الجمعة، 10 يونيو، 2011

ذات غروب


تعلمت منذ نعومة أظفاري أن للغروب الوان وتحولات وأشكال ..
وكنت أصارع بتلك الألوان السد القائم بين الأسود والأبيض ..
وكنت اصارع بتلك الألوان السد القائم بين الحلم والواقع ..
وكنت اصارع بتلك الألوان السد القائم بين الغلاء والثروة في بلد مهدد بالفقر ..
وحتي لا اسقط كنت أكابد بعيداً ..
أنازع وأنا علي خط الصراط هاربة الي الغروب ليمنحني شئ من عزاء وشئ من فرح ..
كنت تعرف أيها الغروب أين تحط أناملك مني ..
كنت تعرف أيها الغروب كيف تهدي من روع بحيرتي الروحية وجذبي معك الي عوالم مليئة بالحقائق ..
كنت تعرف أيها الغروب كيف تكشف السر وتجلي الغموض فيُزاح الستار لأري تحت الوانك الساطعة الأصل والتزييف ..
ايها الغروب لست راغبة في إصلاح أي كون أو بشر لكن لما لا يستطيع الإنسان الخروج من اسوار الحلم ..؟
فاجاني الغروب بصوته الاجش والشمس تتململ لتسقط في البحر وصوت هسيس الموج يهدر ويعلو منتطرا أن تنغمس تلك الشمس فتنطفئ به :
أقسم لك برب تلك الشمس التي ستعود غدا لموعدها معي في نهاية يوم حافل بالسطوع أنك ستدركين لا محالة أن الخروج عن الأحلام صدمة فبعد أن شيدت حلمك ستدمرينه ..
قلت أيها الغروب :
حتي لو أدركت ان الطيران خارج أسوار الحلم صدمة من المستحيل حينها سأهبط الهويني .. لكن فقط لأطير خارج الأسوار واترك الحلم .

ليست هناك تعليقات: