الثلاثاء، 20 مارس 2012

الأماكن لا تحفظ العطر ومع هذا نشم بها رائحة ما



رائحة زمن مضي ..

رائحة حدث ما ..

رائحة حزن ..

رائحة موعد ..

رائحة لقاء ..

رائحة موت ..

رائحة فرح نستشعر نموءه ببطء بعد المرور بكل تلك القوارير من الروائح ..

فما أقساها حياة حين يتم تخزين ثمار لحظاتنا في قوارير لروائح ذكري ما عادت تعني لحاضرنا شئ سوي الوجع ..

هاتفني مبحوح الصوت يسأل :

لما كلما مررت بمكان ما اشم رائحة عطر ما يختبئ لي ويفاجئني بوجوده مع كفري بمقولة (الاماكن تحفظ العطر ايضا ) ..

لما أجدني استنشق العطر فأشهق واتلوي ويعتصرني الم ما ..

وتبقي هذه الحالة ملازمة لي فلا استطيع البدء من جديد والتخلص من عطر ايام قضيناها معا ..

قلت مواسية :

يبقي الحنين في اعماق البعض منا غربة معطرة بتفاصيل ما لا نستشعر وجودها بنا الا حين نشتم رائحة قديمة من زمن مضي رغم تجاهلنا وجوده وفرارنا منه ..

علما بان الماضي لا يحفظ العطر ..

علما بأن الاماكن لا تحفظ العطر ومع هذا نشم بها رائحة ما .

الأحد، 18 مارس 2012

نطام الأمن في السودان هل يحمي الخارجين عن النظام من أفراده ..؟



أنباء عن تصفية مواطن بـ6 رصاصات على يد أفراد أمن البشير وأهله يتوعدون النظام ..

اعتصام الالاف بالديم شارع الصحافة ظلط والشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع بكثافة ..

مقتل عوضية عجبنا علي أيدي شرطة النظام العام ..

تلك أنباء عدة تواترت عن الفوضي التي أشاعتها شرطة النظام العام في المجتمع خلال الأيام الفائته ..

اسئلة مازالت تهُز خصر المجتمع ولا يرقص لها بل يتألم :

هل يحق للضابط ان يطلق أعيره نارية لفض تجمهر ..؟

هل يحق لضابط أن يطلق النار لمساءلة مواطن ..؟

وهل يُصدق أن يُبادر المواطن بالاعتداء علي الشرطة ..

ما يلفت النظر ويجب أن يُقال :

النظام العام نظام باطل أريد به حق ..

ولو كان النظام العام علي حق لوقف الجميع تحية له ..

من المؤسف جدا أن لا تكترث الحكومة لوجود اولئك (المخربين) داخل أنظمتها ..

عليه يجب أن يكون الاصلاح من الداخل .

السبت، 17 مارس 2012

لمزيد من الفوضي التنازل مقابل لا شئ



وقع وفدي البلاد المفاوض في اديس ابابا اتفاقا تناول أوضاع مواطني الدولتين حيث تم الاتفاق على مبدأ الحريات الأربع :

النقل ..

الحركة ..

التملك ..

العمل ..

وتنظيمها وفق القوانين والإجراءات في البلدين ..

قد لا يُحسن البعض الظن ويشُك أن اتفاقية الحريات الأربعة للبلدين كبسة زر ستراكم الفواتير ..

وقد يُحسن البعض الظن ويشُك أنها بُشارة السماء لنا ..

والحقيقة أن الاتفاق لم يمس القضايا المحورية سبب الإشتباكات و لم يحسم أمر القضايا المشتعلة بين الطرفين من ترسيم حدود الي فاتورة النفط ..

وإنما الامر برمته فوضي تقود الي تنازلات مقابل لاشئ يُقابلها المساس بمستقبل :

الأمن ..

الغذاء ..

الكساء ..

فلما لا يتمسك المفاوض الشمالي بسياسة ردود الافعال لانها ستحسم العلاقة بين الدولتين ..

ولما لا يترك المفاوض الشمالي سياسة تقديم التنازلات علي الرُغم من أن مقترحاته دوما مرفوضة من قبل المفاوض الجنوبي ما يوحي بأن الاستمرار في هذه المفاوضات سيؤدي إلى فقدان أبيي والمناطق الأخرى المتنازع عليها ..

ليحذر المفاوض الشمالي من حرية التملك الممنوحة للمواطن الجنوبي لآنها لن تُعطيه لاحقا ما يُريد .

.

الجمعة، 16 مارس 2012

نحتاج لمسرح ما نوزع عليه الأدوار من جديد



تمنحنا الحياة صعوبة البناء ..

ومع مرور الأيام يكتمل البناء وتسكنه أحلامنا ..

ولكن بسهولة ما تعود تأخذه الحياة في محاولة هدم عشوائية ..

حينها يطفو علي السطح اكتشاف أن لا ثوابت للأزمنة فكل الأشياء تتغير..

حينها نُصاب باليأس ونغادر انفسنا ..

نئن ولا نموت ..!

وتأتي الريح التي لا تشتهي سفننا ما أتت به ..

وتأتي الريح لتعلو وتهبط بنا فتكون اجنحتنا قد فقدت من قوتها الكثير ..

وتاتي الريح بما يُحطم أضلع القلب شهيقا وزفيرا ..

ويخلو مسرح حياتنا من :

الصدق ..

الأمان ..

الصبر ..

حينها نكون أحوج ما نكون الي :

التحايل ..

الكذب ..

التمثيل ..

ونتعلم كل شئ خلا الصبر ..

ونُدهن بأدران تسللت الي أجسادنا علي حين غفلة من إنتباهنا ..

ونحتاج لخريف ما يغسل أجسادنا ..

ونحتاج لمعجزة ما تقطع الطريق علي التحايل ..

ونحتاج لمفتاح ما يفتح الابواب أمام الصدق ..

ونحتاج لمسرح ما نوزع عليه الأدوار من جديد .