القمر علي غير عادة الأقمار في أمسياتي ..
الأن أيامي دونك تُحاكي حزن يعقوب ..
تفوق صبر أيوب ..
تدعو الله أن يجمعنا في خير .
من سرقني ..؟
لقد أُقتلعت من جذوري ولا أدري من إقتلعني ..!
لقد سُرقت ولا أعلم من سرقني ..!
من عطل نبضي وسكوني ..؟
أيها السارق عًد لي بحاجتي فأيامي دونك مرة ..
أيها السارق عُد لي بحاجتي فساعاتي دونك أعوام ..
أيها السارق عُد لي بحاجتي فأجوائي دونك حارة ..
أيها السارق عُد لي بحاجتي فقلبي دونك تلبد بالغيوم ..
أيها السارق عُد لي بحاجتي فلم يعُد يجدي البعاد ..
أعلم أنك سرقتني وأنتهي الامر فلنتسامح ونتصالح ولتردني اليّ وأمضي في حال سبيلك .

الثلاثاء، 24 مايو، 2011

مررت في خاطري اليوم


يا له من صباح حار صحوت فيه علي نقر حاد منك علي نوافذ الحنين الذي طفق يهمس لي :
أشتاق للأمس ..
أشتاق للبوح ..
أشتاق للجلوس علي دكة القلب ..
خرجت ألملم ذكرياتي التي وجدتها مبعثرة هنا وهناك..
تبعثرت لأنها لا تشعر بالأمان معك رغم أنك تبوح بلا تردد ..
لا ترتعب فلم أرتدي لك يوما قناعا ..
أعود أتذكرك وأنا أحتسي قهوتي المرة حين قلت لي :
أروع ما فيك تلك العينان وعندما تبادليني النظرات يتوقف العالم عن الدوران ..
ساعتها أحس أني قوية وضعيفة وأعيش ربيعي وخريفي .. شتائي وصيفي دفعة واحدة ..
كنت دوما تتضخم بالأماني الكاذبة وتوصيني أن لا أخرج للشمس فتستحي ..
أن لا أخرج للقمر فيغيب ..
لكني اليوم غير مستعدة لتلك العينان وتلك الكلمات ولا أقوي أن أتبادل أي نظرة معهما ..
أعود لقهوتي المرة لآرتشف من فنجاني رشفات الغياب ونتبادل المرارة معا لكني أحيانا أستعين بحبات السكر ..
وبعدها بعد حبات السكر :
أعدو مهرولة ألملم تبعثر حواسي أرسم علي وجهي تعابير لا تمت لمرارتي بصلة ..

الأربعاء، 18 مايو، 2011

أخاف أن ...


لو كنت أعلم أني سوف ألقاك لمكثت في رحم أحلامي أنسج حكاية لم تبدأ بعد..
سأتضخم بالخيال وأقيس حجم مشاعري تجاهك فلا تُصاب الغرور وأنا أهتك ستر أسراري أمامك ..
لا يهم لتتسلق أسوار الغرور فقد تخربش جدار القلب وانتهي عهدي الجميل بالسكون والراحة ..
لكن قل لي لماذا التقينا ..؟
لماذا تهديني حكاية لا أرغب أن أشارك في تفاصيلها وإن رغبت فقد كان غصبا عن هذا القلب الصغير ..
أخاف أن تتهشم الأحلام ..
أخاف أن أسير بين الحيرة والاستفهام وحيدة فلا تسرع لتفك لي طلاسمها ..
أخاف أن نصبح عند الذكري أطلالا ..
أخاف أن أنام تحت ظلال الحزن شوقا لك فأبكيك ويبكي معي الإحساس ولا نجدك تواسينا ..
أخاف أن استيقظ صباحا علي كابوس فراقك ..
أخاف أن اعشق سواك .. وأن القي بك في قعر الذاكرة ..
أخاف وأخاف وأخاف بُعدك بعد جنوني بك ..
تذكرتني وأنا أسمع صوت جدتي وهي تصحبني في بهو الأساطير وتحكي لي عن الفارس الذي سيتسلق سوري بعد أن القي له بضفائري .
تذكرتني وأنا أري جدتي وهي تخرج لي حذائها الذي طارد جدي في منامه فحارب وناضل وبحث عنه حتى وصل إلي صاحبته ..
شردت بعيدا .. فأنا لن أترك حذائي ليدلك علي ..

السبت، 14 مايو، 2011

لا تحلو إلا معك


لا تحلو إلا معك
أيتها الروح النبيلة مازلت أبحث عنك ..
مازلت أرقبك من بعيد ..
مازلت أبكيك فلا تدعني أبكي كثيرا وقد أنفطر قلبي من الحزن بعدك ..
لا تستأذن في الحضور فقط أهدي إلي كفي وجهك وأغمض عينيك لأهمس لك بحنان
أحتاج إلي قلبك ..
أشتاق إلي قلبك ..
أحن إلي قلبك ..
ونلوذ بسدرتنا فنعيش فصولها الأربعة دفعة واحدة .
فتسأل قلبي ألمشتاق :
أمازلت مقيدا بالحب وتفاصيل أحلام وأماني الأمس .؟
يجيب قلبي المشتاق :
منذ غبت وأنا مرتبك .. مرتقب وفي رأسي صوت واحد يعلو..
ويعلو ..
ويعلو ..
ويعلو ..
ليفتدي كل المسافات فيكون حيث تكون ..
فمتى تهل علي دياجير صبحي فتهدينا فجرا جميلا وتفاصيل لا تحلو إلا معك .