السبت، 12 مارس 2011

مفارقات



(1)
هاجت الشعوب وماجت أملا في محاكمة الطغاة الظالمين وإلغائهم في مزبلة التاريخ ..
قالت المزبلة بتهكم واضح :
عذرا يا سيادة التغيير أملهم لن يتحقق لأني لا اتسع لكثرتهم ..
(2)
القومية العربية تحتاج لمناضلين أمثال صلاح الدين الأيوبي .
(3)
إذا كانت إسرائيل مهتمة بالعون الإنساني فلماذا لا تتحرك لرفع الظلم وإنهاء المعاناة عن الشعب الفلسطيني .
(4)
لماذا لا نفعل مثلما فعل الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الذي وزع الزكاة بالعدل فغاب الفقر وأصبح المجتمع في عهده خال منه .
(5)
بعد الخمسين كان يجب أن يشتد عوده فقد وجد نفسه يقف وحيدا عند مفترق طرق بعد أن غادرت زوجته الحياة الدنيا (وعملت فيه فصل بايخ ) كما يقول وتركته مع خمس من الأطفال فماذا يفعل؟
هاهي الصغيرة تبكي ..
وتلك المراهقة تشكو ..
وذاك الشقي المتأخر في دروسه يتذمر ..
فماذا يصنع لحل المعضلة ..؟
أخيرا ودون مواربة وبعد تفكير عميق أتي لهم بزوجة أب لم تتق الله فيهم .

الجمعة، 11 مارس 2011

دعوة حب ..


اليوم أفتح عيني علي صيف حار في غرفة وحيدة بعد ليلة أعياها الأرق وجافاها النوم ..
حررت كثيرا من الأسئلة وأعتقت قليلا من الذكريات ..
بعدها تذكرت قول صديقي:
النوم لا يخاصم إلا العيون الوحيدة .
لم أكن مستعدة لحديث صديقي عندما هاتفني وفاجأني بتقديم كرتان من كروت الدعوة ..
دعوة للحب ..
ودعوة للرقص ..
صديقي هذا كائن أعجز عن وصفه .. باختصار هو يتمثل في كل الأشياء التي تجتاز الكيان .
اخرج من أعماقي شهقة عالية كأنها كانت تقف علي باب القلب متحفزة للخروج حين قال :
أحبي .. ليتك تحبين سيتغير كل ما هو حولك لاتحيطين نفسك بسور عال وكثير من الأشجار .. كوني متـأهبة للحب سيتأنق لك ويقف في انتظارك ..
وأردف هي دعوة مني لك أغلقي نوافذ أفكارك امشي نحوه بكل ما أوتيت من قوة سيكون جاهزا لملاقاتك .
وأكمل حبل المفاجآت حين قال :
قلب ليس فيه حب هو بعيد عن الله .. وبدأت في التفكير وهاهي دعوة ثالثة في طريقها إلي هي للتفكير لقطع ورقة من رزنامة الأيام فأجلس بعدها لأحسب عدد الأيام المتبقية لميلاد حبي الذي هو هاجس صديقي الوحيد .
ليلتها قلبت صفحات كثيرة ووقفت عند ورقة اليوم وكتبت فيها بعض التناقضات كالروائي لا يروي سوي حقائقه .. عبارة لم ترق لي لكني دونتها للاكتشاف فصديقي يقول القصص تحتاج إحساسا حقيقا يصاحبها .
حينها أحسست بأني طائرة ورقية أنهكها البلل فأسرعت لتختبي من المطر .
ظللت طيلة مراهقتي أحبذ تلك المسافة التي بيني وبين العشق والآن أجدني عاجزة عن فك عقدتي المرتبطة بترسب عميق يخلط بين الحب والنجاح متحاشيا الفشل .

الخميس، 10 مارس 2011

الوقت الخطأ..


كنت أنت الشخص الصح في الوقت الخطأ ..
لكن الوقت الخطأ هذا لم يتمدد كما كنت احب ..
لم يطول ..
لم يدوم وافترقنا ..
وعدت منك ظناً مني أني سأعيش فرصة أجمل في الحياة ..
لكني أنتبهت الي أنك وعند الرّحيل سرقتني مني ..!
نعم سرقت شعوري ..
أوقفت نبضي ..
وأشياء أخري كثيرة فقدتها .. كانت قد رحلت معك ..
أبكيتني لا قسوة منك .. لكنه الفراق اعتصرني كليمونة واحرقني كعود كبريت .
أعترف أنك أنت من حكم عليّ بالموت :
حباً ..
وشوقاً ..
وحنيناً ..
وأخلاصاً ..
وسرت دونك وحيدة .. وغفوت بعدك علي وسائد صلبة لا تمت لعالمي الحرائري بصلة .
نشدت نشيد القانطين ياااا الله كن معي .. وإحتوتني الاستجابة فلم أفقد ايماني بالدعاء ..
زارني ذات حلم يسأل:
هل حلمتي أن اعود حاملا لك قارورة عطر لائقا بك لانك منحتني الانتظار ..؟
اجبته بسؤال :
هل هو حلم جميل لرجل في الزحام الواسع في هامش حياتي ..
واغلقت باب الحلم أطلقت سراحك ..
وعلمت بعدها أنه ومن الخطأ أن اتوقف عن بذل الجهود لان أحد جهودي قد ضاع مرة .

الأربعاء، 9 مارس 2011

تميمة حظ ..


اليوم ابوح لكم عن عجائب جارتي أم عبد الله التي برعت في السرد المتنوع للقصص والخرافات الي درجة انها تسحر كل من يستمع اليها فهي تصنع من وقائع حياتها طرائف تشدك اليها وتأخذك الي جوها المعطر برائحة الطيوب .
رغم أنها تجلس علي كتف الوداعة الا أنها تتمسك باشياء فيها غرابة حيث يتدلى من جيدها تميمة لأجل الحظ وأخري لأجل العين وتضع علي سقف كل غرفة من غرف البيت اوراق ملفوفة ببعض الاقمشة ذات الالوان الغانية .. تقول أن من كتبها توفي الي رحمة ربه من قرية بعيدة وفقيرة لكن اثرها باقي .!
جئتها ذات صباح التمس لديها تفسير لحلم راودني ليلة البارحة أقلقني ..وسهرني الي الفجر .
قبل أن اقص لها حلمي سألتها :
ماذا يعني أن يكون للانسان بيت وأن يكون للبيت باب يغلق في الليل يحمي ساكنيه من العيون والهوام واللصوص .
وكعادتها حاضرة الذهن ..
سريعة البديهة ..
شديدة الذكاء .. تفهمها قبل أن تكتمل .
قالت لي :
هل رأيتي نفسك عارية أمام غرباء ولم تخافي ..
قلت :
اعوذ بالله .. هو قريب من حدثك لكنه ليس هو ..
لقد رأيتني اقف في شارع متفرع لعدة طرق وارأني خائفة ولا اعرف الي اين اتجه وبعدها دخلت الي بيت لا سقف فيه ولا باب وبعض الوحوش تقف لكنها لا تجد طريق في الوصول اليّ..
قامت أم عبد الله واحضرت اوراق وعيدان اذابت الاوراق في كأس وسقتني ماءها .. وأحرقت العيدان وقالت لي اليوم ستكتسي احلامك لونا ورديا .
لكن لم يفلح شئ مما شربت في زحزحة كوابيسي تلك .. فكثيرا ما كانت أم عبد الله تنسب لنفسها الكرامات والفضائل وتقول لي الواقع الذي انت فيه وما يشغلك وسوء الحظ هو المسؤول الوحيد هاهي مجددا تعلق سوء حظي تميمة من تمائمها علي رقبتي ..

الثلاثاء، 8 مارس 2011

أنت قربي


بعد كتابة كل مقال أصاب بحالة عشق لك .. فينتفض القلب كأنه يحب وتستيقظ حواسي كأنما حلّ عليها الربيع وتسكن قصصي قصة تلو أخري فأجدني أمام بطل يناسب كل حكاياتي ..
وتكون قريبا مني حتى أنني ذات قصة أصبحت وخصلة من شعري قد حرقت ..!
يااااااا الله :
ما الأمر .. وأعود أتذكر البارحة و أن أنفاسك الحارة هي السبب ..
رغم التفاصيل الهادئة التي تأتي بها في حكاياتي إلا أن دكة القلب تهتز عند كل حضور لك ..
تفاجئني فأعترف لك عن حبك المتفرع في جسدي كجذور سدرة عتيقة ..
اجلس عندها وأغلق نوافذ أفكاري عليك ..
دوماً أنت بارعا في إدهاشي تجعلني أمشي نحوك بكل ما أوتيت من قدرة وقد علمتني تجربة القرب تلك أن الكتابة هباء دونك ..
وأني إذا التفت مجددا كنت سألجأ في قصصي للاستعانة بك ..
أخاصمك ..
أحبك ..
وأعترف :
أنني كثيرا ما فكرت فيك وفي تلك المسافة التي وجدت بيننا .. أنها كجدار الاسمنت .
اعترف مجددا أنها تجعلني أتوغل بعيدا في الزحام لكن أعود استقر عندك ..
وأعود أتوغل واستقر عندك ..
حينها عرفت أنني تجاوزت حد النسيان وأنك صرت لزاما لا استطيع تخطي حدوده .

الخميس، 3 مارس 2011

قلبى معكم..



من غير المجدى أن نجرى وراء رفعتنا وننسي الأخرين ..
ومن غير المجدي جداً أن تكون رفعتنا هذه على أكتاف الأخرين ..!
نجبرهم أن يحملونا على أكتافهم .
ألا توجد سلالم للصعود ؟!
الذى نعرفه أنه اذا اراد أحدهم الصعود الى أعلى أن يستقل سلماً ..
لكن ما لا نعرفه أن يستقل بشراً ..
هذا يدل على أن لا بشر ..!
وعدم وجود بشراً هذا هو الذى أعطى فرصاً لهؤلاء الغير بني ادميين ليكونوا بشراً ..
نعم :
أعرف أحدهم صار يمتدح أحدهم لا لشئ إلا لأنه خائف من أن يقف حجر عثرة أمام مطالبه ..
رُغم آنه لا يملك الحق فى ذلك ..
لآن مطالبه لو كانت عادية ومشروعة ما كان لأحدهم الحق فى الوقوف أمامها ..
كذلك أحدهم الذى طرح أحدهم أرضاً ومشى على جسده ليعبر الى مطالبه .
كذلك أحدهم الذى طعن أحدهم فى ظهره .. لكن دون خنجر .. ورغم ذلك مات أحدهم ذاك نازفاً.
لماذا ؟
الم تكن الطعنة دون خنجر ؟
نعم :
لكنها كانت مباشرة والى القلب.