الأربعاء، 9 مايو 2012

ربما انتهى زمن التفاؤول الخالد ..!


تخدعنا الاوقات كثيرا ..!
كما تخدعنا الوقائع ..
فنعتقد أن اللحظات السعيدة لن ترحل ونرسم في خيالنا مدنا خضرا وندعي التفاؤل ..
وتعود نفس الأوقات تخدعنا ..
وتستمري الوقائع خداعنا علي غفلة من قلوبنا (الساهية)..!
حتي ننزل من سماء التفاؤول الي أرض يابسة  لا تصلح الا لزراعة الأوهام التي تقود الي التشاؤوم ..
وقد خدعتني الأيام حيث عشت الهنا للحظات وظننت أن الأيام لن تتبدل ..
ظننت أن لن تقبض الريح علي تفاؤولي فتزروه سربا سربا ..
فكانت خسارتي للتفاؤل هي الكبري التي لن تعوضني عنها أي مكاسب..
أصدقكم القول :
حينها كان ما بي خليط من نزوع نحو النظر إلى الجانب السئ للأحداث والأحوال وعدم توقع أفضل النتائج لوجهات النظر في الحياة ..
وكانت الروح عطشي لوجود كوب ماء صافي يطفئ تلك الحرقة ..
وكنت كمن منح ذاك الكوب الملئ بالماء العذب ولكنه مغلق ولا منفذ يخرج منه الماء ولا سبيل الي الوصول اليها ..
وتذكرت في وسط صحراء إحساسي ذاك :
أن هناك من هم اشقي مني فرّق قلبي وحطّ عليه التفاؤل مرة أخري فأطبقت عليه جوانحي علي عهد مني له بأن لا أفتح نوافذي للريح التي تنوح بالخارج كي تنزعه مني .

السبت، 5 مايو 2012

مسؤول خارج الشبكة


أخشي أن تفلح جهود الوساطات في زحزحة مسار والعدول عن قراره ..
فيجب أن لا ينسي مسار أنه رمي به في (مكب للزبالة) المكب الذي رمي فيه بالكثيرين قبله ..
وقد كانت في متناول يده اسرار الانقاذ وخروقاتها التي عصفت بأبناء الشعب وقضت علي كثير من الأحلام التي تلونت عند اول خيط من خيوط اشراقات تصدير البترول الذي سرعان ما صودرت عائداته التي بلغت مليارات الدولارات ودخلت الي خزينة الدولة التي لم تتكفل بإنفاق القليل منها لأجل الصحة فقط ..
الصحة التي تدهورت صحيا وصار لا أمل من شفاؤها ..
وفي ظل هذا الواقع لا نتوقع من لسان الانقاذ (مسار) الذي قطعته طائعة مختارة متامرة أن يعود من جديد للكرسي الذي تخلي عنه ويكفيه من الدفاع عن الفساد الذي جري مجري الدم في شرايين الانقاذ ما يكفيه حتي الأن وقد اخذ ثمنه بتوليه العديد من المناصب التي خولت له الاطلاع علي الفساد ومواربة بابه ..
وليس هناك ما يصلح دليلاً على أن (مسار) قدم استقالته وقوفا في وجه الفساد بعد طبطبته كثيرا علي ظهره (الفساد) وهو يتنقل من منصب لأخر داخل حكومة الانقاذ تلك المناصب التي كانت تتيح له محاربة الفساد الأكبر والأشري والأعمق تأثيرا ..
الطامة الكبرى التي أحيل اليها مؤخرا (مسار) هي ان الانقاذ إرتدته ثوبا علي الوجهين ومؤخرا زجت به في طريق أبنائها الغاربين عن وجهها .

الكي لمن أكل أكلا كثيرا



لم يكن الانفصال هو أخر العلاج ولكنه صار أشر داء أريد به (الكي ) ..
ما نعلمه أن الكي هو حل يراد حتما عند انقطاع طرق الشفاء ولذا حمل العلماء قوله صلى الله عليه وسلم : (وأنهي أمتي عن الكي على ما إذا وجد  طريق غيره مرجو للشفاء) ..
من المعروف أن (الكي) هو حديدة توضع على النار حتى تصبح حمراء اللون من الحرارة ثم توضع على المكان المصاب في جسم المريض ..
ومن المؤسف أنه لا يوجد لدينا في الحزب الحاكم من يعلم العلم الكافي عن العلاج بالكي فيجتنب محاذيره لتتأدى قوة كيته إلى الأعصاب والأوتار وشر أماكنها (جنوب السودان) ..
وأن لا يكوي الجائع منهم ولكن الكي لمن أكل أكلا كثيرا ..
فالكي يكون نافعا اذا نجح في منع انتشار الفساد وتحليل المواد الفاسدة المتشبثة (بالتواطؤ والعمالة) ..
وأن يكون الكي بحديدة شديدة الإحماء قوية وأن تكوي مع اللحم العظم الذي تحته وتمكنه عليه حتى يبطل جميع فساده ..  
لكن ذاك الكي لم يدفئ خطوط الطاقة ببلادي ولم يعمل علي إسقاط اللحم الفاسد بل احدث تلوث جرثومي فقد كان (السودان) يعاني من صدمات عصبية قديمة .

الأربعاء، 2 مايو 2012

(حوالينا وما علينا )



طالب وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي بزيادة تعرفة الكهرباء لتوفير الدعم لكهربة المشاريع الزراعية وناشد البرلمان تبني الزيادة وإقناع المواطنين بها ..
هذا وقد رفض رئيس الجمهورية ونائبيه المقترح في وقت سابق بسبب حساسيته السياسية ..
جاء هذا المقترح في وقت صارت فيه الدماء تفر من الشرايين (لأتفه) الهجمات التي يخرج لنا بها المسؤولون وصرنا فئران تجارب لا حول لنا ولا قوة أمام مقترحات تصدر تارة من هنا وأخري من هناك ..
عليه فمن المتوقع أن تظلم العاصمة القومية ويخفت ضوءها علي إثر ذلك المقترح ..
والمواطن السوداني اصبح يترنح من الهزال (ويتقدمه نعشه) فكل المقترحات أو بالأحري (الدراكولات) تمتص دماءه ..
أُمـنيـــــــــــــــــة :
ماذا لو (جن جنون منصبك) يـــ(المتعافي) وتضمن مقترحك عددا من الخيارات لتخفيف الوطأة عن المستهلكين منها فرض سحب التعرفة عن بعض الشرائح فهل ستقع السماء علي الأرض ..؟
إن تعديل زيادة التعرفة لن يغطي كامل خسارة قطاع الكهرباء وليس من شأنه مساعدة أصحاب المشاريع الزراعية في تقليل منصرفات استخدام الجازولين حيث ان ظروف المواطن والبلاد (الاثنين معا) لن تسمح بنهضة زراعية سريعة كما تامل فلا حاجة لخنق المواطن والتعجيل بمماته .





الثلاثاء، 1 مايو 2012

بغيابك الجمر ينادي بردان


أتحداك سيدي :

لم أكن بنت السلطان ..

ولم تتسلق شرفات القصر علي ضفائري ..

ولكن لآجلي طرقت أبواب العرافات ..
ومشطت أرصفة الطرقات ..
ولملمت من عيناي وجع الليلات ..
أعترف لك سيدي :
طاردت خلفك الامطار كي تغسلني منك ..
فبغيابك صار الجمر ينادي بردان ..
والرسم علي الجدران إدمان إدمان ..
وبغيابك توقفت أرضي عن الدوران ..
وبغيابك دخلت مدن الهذيان ..
واجدد الاعتراف :
بغيابك سرت خلف الظنون حافية
وقد سرق سيف الامان من تحت وسادتي ..
وبغيابك صرت اصطاد امنياتي في الماء العكر ..
فقد اغرق البحر قصر رمالي ..
ولم اعرف ابدا أن الأيام بلا همسك مذبوحة من الشريان الي الشريان ..
اسألك لاهثة :
أخبرني كيف يمر العمر ولا تاتي .؟



الأحد، 1 أبريل 2012

لن تنفع الأغنياء ثرواتهم ما لم يؤمنو حاجيات الفقراء



إن الفقر ليس معيباً ومخجلاً ولكن المعيب هو نكرانه ومحاولة تجميله كما تم تجميل المجاعة بالفجوة الغذائية

والاعتراف بأن الفقر حي يرزق يمشي بيننا هو مسؤولية أخلاقية لكل المجتمع لا يستثنى منها أحد والتصدي لها ووضع الحلول مسؤولية وطنية ودينية للدولة والمجتمع ..

فمن المؤكد أن تفاقم الفقر جاء نتيجة عوامل كثيرة تضافرت معاً :

سياسية ..

اقتصادية ..

اجتماعية ..

أدت إلى ما نحن به الآن وفي هذه الظروف تمتحن إرادة المجتمع وقيمه وفضائله التي يتغنى بها فإذا كانت ثقافة المجتمع هي :

(لا يؤمن أحدكم من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع) فلماذا لا تستفز هذه الخصال الحميدة في إغاثة الملهوف وإعانة الضعيف في إعلاء قيم التكافل والمشاركة في السراء والضراء ..

إن الحرمان الذي يؤدي إلى الإحباط والغبن الذي يتولد لدى الفقراء هو أكبر مهدد للأمن الاجتماعي لأي دولة فلذلك لن تنفع الأغنياء ثرواتهم ما لم يؤمنوا حاجيات الفقراء حتى لا يجدوا أنفسهم يوماً ما يستعينون بالحراسة الشخصية لكي يأمنوا على أنفسهم فالفقر قد يولد التسول والسرقة ..

وإن في الزكاة والتبرع لدعم الفقراء لهو السياج الأمن الذي يحمي الأغنياء من كل ذلك .