الخميس، 1 نوفمبر، 2012

لعلي لن أخرس ..!


صارت الكتابة هماً آخر يتجدد كل يوم أمام المحظورات الكثيرة الموضوعة صوب قلمي ..
وبسذاجتي المعتادة أمسكت القلم بحكم العادة لأهم بمتابعة أحداث كانت قد أشتدت في الأونة الأخيرة حرارتها ولفحنا (سمومها) ..
فتذكرت الحصار الضارئ المفروض عليّ ..
والمضروب صوب لون ونوع ما أكتب ..
لعلي لن أخرس ..!
إذا لم أشترك في تحليل الأحداث وقولبتها علي مقاسات وطنيتي حتماً ستكون الكتابة (المولود) مشوًهة

..
حتماً ستكون الكتابة (المولود) خديجاً يفشل الأطباء الاستشاريون في علاجه ويظل حبراً على ورق ..
باتت تحزنني فكرة أن الحروف تنطفي ..
أصبحت تُعريني فكرة أن الأقلام تتكسر ..
أضحت تُرعبني فكرة أن الحريات تُكبل ..
كيف لا أكون كادراً ملبياً لطموحات وآمال وطن تتعدد فيه المحن ويعاني فيه أبناء الوطن من :
الغلاء ..
والجوع ..
والفقر ..
وتتضاءل فيه كرامة المواطن ..
كيف لا يكون هناك دستوراً داعماً للحريات التعبيرية السياسية يجعل الصحفي منا يتعامل مع الأحداث دون مواربة أو حد .

الأحد، 24 يونيو، 2012

ضد قبضة الحديد والنار



حتي لا نعود نطالب بالثورات يجب ان نضع نصب أعيننا الوطن ..
ولا ننسي كم ثورة مرت بالتاريخ ولم تكسبنا سوي العدم ..
ففي اعتقادي أن الشعب السوداني ليس :
كالسوري ..
ولا كاليمني ..
ولا كالليبي ..
ولا كالمصري ..
وكل من مروا علي كرسي الحكم بكل الاخفاقات والسلبيات لا يمكننا بأي حال من الأحوال أن نصفهم :
بحسني مبارك ..
ومعمر القذافي ..
وكل اولئك الجبابرة ..
ولكن هاوقد ال حالنا الي الخراب حتما سنكون كالشعب الليبي أو السوري أو المصري وسيستعمر البلاد الدمار وسيفضل الشعب خيار الثورات وقد أشعل فتيلة غضبه منذ أيام ولن تخمد مالم يتراجع النظام عن قراراته التي صدرت مؤخرا وطالت (بنزين العيش) ..
علي الرغم من أن الشعب السوداني قلبه (رهيف) فقد صبر كثيرا علي من يقبضون علي عنقه بقبضة من حديد واخرى من نار..
فلا الإخماد ولا الإعتقالات التي تتم سوف تسكت الافواه فكلما تمّ إسكات صوت ستعقبه أصوات أخري مطالبة بحقوق تلك الأصوات الغابرة ..
ولا عجب إن قلت :
الشعب سيتراجع ويغلق فتيل غضبه إن تمّ التراجع عن القرارات الجائرة مؤخرا ..
هذا بالاضافة الي الخروج اليه والاستماع الي شكواه دون التعرض له بالقنابل وإثارة فوضي لن تخمد ونتائجها معلومة .

الجمعة، 22 يونيو، 2012

ما اشبه الليلة بالبارحة



كالعادة استبشر الناس خيرا بذلك الفتى القادم من الشمال لانقاذ الشعب السوداني الذي تردت أحواله وأصبح يتخبط ما بين الحكم العسكري تارة وحكم الأحزاب تارة أخرى..
فأتت ثورة مايو (ديموقراطية-عسكرية) وهكذا كنا نستمتع بمشاهدة الساسة يلعبون امامنا لعبة الكراسي ونحن نصفق لهم ونهتف بحياتهم ثم ما نلبث ان (نلعن) اليوم الذي جاء بهم إلى كراسي الحكم ..
كانت هذه قصة الأمس والبداية لقصة ثورة مايو التي اندلعت (بإنقلاب) نظام الرئيس الأسبق الفريق إبراهيم عبود ..
وفي السادس من أبريل أطاح الشعب السوداني بالرئيس الأسبق جعفر نميري وبعد عام واحد من الانتفاضة الشعبية شهدت البلاد انتخابات حرة فاز فيها حزب الأمة وتم تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي ..
وفي الثلاثين من يونيو من نفس العام تمّ إسقاط حكومة الصادق المهدي بعد انقلاب قاده العميد عمر البشير حيث قامت الحكومة الجديدة بحل كل من البرلمان والأحزاب السياسية ونقابات العمال ..
وكالعادة استبشر الناس خيرا عندما أتت ثورة الانقاذ الوطني مطيحة بالحكومة الديمقراطية المنتخبة والتي كان يترأس مجلس وزراءها السيد الصادق المهدي ويترأس مجلس رأسة الدولة فيها السيد أحمد الميرغني ..
واليوم بات يحاكي الأمس بالرغم من أن الانقلاب الجديد غير واضح المعالم إلا أنه بدأ بخروج الناس للشارع العام مطالبين (بالمهدي) المنتظر سفينة الانقاذ وقد وجدت هذه المطالب تأييدا داخليا وخارجيا ..
المهم في الأمر أن يعي الشعب ماهية تلك الضغوط المحيطة به والمفروضة عليه وكيف يستطيع أن يأخذ ما له وأن يعطي ما عليه .

الثلاثاء، 29 مايو، 2012

بلا قناع



بكت بحُرقة وهي تحكي لي وتقول :
سقط القناع وكشف الكثير من العيوب ..
وأدركت لحظتها أن ليس كل ما نتمناه ندركه ..
وأدركت حينها أن ليس كل من تهواه يهواك قلبه ..
لقد عاث الخراب بداخلي بعد ان أفقت مؤخرا علي واقع أني الخطا ..
وأن الشجرة اجتثت من جذورها وطيورها وثمارها..
ورُغم الوجوه العزيرة التي مرت بي إلا أني أفتقد للصداقة ..
ورُغم ما املك من مال لكن ارصدتي التي إدخرتها للوقوف أمام غدر الأيام صارت مفلسة ..
وسيوف الحماية التي إدخرتها لترد عني الخزلان استقرت علي ظهري ..
فلم يعُد سقفي قادرا علي رد البرد والريح والمطر ..
ونوافذي مشرعة وغرفي عُرضة لكل حزن ورعب ..
وأبوابها تئن تحت صرير الوهن والتعب ..
وقد استعمر قلبي الفقد وتهشمت مظلته التي يستظل بها ..
صارت تخنُقني فكرة ان للكون جدار اربعة ..
باتت تُحزنني فكرة أن الشموع تنطفي ..
أصبحت تُعريني فكرة أن الرياح تشتد ..
أصبحت كانثي مهملة الثياب بلا أخلاق تتسول قناع حبيب سقط ولم يعُد له وجود ..
ادركت بعد تشنجها أن الفرح وكعادته دوما يتباري في النفوس هو والحزن فيصرعه لكن لا يبقي طويلا وما ينفك يحضر حتي يغيب فيعقبه حزن طويل ننسي علي اثره أن هناك فرح ما سيحل بنا قريبا لكن قد لا يدوم ..

قبل أن تميل الشمس الي المغيب



لندركها ونتشبث بأذيالها مهما أشتدت حرارتها ولفحنا (سمومها) ..
فالذي تعطينا أياه الحياة بصعوبة تعود وتأخذه بكل سهولة بعد ان تختم علي ظهورنا بأختام:
البؤس ..
الشقاء ..
الحسرة ..
الندم ..
البكاء ..
ولا تلتفت لتري بشاعة ما فعلت بل تدور تبحث عن (بشر) أخرين شاهرة اختامها ومستعدة في أي لحظة أن تضرب به ظهورهم فتوصمهم به ..
علمتني التجارب أن أُرمم مدن أحلامي بعد كل هدم ..
علمتني التجارب ان أُدهن الجدران بأجمل الألوان رغم أن الجدران الأساسي يتوشحه السواد ..
علمتني التجارب أن الصدمات هي المناعة التامة ضد المصائب ..
فما أحوجنا لهكذا تجارب نتشبث بها قبل غياب الشمس ونُسرع بجلب الألوان ونتحصن ضد الصدمات بالإعراض عن المصائب ..
ولا نسخر من تساقط الأماني والآمال فهي إختيار الله لنا ..
فما يتناقض عن واقعنا ليس إلا رياح تحارب اهوائنا لتضع الغصة والمرارة علي ملح طعامنا فنقتات اليأس والبعد عن قضاء الله وقدره وتكون شمسنا قد مالت للمغيب ولم ندرك أي من خيوطها ..


الخميس، 17 مايو، 2012

نحتاج إلي مواجهة عواصف الحرمان




في داخل البعض منا حرمان لا نستشعر وجوده إلا في ليلة العيد ..
يعوي كالريح بداخلنا ويحط الكثير من الغبار علي تفاصيلنا الداخلية فتفسد فرحة العيد ..
ويظل الحرمان يتسلي بنا ويمر العيد تلو العيد تاركا ملامح لا تكاد تختفي حتي تتجدد فتحرمنا لذة الاستمتاع بالعيد ..
فبعض الحرمان إن لم نغلق في وجهه الباب قد يُدمر كل العواطف الطيبة بنا ..
وبعض الحرمان إن لم نُعريه قبل أن يُعرينا قد يخفت أنفاسنا ..
فالحرمان يبتلع الأماني والآمال وياتي بسحب لا تمطر ..
والحرمان ثورة بركان تعترض الطريق كلما نظرنا الي الأمام ..
فتمر اللحظات كأنها :
آخر اللحظات ..
آخر الفرص ..
آخر الآنفاس ..
ثورة تميت الحي بنا وتوقظ الميت وتوقف النبض ..
ونبقي نحتاج للتمرد ..
ونبقي نحتاج للرفض ..
ونبقي نحتاج لبدائل ..
ونبقي نحتاج للعصيان ..
ونبقي نحتاج الي تبديل الزمان والمكان ..
ونبقي نحتاج للكثير من الحماقة والقسوة والجنون لمواجهة عواصف الحرمان .


السبت، 12 مايو، 2012

هل نضرب عن الطعام بعد أن بتنا نعامل كإحدي ورقات الكلينكس ..؟



هل نضرب عن الطعام احتجاجا علي احتكار الرأي ..؟
هل نضرب عن الطعام بعد أن بتنا نعامل كأحد ورقات الكلينكس ..؟
فاستفحال الفساد والمحسوبية والمعاملات المشبوهة أصبح يتكاثر بشكل سريع ومخيف حتي وصل الي هامش الحرية فضغط عليه ليتراجع ..
وحتما تراجع مد الحريات الممنوح للكل ..
وقد بتنا في زمن التضييق على الحريات و تكميم الأفواه فلا يمكن للفرد منا أبدا أن يكون بطلا أو مناضلا حتى لو مات جوعا من شدة الإضراب في زمن اللا حرية ..
ما جعل واقعنا يخضع لحالة من التجاذبات السياسية التي تهدف إلى تجريده من :
الموضوعية..
والحياد..
والاستقلالية..
في محاولة يائسة لـ(تركيعه)
وتعرضنا لسياسة تجفيف المنابع وللخنق من طرف قوى اقتصادية تحتكر مسالك التوزيع ..
وقوى سياسية حاكمة متدخلة ونافذة ..
فليس هكذا تورد الإبل وليس هكذا يساس لا بالفكر الآحادى ولا بالتعنصر القبلى ..
والسبيل الوحيد هومنح الديمقراطية والحرية للشعب ..
فالديمقراطية هى السبيل الوحيد لنهاية الفساد الذى استشرى ونهض .

الأربعاء، 9 مايو، 2012

ربما انتهى زمن التفاؤول الخالد ..!


تخدعنا الاوقات كثيرا ..!
كما تخدعنا الوقائع ..
فنعتقد أن اللحظات السعيدة لن ترحل ونرسم في خيالنا مدنا خضرا وندعي التفاؤل ..
وتعود نفس الأوقات تخدعنا ..
وتستمري الوقائع خداعنا علي غفلة من قلوبنا (الساهية)..!
حتي ننزل من سماء التفاؤول الي أرض يابسة  لا تصلح الا لزراعة الأوهام التي تقود الي التشاؤوم ..
وقد خدعتني الأيام حيث عشت الهنا للحظات وظننت أن الأيام لن تتبدل ..
ظننت أن لن تقبض الريح علي تفاؤولي فتزروه سربا سربا ..
فكانت خسارتي للتفاؤل هي الكبري التي لن تعوضني عنها أي مكاسب..
أصدقكم القول :
حينها كان ما بي خليط من نزوع نحو النظر إلى الجانب السئ للأحداث والأحوال وعدم توقع أفضل النتائج لوجهات النظر في الحياة ..
وكانت الروح عطشي لوجود كوب ماء صافي يطفئ تلك الحرقة ..
وكنت كمن منح ذاك الكوب الملئ بالماء العذب ولكنه مغلق ولا منفذ يخرج منه الماء ولا سبيل الي الوصول اليها ..
وتذكرت في وسط صحراء إحساسي ذاك :
أن هناك من هم اشقي مني فرّق قلبي وحطّ عليه التفاؤل مرة أخري فأطبقت عليه جوانحي علي عهد مني له بأن لا أفتح نوافذي للريح التي تنوح بالخارج كي تنزعه مني .

السبت، 5 مايو، 2012

مسؤول خارج الشبكة


أخشي أن تفلح جهود الوساطات في زحزحة مسار والعدول عن قراره ..
فيجب أن لا ينسي مسار أنه رمي به في (مكب للزبالة) المكب الذي رمي فيه بالكثيرين قبله ..
وقد كانت في متناول يده اسرار الانقاذ وخروقاتها التي عصفت بأبناء الشعب وقضت علي كثير من الأحلام التي تلونت عند اول خيط من خيوط اشراقات تصدير البترول الذي سرعان ما صودرت عائداته التي بلغت مليارات الدولارات ودخلت الي خزينة الدولة التي لم تتكفل بإنفاق القليل منها لأجل الصحة فقط ..
الصحة التي تدهورت صحيا وصار لا أمل من شفاؤها ..
وفي ظل هذا الواقع لا نتوقع من لسان الانقاذ (مسار) الذي قطعته طائعة مختارة متامرة أن يعود من جديد للكرسي الذي تخلي عنه ويكفيه من الدفاع عن الفساد الذي جري مجري الدم في شرايين الانقاذ ما يكفيه حتي الأن وقد اخذ ثمنه بتوليه العديد من المناصب التي خولت له الاطلاع علي الفساد ومواربة بابه ..
وليس هناك ما يصلح دليلاً على أن (مسار) قدم استقالته وقوفا في وجه الفساد بعد طبطبته كثيرا علي ظهره (الفساد) وهو يتنقل من منصب لأخر داخل حكومة الانقاذ تلك المناصب التي كانت تتيح له محاربة الفساد الأكبر والأشري والأعمق تأثيرا ..
الطامة الكبرى التي أحيل اليها مؤخرا (مسار) هي ان الانقاذ إرتدته ثوبا علي الوجهين ومؤخرا زجت به في طريق أبنائها الغاربين عن وجهها .

الكي لمن أكل أكلا كثيرا



لم يكن الانفصال هو أخر العلاج ولكنه صار أشر داء أريد به (الكي ) ..
ما نعلمه أن الكي هو حل يراد حتما عند انقطاع طرق الشفاء ولذا حمل العلماء قوله صلى الله عليه وسلم : (وأنهي أمتي عن الكي على ما إذا وجد  طريق غيره مرجو للشفاء) ..
من المعروف أن (الكي) هو حديدة توضع على النار حتى تصبح حمراء اللون من الحرارة ثم توضع على المكان المصاب في جسم المريض ..
ومن المؤسف أنه لا يوجد لدينا في الحزب الحاكم من يعلم العلم الكافي عن العلاج بالكي فيجتنب محاذيره لتتأدى قوة كيته إلى الأعصاب والأوتار وشر أماكنها (جنوب السودان) ..
وأن لا يكوي الجائع منهم ولكن الكي لمن أكل أكلا كثيرا ..
فالكي يكون نافعا اذا نجح في منع انتشار الفساد وتحليل المواد الفاسدة المتشبثة (بالتواطؤ والعمالة) ..
وأن يكون الكي بحديدة شديدة الإحماء قوية وأن تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل جميع فساده ..  
لكن ذاك الكي لم يدفئ خطوط الطاقة ببلادي ولم يعمل علي إسقاط اللحم الفاسد بل احدث تلوث جرثومي فقد كان (السودان) يعاني من صدمات عصبية قديمة .

الأربعاء، 2 مايو، 2012

(حوالينا وما علينا )



طالب وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي بزيادة تعرفة الكهرباء لتوفير الدعم لكهربة المشاريع الزراعية وناشد البرلمان تبني الزيادة وإقناع المواطنين بها ..
هذا وقد رفض رئيس الجمهورية ونائبيه المقترح في وقت سابق بسبب حساسيته السياسية ..
جاء هذا المقترح في وقت صارت فيه الدماء تفر من الشرايين (لأتفه) الهجمات التي يخرج لنا بها المسؤولون وصرنا فئران تجارب لا حول لنا ولا قوة أمام مقترحات تصدر تارة من هنا وأخري من هناك ..
عليه فمن المتوقع أن تظلم العاصمة القومية ويخفت ضوءها علي إثر ذلك المقترح ..
والمواطن السوداني اصبح يترنح من الهزال (ويتقدمه نعشه) فكل المقترحات أو بالأحري (الدراكولات) تمتص دماءه ..
أُمـنيـــــــــــــــــة :
ماذا لو (جن جنون منصبك) يـــ(المتعافي) وتضمن مقترحك عددا من الخيارات لتخفيف الوطأة عن المستهلكين منها فرض سحب التعرفة عن بعض الشرائح فهل ستقع السماء علي الأرض ..؟
إن تعديل زيادة التعرفة لن يغطي كامل خسارة قطاع الكهرباء وليس من شأنه مساعدة أصحاب المشاريع الزراعية في تقليل منصرفات استخدام الجازولين حيث ان ظروف المواطن والبلاد (الاثنين معا) لن تسمح بنهضة زراعية سريعة كما تامل فلا حاجة لخنق المواطن والتعجيل بمماته .