الخميس، 27 أكتوبر، 2011

أنت فجري


نعم دعوت الله سرأ وجهرا أن لا تغيب عن فجري أياديك البيضاء التي تعرف كيف تهدي من روع بحيرتي الروحية وجذبي معك الي عوالم مليئة بالحقائق ..
كنت تعرف كيف تكشف سري ..
وتجلي غموضي ..
وتمسح حزني ..
وتحرك دفة مزاجي إلي الغبطة ..
فيُزاح الكدرعني لتعكس الوانك الساطعة عليّ فتمنحني شئ من عزاء وشئ من فرح أملأ بهما يومي وتفاصيل أخري كثيرة لا تحلو إلا معك ..
إنه قلبك الطيب ..
انه صوت السلام النفسي الداخلي الذي أودعته فيني ..
ها وقد صار لزاماً عليّ أن أظل تابوتاً معتقاً يحوي كل تفاصيل هواك بعد أن أفلتت مني المشاعر حافية على الدرب فرحة بكل تلك التفاصيل التي لا تحلو إلا معك ..
أعترف :
لقد خبأتك فى الحنايا وكتبت عليك غير قابل للكسر ..
لقد فتحت لك باب القلب فى لحظات الحب الصادقة ووهبتك السُكني فيه والامان بلا تردد ..
لقد أغمضت عينيا علي حلم جميل بك ولك ومعك ومن أجلك في طياته :
الفرح ..
الخيال ..
الحنين ..
إذ شئت نُصحي وجودي بحاجة لفجرك .

السبت، 22 أكتوبر، 2011

حالة إستقراء للدواخل





قلبي لا يكذب ..
قلبي لا يكذب ..
قلبي لا يكذب ..
عبارة كررتها كثيرا كثيرا وأنا أبحث عن موضع القلب فيني لأطمئنه وأُهدئه ..
علي الرغم من أني كنت انتفض رعبا ..
أتوجس خوفا ..
أتقطر عرقا ..
اتوغل فيني اكثر وأبحث في داخلي عن مكمن الرعب لتعطيله ..
وأنا أتوغل تعثرت :
ــ يالهي ـــ لقد وقعت في حفرة الوعي مني وفغرت فاهي لأسأل..
ولكن اللحظة لم تمهلني فقد جذبني الوعي مني وقال :
لا مستقبل لمن يضيع الحاضر حزنا على الماضى ..
وهمس صوت آخر من بعيد تحملي ولا تحني ظهرك فانحناء الظهر كسر للجسد وانحناء الرأس كسر نفس أيهما تفضلين ..
إنه الإحساس صرخت :
اليّ يا صاحب العقل الكبير كم أحتاجك الأن فبي من التخبط والمرارة ما لا تقوي روحي علي حملهما ولا رغبة لدي بكسر ظهري ولا كسر نفسي هي الأوضاع المحيطة بي المفروضة عليّ ..
مدّ قلبي الطرف يجول حولي لينقل لي أخبار بقية الجسد المنهك وهاهو يعود ليخبرني :
الكل يهمس بأنك من ناول الخوف سهما وقال له أرشق هذا الجسد حتي أقصاه ..
الكل يلومك ويضع يد علي خده ليري الي أين ستأخذين هذا الجسد ..
إلي البر أم ستظلين في هذه الحفرة الغائرة والتي تتسع ساعة بعد ساعة ولا محالة بداخلها ستدفنين ولا هناك منقذ بالقرب منك ..
قارئ ..
هذه حالة إستقراء لداخل كل منا عندما يهزم ويداهمه الفشل في لحظات الطوارئ التي حتما ستنتهي ونعود نذكر ونتذكر ما مررنا به ولا نقول كما قلت عند بداية المقال :
قلبي لا يكذب فالقلب يكذب أحيانا .






الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

محطات لنقف عندها



مرارا وتكرارا يتجذر بداخلي ويتاكد لي أن هدوء الإنسحاب ليس بالهزيمة ..

ويكون ذلك ضمن رصيد من القناعات الكثيرة بداخلي :

اولها أن الخلود ليس لغير الله ..

ثانيها أن الله يمهل ولا يهمل ..

ثالثها أن البعض يطرق الأبواب كي يستأذن الدخول من النوافذ ..

رابعها أن البعض يقتلون بعضهم أحياء ولا يبكون وما أن يسمعوا بنبأ وفاتهم حتي يذرفون الدموع الغزيرة ..!

خامسها أن البعض يستقوي وينزع اللقمة من فم سواه مع علمه بأن لا مكان لها في فاهه ..

سادسها أن من يشبع من لقمة الحرام حد التخمة يبدأ في التستر المفتعل بإسم الدين فجأة ويذكر الآخرين بمزايا الحلال للوصول إلي محطة نجاة مؤقته ..!

سابعها أن هناك من يفقأ عينك متعمدا علي الرغم من يقينه بأنه أغلي ما نظرت اليه هذه العين ..

ثامنها أن من يلقون محاضرات تربوية عن سعادة الحياة الزوجية والأسرية غالبا ما تجد أسرهم خلفم مشتته ..

تاسعها أن من يغيرون عجلة قيمهم في الحياة يدفعون الثمن بتبديل جبين طاهر بأخر دنس ..

عاشرها أن كل ما أراه أنا سيئا وتراه أنت حسنا هو إختلاف أفكار وضد في تقبل الأمور لا يثبت صحتي وخطأك وقد يكون العكس ..

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

أغويناه وتركنا له الباب مفتوحا




إنه لنهار حار غفوت فيه علي أمل أن يتجدد الهواء بالخارج فتعود النسمات باردة وصافية عندما أستيقظ ..
تركت الباب مفتوحا علي مصراعيه لعلي قصدت أن تدخل منه أنت علي حين غفلة من أحلامي ..
وبعدها بعد الإستغراق في النوم :
هجمت عليّ جيوش من الرياح تحمل فتات ذكريات وأنت تتبعها حاملا حبنا بين يديك وساحبا كل الأشياء الحلوة معك ..
كنت أحفظك عند قعر الذاكرة ..
وقد خبئتك يوما ما بعيدا حتي لا تصل اليك يد الحسرة والندم فتعيدك الي كعب الذاكرة ونعود نبكيك أنا وهي وفؤادي ..
وهأنتذا تقف أمامي وتقتحم اسوار أحلامي تعلن إنتفاضتك علي جفاف المشاعر وتقول :
يشتاق الورد أن أقطفه إليك..
تشتاق همساتي وحتي عبراتي إليك..
ما فائدة أن نبتعد وأنت في قلبي وحياتي ..
أشعر أني لازلت مرهونا بك فلا وسيلة لدي خلا ملاحقة أحلامك ..
سرقة همساتك ..
مشاكسة أفكارك ..
متابعة نظراتك ..
إنسي الجرح ودعي الحياة تأخذ مجراها بين يدينا وأعدك بأني سأنسج ما تبقي لنا من عمر حكاية وردية من عيون الشمس تستمد نورها فكلانا ينتظر أن يطلع الصبح من قلب الليل ويعيد لحبنا تماسكه ..
فهاتي يديك وطوقيني كما كنت أحب ..
همس لي القلب لقد أغويناه وتركنا له الباب مفتوحا وهاقد دخل من جديد ..
هه ـــ ضحكنا أنا وقلبي وذاكرتي معا حتي استلقت الذاكرة متكئة علي الفراش بجاري وندت عنها تنهيدة افقت من نومي عندها ..

الأحد، 16 أكتوبر، 2011

يوما ما ..


جاءتني صاحبتي تبكي في وقت كنت أحوج فيه أن أجلس إلي نفسي ..
وكعادتها بدأت تثرثر وتقول :
دوما أحلامنا لا تُطال ..
دوما أمالنا عند طلوعها الي اعلي تتعثر بالغيوم وتسقط مع الأمطار ..
لا أستطيع معانقة موجة زرقاء شاهقة تنقلني من عالم إلي عالم آخر أشتهي عنده العثور علي كل ما أحب و أرجو ..
ولا هناك كنز أعثر عليه وأنا أتجول علي ظهر جوادي الجامح ..
أحياناَ أضحك منها وأقول :
كوني ولو لمرة في حياتك واقعية الأحلام ..
عودي إلي واقعك محررة من تلك القصص التي تحيكينها ليلا والنجوم متلالئة ..
ولا يغرنك سطوع هذا القمر ليلا فصبحا تعقبه شمس صحراوية كاوية تتقطر عندها ..
الأحلام ..
الأماني ..
يوما ما ستتعلمين كيف تحيكين سترات أحلامك وأمانيك ..
فاطعتني متي يأتي هذا اليوم الذي أستطيع فيه أن أتقولب علي مقاسات مقاسات هذا اليوم ..
أجبتها :
عندما يضيق عالمك وتأخذك الواقعية فيه من ياقة قميصك وتتبعينه وتشدي الخطو بعيدا عن أحلامك وأمانيك ولا تعودي تطلبين شيئا ثمينا في هذا الواقع المرير ..
حينها ستجلسي علي أرض الواقع الذي ترفضين لكن ..
عليك بالتروي ..
عليك بالصبر ..
عليك بوأد الأحلام التي لا تتناسب وواقعك ..
وستكف سكين الأيام الحادة عن نحر أشياءك التي تكونين أحوج ما تكونين إليها .

الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

ذهب مع الريح




لم يكن غياب فرد من حياتي يوما يثير حنيني ..
لذا لن أخرج في الزحام أبحث عنك ..
وليتك لا تعود ..
نعم دعوت الله سرا وجهرا ان يمحو إسمك من نبضات قلبي وان تحول بيننا العاديات في صمت ..
لم يعُد يُجدي الكلام ..
قلت لك يوما لا تعتمد علي أنثي في ان تحفظ ما بينكم ..
كن انت حامي الحمي فالانثي ذات ضعف قد تُطيح بكل شئ ولن تري سوي عزتها ..
اصدقك القول :
لقد أخرجت القلب من مكمنه ومحوت كل تراتيل وتعاويذ الحب التي كانت تحرسه غمسته في حزن حزني الذي قتلني والقيت به في إناء صدي لا يصلح لشي سوي العدم ورميت به بين حجري رحي ..
وطحنته ..
وطحنته ..
وطحنته ..
حتي استغاث .. زجرته أن إصمت ولا تخف ثمة عطب سأصلحه لنرتاح سويا ..
وجمتعت البقايا وانتظرت عند المغيب ..
هه ـــ لآفعلن به خيرا فقد كان يشتهي غروبا ..
ونثرته مع الريح وأنا اتمتم كنت اغلي ما أملك وصرت أصغر من أملك ..

السبت، 8 أكتوبر، 2011

أنثي تملأها العقد



ذات يأس لففتك في منديل أحمر غاني اللون كنت قد ارسلته لي ذات عيد ورميت بك في الجب القريب من داري ..
أما العطر والأقراط والقلادة فتركتها جانبا لكونها ذؤابة القلب دونك ومنبع النبض ..
ورجعت اتعرقل بعلامات الاستفهام فتارة يفزعني حنيني اليك فأهب الي عتبة الدار واقف عندها شاردة مستفسرة :
ما الأمر ..؟
ما هذا الفعل الغريب ..؟
ماذا فعلت به ..؟
أُجيبني :
يستحق ذلك فقد كان كثير الأسرار ..
كثير الخبايا ..
كثير المواجع ..
أغمض عيني فيبحر ذلك الماضي في داخلي كزورق تدفعه الريح ولا تتوقف عن دفعه فيما ورق السنوات يتطاير ويتوقف عند ذاك اليوم 1/1/ 1955 ..
هه ـــ لقد خانني الوقت بعد هذا التاريخ ولم اعثر علي ما أريد صار التاريخ بعدها ملئ بالخيبات المغلقة والبريق الزائف وصرت أنثي تملأها العقد ..
ومن حينا ظل قلبي صامتا لكني أشعر ببكاءه يغمر ذقني ..
ولم نعد نريدك لا أنا ولا القلب فقررنا أن نتخلص منك..
بعدها بعد رميك .. وجدتني فجأة مسيجة بالحنين اليك فقررت أن أمضي لذاك الجب وأعود بك ..
ــ (إحذري التمني )
عبارة قالها قلبي الصغير ومضي يتناشلني يمنة ويسرة ..
يسد عليّ المنافذ ..
يحاصرني ..
ويقول :
لما رميت بنا في غيابة الجب ولم تتكترثي لحالنا لقد انتهي الأمر أنا وأنت صرنا يتامي دونه ..
صُدمت بحيث أنتهي الحال بي دونه وتذكرت قول جدتي الحكيمة :
أمام اليأس نواجه الأخطار .. لكن ليس مهما الأكتراث لها الأهم أن نحسن مواجهتها .

الأربعاء، 5 أكتوبر، 2011

يوميات متشرد




كان تحت هذه الشمس الصحراوية الكاوية الحارة مضطربا يتنقل من (مكب قمامة) الي آخر يبحث عن فتات طعام ..
وحده ولا آحد غيره يسير في مثل هذا الزمهرير الحارق .. عاشقا لظلامه هاربا من سواد القلوب ..
إنه ذاك المتشرد الذي كلما مررت به يرمقني بنظرات ملؤها دموع ..
ملؤها تعجب واستعطاف ..
أيها المتشرد :
هل تدري بأن هذه الحياة ستمضي وزهر سينبت وورد سيزهر ويشرق عليك صباح جديد ..
فعلام العناء ..؟
وعلام البكاء ..؟
أجابني :
أغدو مع الشمس حتي تنوي المغيب مرتقبا المساء حتي يلتوي صبح جديد وإذا ما داهمتني نسمة حارة لتوقظ الريحَ التي تتناشلني تارة يمينا وتارة شمالا أنزوي في إحدي الأركان أرجو كرم الله عله يسخر لي غيمة ترويني وتمسح عني كل عناء ..
هذه هي يومياتي المعتادة ولا فرق بين الأمس واليوم ..
قويٌّ لا ..
محطّمٌ نعم ..
وروحي جريحةٌ وجسمي متعب ورغم ذاك أراني أنشد نشيد السعادة والعطاء ..
وددت لو أخذت بيده ..
وددت لو قاسمته الإحساس ..
وددت لو ووددت لو .. ويا حبل الأماني الصادقات ماذا لو تلطفت به السكك ..
ماذا لو جاء الشتاء بدفء كثير..
ماذا لو جاء الصيف بنسيم عليل ..
ماذا لو عاش ليوم واحد في حياته الربيع .

الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

إلي الجحيم ..




كي تتمني لا تفكر في إمتلاك المصباح السحري ولا تكن كعلاء الدين الذي استكان لخادم المصباح ووضع قدما علي الأخري ..
فلا زماننا كزمان علاء الدين يمتلي بالخواتم والمصابيح السحرية ..
ولا علاء الدين الان كعلاء الدين منذ أزمان ..
علاء الدين هذا الزمان ترفض الساحرات مصاحبته ومساعدته ..
وإن تعثر في طريقه بمصباح وأخذته الفرحة فلن تكتمل حين يجد المصباح فارغا كعلقه الخاوي ..
هه ــ لقد هجرت المردة المصابيح لأن علاء الدين طفق واضعا قدما علي الأخري يحلم بطير ذهبي الريش ويتمني كنز يحميه الجان وبحار تخلو من الحيتان ..
الفرق بين علاء الدين الأن وعلاء الدين منذ أزمان يكمن في تجربة علاء داخل ذلك الكهف ..
التجربة التي جعلته يفكر في حياته الضائعة دون ان يحقق شيئا جيدا ..
أما علاء الدين الأن فلا تعلم ولا ترك من يريد العلم لمقصده يصل بل ظل يحثو طريقه باليأس ..
لقد قلت :
انقلوا الشباب من الميادين الي المحليات وسترون وطنا جديدا ..
فما كانت ردود الشباب جاءت محبطة مدمرة للتوقعات الوردية ..
فمنهم من ضحك ..
ومنهم من تهكم ..
ومنهم من لطم الخد يبكي علي حاله ..
لم يفكروا بترك الميادين ..
وهه أخري :
إن لم تعجبكم المحليات فإلي الجحيم إذن .

الأحد، 2 أكتوبر، 2011

أعداء ما جهلوا




يبدو أن إنشاء محطة للموساد في جوبا بات ضمن أولويات جهاز الموساد ..
وإقامة محطة إقليمية رئيسية للموساد في جوبا يعبر عن رؤية استراتيجية في دولة جنوب السودان كدولة حليفة ويعيد إنتاج العلاقات التي سبق وأن نشأت بين إسرائيل واحدى دول الجوار والتي جعلت منها ليس فقط مجرد حليف وإنما قاعدة تدار منها جميع الأنشطة الإسرائيلية الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية على مستوى شرق أفريقيا، وكذلك أجزاء أخرى مهمة من أفريقيا .
ومما لا شك فيه سوء نوايا الحكومات الغربية التي دعمت بسهولة وفي شكل جدي الاستفتاء الذي هدف الى تقسيم الشعب السوداني، بحجة ان الامر يتعلق هنا بحق الشعوب علما وأنه منذ أعوام هناك الكثير من الشعوب التي تناضل لإدارة وحل ازماتها الاقتصادية والاجتماعية والمالية فلا مجلس الأمن تدخل ولا الحكومات الغربية سمحت لهم بالاستفتاء وتقرير المصير اذا هنا ثمة تمييز بالغ الوضوح وواضح المقصد ..
لنقولها واضحة مجلس الامن لم يعد قادرا علي حل قضايا العالم التي تحتاج الى اصلاح دون إستثناءات..
وكذا الحكومات الغربية التي تسعي لقفل باب المشاركة .