الأربعاء، 28 سبتمبر، 2011

ثورة عاجلة إلي من يهمه الأمر




للشارع دوافع يمكن أن تحركه إذا لم تتدارك الحكومة هذه الدوافع وتعمل على إصلاحها وهناك قضايا تحتاج إلى علاج من قبل الدولة مثل غلاء الأسعار والبطالة وشفافية التوظيف وحل الشركات الحكومية والشركات الأمنية التي خلقت ضيقاً على القطاع الخاص والصناديق الكثيرة التي ليس لديها فائدة للمواطن ومراجعة قضايا الفساد .
هناك قضايا إذا لم تعالج ستفقد الإجماع الوطني على الحكومة وخاصة ضيق المعاش والغلاء والمحسوبية والحديث عن الفساد وخاصة البطالة علماً أن الجامعات السودانية الآن تخرج سنوياً (052) الف خريج لا يجدون وظائف وإن جلسوا للجنة الاختيار يكون الأمر كالأتي :
كما حدث مع المجموعة التي تتكون من 40 فرد تم قبولهم بعد المعاينة وقدمت الكشوفات من لجنة الإختيار الي ديوات المراجع وبتاريخ 17/3 تم نشر كشف قبولهم بموقع لجنة الإختيار علي الانترنت .
ثم ماذا بعد :
الي تاريخنا هذا لم يتم الرد أو تسليم أي منهم إحدي الوظائف علي نتيجة الإختيار ..
والآن وفي إطار ثورة الإتصالات والفيسبوك يمكن أن يحدثوا هؤلاء الشباب مسلوبي الحق في هذا النظام بأكمله ما لا تحمد عاقبته لذلك مطلوب من الدولة معالجة هذه القضايا حتى لا تكون بذرة سيئة .
والدولة الآن تتجه إلى تغيير كبير إن لم تقم بجراحات داخل لجان الإختيار وتمد الطرف داخل ديوان المراجع العام بجراحات يمكن بها معالجة تلك الأعطاب لتتماثل أطراف الوطن الي الشفاء .
المهم كيف أن تكسب هذه الحكومة الشارع السوداني، وذلك بحل قضايا المواطن ومعاشه، صحيح أن الأحزاب السياسية تنظم العمل السياسي، ولكن لا تقوم بخدمة المواطن بشكل مباشر وهذا هو دور الحكومة التي أنتخبها الشعب .

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

جحا وصاحب البيت المغلوب علي أمره




الأموات أحياء يملأون الطرق ..

هل هذا بسبب غلاء الاسعار ..

أم العجز ..

أم المرض ..

بكل بساطة ..؟

بسبب هذا كله .. وفوقه بسبب الطغيان والقهر والكفر الذي طفقت تتقولب عليه مقاسات هذه الفئة الحاكمة ..

ويقولون علي الشعب أن يكون صبورا (وقد صبر) ..

ويقولون علي الشعب أن يكون حكيما (وقد تجرع الحكمة) ولكنهم باعوا الحكمة كلها بجنيه واحد ..

تعرفون لماذا لأن ما يقولونه (جعجعة) .!

ولن تأتي الحكمة التي تقول :

يموت الانسان قبل أن يموت فالروح كما يقول الراسخون في العلم لا تموت ..

و(الخضر) والي ولاية الخرطوم لم يزدنا علما عندما قال :

ارحلوا هاجروا إن لم تقدروا علي العيشة في هذه البلاد الظالم أهلها ..

هه ــ يذكرني الخضر هذا بمثل يُضرب به في اتخاذ الحجة الواهية للوصول إلي الهدف المراد (مسمار جحا).

أفترض فيه أننا صاحب البيت وهو جحا ..

صاحب البيت الذي كلما دق مسمارا في الحيط علق عليه جحا عشرات الخرق فسدّ عليه النوافذ ولم يبق إلاّ خيارا واحدا :

أن يتثاءب صاحب البيت ضجرا راغبا في النوم أو ينصرف للعيش خارج ولاية الخرطوم ..

لنأخذه بجرمه .. لشيوعه وارتداءه السترة علي الوجهين ..

أن يتواجد في موقع المسؤول ثم يتخاذل ..

أن يتواجد في موقع البناء فيهدم
.

الخميس، 22 سبتمبر، 2011

(الما قادر علي المعيشة في الخرطوم ما يقعد فيها )





قطع والي ولاية الخرطوم د.عبد الرحمن الطريق أمام منح قطعة ارض بالمجان لاي مواطن ، لافتا الي أن حكومته خفضت كل ما في وسعها في رسوم الاراضي .
وقال الخضر (الما قادر علي المعيشة في الخرطوم ما يقعد فيها ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل هذا يعُد حديث لمسؤول في بلد يحكم بشرع الله كما يُشاع ..
تحري العدل والمسؤولية يــ (الخضر) حتي تكون أهلا للحكم والولاية ..
نحن في عصر لو جاءنا فيه الان المرزبان (رسول كسري) سيجد قصورا للخلافة ولن يعرف أيهما هو قصرك يا عمر ولن يُصدق أن الزمان قد تغير سيجد بشيرنا قد رمي بردته ومن معه ملتحفون الوسائد (المريشة) .
أين المسؤولية من حديثك أم تريد تشريد الشعب من الولاية ..؟
هل هذا هو ديننا الحنيف الذي تقوم بتطبيقه ..؟
وهل هؤلاء هم اعلامنا الذين يجب ان نقتدي بهم ونتشرف بهم ..؟
يحضرني الان حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم (المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضا) ..
وتحضرني كلمة تريد أن تصل اليك هي أن الشعب يريد تطبيق الحديث وأخذ حقه وأن لا تأخذوا ما لكم وتتركوا ما عليكم ..
وقد علمنا علي مر العصور والازمان أن الولاية قولا وفعلا وليس اقوال فقط ..
كم نحتاج الي رجلا مثلك يا أمير المؤمنين ..
مااروعك يا فاروق :
(حَكَمت .. فعَدلت .. فأمِنت .. فنِمت)

الأحد، 18 سبتمبر، 2011

سيناريوهات غير مكتملة





مرارا وتكرارا يتأكد لنا أن الأمل ضعيف من إحلال السلام باقليم دارفور مالم تعالج الحكومة الأثار المترتبه عن التغيير المناخى والإضرار التى لحقت بالاقليم جراء الحروب التى ستكشف لنا فى الايام القادمة نتائج الانصياع وتلبية رغبات الخارجين وتنفيذها دون النظر الى ما جاء فيها والتى بدأت فى تقطيع السودان الى أوصال من الصعب رتقها مجددا ..
إذن الصراع المسلح الان له ابعاده الدولية ممثل في محاولات تفكيك واضعاف السودان فمتي سننظر الى السودان كأنه سلة من الكنوزستعيد توازن ما أفسدته الحروب ..
سؤالان مطروحان منذ أزمان لماذا لم تؤسس الحكومة السودانية ونظائرها من حركات لنفسها عمق استراتيجى تستند اليه ..؟
وهل هى ملمة بحقائق ما تقوم به من تخبط ..؟
حقائق الصراعات التى يتداخل فيها الدولى مع الاقليمى مع المحلى واحتقان الساحة السياسية بالعديد من القنابل الموقوته التى يمكن أن تُبطل فتيلتها بتكاتف الاجهزة الداخلية والخارجية لصناعة النسيج الاجتماعى الجديد وصناعة السلام فى دارفورووقف الفلول المسلحة وحماية القبائل من شرها ..
فقط ركزت ووقعت الحكومتان على اقتسام الثروة ولم تهتم بالوجه الآخر من دعم الانفصال فهو طمس للهوية العربية السودانية الممتدة فى اقاليم البلاد ولا استثناء لإقليم على الآخر ..
هذا وقد إنشغلت الحكومة عن البلاد بما جنته من تلك الجرة التي حملتها علي رأسها وبدأت تنهش (وتنكش) هذا الرأس ولا مجال لأي حلول جذرية تقتلع الجرثومة من النخاع ولكن هناك حل لمشكلة بمشكلة جديدة تكون الأعقد في كومة تلك المشاكل..
هانحن الأن غرقي في مشاكل لا حل لها رغم تدخل المجتمع الدولي الذي غلب يصالح فينا ويردد (ماذا ستفعل الماشطة مع العروس القرعاء) ..
وفي نهاية المطاف سيلتفت من كان السبب ليري أنه رمي بهذا البلد في البحر وقال له إياك أن تبتل بالماء .

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

مرآيا الذل ..




ما الذي تستطيع أن تفعله الطيور والارانب والسناجب ..
والغزلان وحتي الصقور والفهود في غابة الوحش الكاسر ..
الذي استشري برائحة القتلي والجثث وطعم الدم ..!
وحش مدجج بكل صنوف الاسلحة يطوف في البلاد مع صياديه ويقتحم حتي أوجار النمل ليدمرها ..
يصرخ في الليل والنهار :
من لا يعلن ولاءه لي أنا السيد ولي الله في الأرض فهو عدو لهذا الوطن ويستحق الموت ..!
سؤال أيها العدو :
هل نحن في عصر الزواحف ..؟
أم نحن في عصر موت الانسان فينا ..؟
بينما البشر الأخرون يغزون الكواكب نحن نرزح تحت غزو بطوننا بلقمة العيش التي باتت كالفار الذي خطفه الصقر وطار به الي عنان السماء والقط يلاحقه ..
لكن هيهات فلا الصقر التهمه ولا القط لحق به ولكن وقع من فم الصقر في شجر الغراب هل سمعتم بهذا الشجر الذي ينوح منذ أعوام ويقول :
لماذا فتحت البلاد الفرص للقتلة ..؟

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2011

لم تتغير خارطة مشاعري تجاهك



كان جميلا ذاك اليوم ..
من أجمل أيام حياتي علي الاطلاق ..
إنه الخريف ..
إنها المطر ..
وقد هبّ الهواء باردا وكل ما حولي رمي ما تبقي له من أثواب علي جنب وبدأ يتعري ليستحم من ضياء المطر ..
لقد عرفت أني تجاوزت مرحلة النسيان وهانذا استعيد ذكرياتك مع أول قطرة مطر ..
أما أنت فقد خمد البركان الذي بقلبك والتهمته السنوات ..
لن أحاكمك ..
أما أنا فلم تتغير خارطة مشاعري تجاهك ..
أفقت من شرودي معك تحت المطر التي كانت قد بلغت حافة ساعدي بقليل وطوقتني .. فهي دوما تطوقني في صمت فلا اعرف أن أختبئ منها فهي أبهي من أن أغادرها ..
كان في يدي قوة واحدة لم تقهرها السنون .. خيالي الذي تعيش فيه الي الأن ..
عجبا ..
زرت البحر كثيرا تسلحت بشوقي اليك وعند كل زيارة كان هناك صوت يرن بداخلي ويقطع حبل أفكاري :
لماذا تحبين هذا المكان ..؟
هـه ـــ ضحكت .. شردت بعيدا تذكرت أحدي رسائلي الهاربة اليك حين قلت لك :
أحبك .. وأجدك تتلون لي بألوان الطبيعة كالورد واجنحة الفراشات في موج البحر وخيوط الفجر .. وفي كل الأشياء التي تجتاز الكيان .
راسلتني فقلت :
أعجبني ما كتبت إنك مشروع شاعرة ..
كنت أعجز عن وصفك ولم أتغير الي يومنا هذا فمازلت أحبك علي طريقتي في البحر .

الأحد، 11 سبتمبر، 2011

(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )


عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
بالأمس عند منتصف الليل في أحلامي رأيتك ..
بالأمس عند منتصف الليل احسستك تتجول معي في شواطئ الحلم ..
وفي عرض البحر وقفنا أنا وأنت وتلك الموجة العالية التي عرفت أين تحط أناملها منا ..
ولكن دائما كانت تقف بيننا تلك المسافة التي أحبذها ..
وأحبذ الوقوف عندها فهي دوما تكون حدا فاصلا بيني وبين البوح لك ..
متي ستعرف أني أحبك وأنقش اسمك فوق السماء قصة لم ادري ما أسميها ..
فما حياتي أنا إن لم تكن فيها ..
تعبت من نصوصي اليك ..!
إخترعت مكاتيب أرسلتها لك ففرت إليّ هاربة ..
متي سأكتب عن لقاء محتمل بيننا ..
نلتقي علي ضفة البحر ونسبح عند المغيب ونفترق في المساء فقط لنلتقي ..
Sens interditسأقلب الصفحة فلا لقاء.. ودوما شوارعنا تتقاطع عند عبارة الــــــ
سأخرج خارج أسوار الأحلام لأعترف :
(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )
عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
هواك انتحار أسدلت عليه الالاف النهايات لعلمي بأني سأهزم إن إمتطيت جوادي وشاركت في سباق الوصول اليك فهو خاسر..
هل حاول أحدكم صيد الكواكب ..
عجبا فقد قمت بإحدي العجائب واقنعت نفسي بأن سأنجح في إصطيادي ..
كان يجب أن أختار طريقة أخري غير المشاركة في السباقات فهي خاسرة وتقود الي المخادعة وتتلذذ بالالامي .

ويحي ..


هاتفني قلقا فقال :
ويحي أنا فقلبك الذي استوطن قلبي يوجعني فهلا صفحتني عني وأعدتني اليه ..
قلت :
القرب لم يكن انفع من بعد لم يأتي لنا بالجديد..
قاطعني جزعا :
ويحي أنا وقد صار الردي عليّ أفضل من البعد عنك ..
ويحي أنا وقد صرت أغالب الهم بالبكاء..
قلت :
قلبي الذي يوجعك قد هاجر الدم من اوردته واستوطن القلق في بدنه ..
كتبت في اول المشوار عليك هويتي واسكنت عندك قلبي وأحكمت عليه هواك ..
فويحي ماذا لمحت في عينيك بعدها ..؟
هل خانتني عيناي وأبرزت لي الزيف والكذب .. ؟
فكم ذهبت منك غاضبة وكم تعرقلت في علامات استفهام أحيانا ..
سرت تنهيدة منه عبر أوصالي ندت جراها اهة مني فأجاب :
أيامي دونك مرة كنبات الصبار ..
قاسية..
باردة ــ تعتصرني برودتها كليمونة كل ليلة ..
حارقة ــ يحرقني النأي كأعواد كبريت كل ذكري.. هاتي يديك فهذا الهوى رفيقنا رغم ما كان..
أغلقت الهاتف وقلت أن الزهرة لا خيار لها أن تطلع عبقا وريحان..

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

عند كعب البحر ..


لم أكن أعلم أن للبحر ثوب زاهي إلا في حضرتك ..
لم أكن أعلم أنه جميل هذا البحر ..
عجبا لم أدري بجمال جماله قبل ذلك ..
اعلم أنه ارتدي هذا الثوب فرحا بقدومك معي ..
كنت دوما اقول احذروا التمني تلك الحكمة اليابانية القديمة ..
ولكن تلك النسمة الباردة التي لفحتنا جعلتني أتمني أن (يحدفنا) البحر بلقاء جديد تلك الامنية التي هي اقوي من ان أخفيها بين أمنياتي .
هرولت بعيدا عنك وجمعت مدادي والقلم ..
انزويت عند كعب البحر أرسم وأعيش فصول حكاية بدأت عند ذاك البحر ..
نشدت نشيد الفرحين وقلت لك أيها :
البحر اعلم أني وقعت في شباك أسطورة من أساطيرك معي أيها البحر ..
لكنها تخطت حدود الورق الذي كان يجمعني واساطيري معك ..
أخذ عالمي رويدا رويدا يأخذ طعم السكر ..
وأنا ارتبك ..
وأنا ارتعب ..
وأنا انتظر ..
وأنا ارتقب ..
وانا اهفو ..
وأنا أرنو للقاء أخر بيننا عند ذاك البحر .

ذكريات أنثي مهزومة


لم يكن ينفع القرب أو يفيد ولست اكتفي بالدنوء منك قصرا ..
ولم تكن تعرف ما أمري لتحضرني ..
مرّ الكثير من الوقت منذ غبت واستسلمت لرياح النوي كتاباتي ..
ولم يحط علي أفكاري جديد ولكن الان تستفيق كل حواسي دفعة واحدة وأحس بميل شديد للكتابة ..
أحضرت كل اوتار اللغة لآعزف واعتق الحرف لآجلك ..
أحضرت مدادي والقلم لأرشف من قدر تواجدنا عبر الورق من جديد..
ها وقد باتت تحيا الأن بمحراب ذكراك أفكاري ..
وحسبي أنك هاهنا عند كعب القلب ترفل في ثبات..
أعترف أن النوي كان نارا بداخلي تحرقني وتعاديني ..
أحزاني منه لبست اثواب حداد زادت من حلكة وقسوة قسوتك علي ّ ..
كنت أتصالح معه وقد كان يبكي معي ويبكيني ..
كنت اسأله فيجيبني ويسألني ونتعرقل معا في علامات استفهام ليس لها آخر ..
كنت أشعل الذاكرة واقدحها لو تزيد من اعتصار الذكريات .
وقد كنا حمقي :
في تصرفنا ..
وضلالنا ..
واختيارنا البعد .