الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

مرآيا الذل ..




ما الذي تستطيع أن تفعله الطيور والارانب والسناجب ..
والغزلان وحتي الصقور والفهود في غابة الوحش الكاسر ..
الذي استشري برائحة القتلي والجثث وطعم الدم ..!
وحش مدجج بكل صنوف الاسلحة يطوف في البلاد مع صياديه ويقتحم حتي أوجار النمل ليدمرها ..
يصرخ في الليل والنهار :
من لا يعلن ولاءه لي أنا السيد ولي الله في الأرض فهو عدو لهذا الوطن ويستحق الموت ..!
سؤال أيها العدو :
هل نحن في عصر الزواحف ..؟
أم نحن في عصر موت الانسان فينا ..؟
بينما البشر الأخرون يغزون الكواكب نحن نرزح تحت غزو بطوننا بلقمة العيش التي باتت كالفار الذي خطفه الصقر وطار به الي عنان السماء والقط يلاحقه ..
لكن هيهات فلا الصقر التهمه ولا القط لحق به ولكن وقع من فم الصقر في شجر الغراب هل سمعتم بهذا الشجر الذي ينوح منذ أعوام ويقول :
لماذا فتحت البلاد الفرص للقتلة ..؟

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2011

لم تتغير خارطة مشاعري تجاهك



كان جميلا ذاك اليوم ..
من أجمل أيام حياتي علي الاطلاق ..
إنه الخريف ..
إنها المطر ..
وقد هبّ الهواء باردا وكل ما حولي رمي ما تبقي له من أثواب علي جنب وبدأ يتعري ليستحم من ضياء المطر ..
لقد عرفت أني تجاوزت مرحلة النسيان وهانذا استعيد ذكرياتك مع أول قطرة مطر ..
أما أنت فقد خمد البركان الذي بقلبك والتهمته السنوات ..
لن أحاكمك ..
أما أنا فلم تتغير خارطة مشاعري تجاهك ..
أفقت من شرودي معك تحت المطر التي كانت قد بلغت حافة ساعدي بقليل وطوقتني .. فهي دوما تطوقني في صمت فلا اعرف أن أختبئ منها فهي أبهي من أن أغادرها ..
كان في يدي قوة واحدة لم تقهرها السنون .. خيالي الذي تعيش فيه الي الأن ..
عجبا ..
زرت البحر كثيرا تسلحت بشوقي اليك وعند كل زيارة كان هناك صوت يرن بداخلي ويقطع حبل أفكاري :
لماذا تحبين هذا المكان ..؟
هـه ـــ ضحكت .. شردت بعيدا تذكرت أحدي رسائلي الهاربة اليك حين قلت لك :
أحبك .. وأجدك تتلون لي بألوان الطبيعة كالورد واجنحة الفراشات في موج البحر وخيوط الفجر .. وفي كل الأشياء التي تجتاز الكيان .
راسلتني فقلت :
أعجبني ما كتبت إنك مشروع شاعرة ..
كنت أعجز عن وصفك ولم أتغير الي يومنا هذا فمازلت أحبك علي طريقتي في البحر .

الأحد، 11 سبتمبر 2011

(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )


عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
بالأمس عند منتصف الليل في أحلامي رأيتك ..
بالأمس عند منتصف الليل احسستك تتجول معي في شواطئ الحلم ..
وفي عرض البحر وقفنا أنا وأنت وتلك الموجة العالية التي عرفت أين تحط أناملها منا ..
ولكن دائما كانت تقف بيننا تلك المسافة التي أحبذها ..
وأحبذ الوقوف عندها فهي دوما تكون حدا فاصلا بيني وبين البوح لك ..
متي ستعرف أني أحبك وأنقش اسمك فوق السماء قصة لم ادري ما أسميها ..
فما حياتي أنا إن لم تكن فيها ..
تعبت من نصوصي اليك ..!
إخترعت مكاتيب أرسلتها لك ففرت إليّ هاربة ..
متي سأكتب عن لقاء محتمل بيننا ..
نلتقي علي ضفة البحر ونسبح عند المغيب ونفترق في المساء فقط لنلتقي ..
Sens interditسأقلب الصفحة فلا لقاء.. ودوما شوارعنا تتقاطع عند عبارة الــــــ
سأخرج خارج أسوار الأحلام لأعترف :
(رجل واحد أحبه بكل رجال الأرض عندي )
عبارة كررتها كثيرا واحرقت بعدها كل العبارات ..
هواك انتحار أسدلت عليه الالاف النهايات لعلمي بأني سأهزم إن إمتطيت جوادي وشاركت في سباق الوصول اليك فهو خاسر..
هل حاول أحدكم صيد الكواكب ..
عجبا فقد قمت بإحدي العجائب واقنعت نفسي بأن سأنجح في إصطيادي ..
كان يجب أن أختار طريقة أخري غير المشاركة في السباقات فهي خاسرة وتقود الي المخادعة وتتلذذ بالالامي .

ويحي ..


هاتفني قلقا فقال :
ويحي أنا فقلبك الذي استوطن قلبي يوجعني فهلا صفحتني عني وأعدتني اليه ..
قلت :
القرب لم يكن انفع من بعد لم يأتي لنا بالجديد..
قاطعني جزعا :
ويحي أنا وقد صار الردي عليّ أفضل من البعد عنك ..
ويحي أنا وقد صرت أغالب الهم بالبكاء..
قلت :
قلبي الذي يوجعك قد هاجر الدم من اوردته واستوطن القلق في بدنه ..
كتبت في اول المشوار عليك هويتي واسكنت عندك قلبي وأحكمت عليه هواك ..
فويحي ماذا لمحت في عينيك بعدها ..؟
هل خانتني عيناي وأبرزت لي الزيف والكذب .. ؟
فكم ذهبت منك غاضبة وكم تعرقلت في علامات استفهام أحيانا ..
سرت تنهيدة منه عبر أوصالي ندت جراها اهة مني فأجاب :
أيامي دونك مرة كنبات الصبار ..
قاسية..
باردة ــ تعتصرني برودتها كليمونة كل ليلة ..
حارقة ــ يحرقني النأي كأعواد كبريت كل ذكري.. هاتي يديك فهذا الهوى رفيقنا رغم ما كان..
أغلقت الهاتف وقلت أن الزهرة لا خيار لها أن تطلع عبقا وريحان..

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

عند كعب البحر ..


لم أكن أعلم أن للبحر ثوب زاهي إلا في حضرتك ..
لم أكن أعلم أنه جميل هذا البحر ..
عجبا لم أدري بجمال جماله قبل ذلك ..
اعلم أنه ارتدي هذا الثوب فرحا بقدومك معي ..
كنت دوما اقول احذروا التمني تلك الحكمة اليابانية القديمة ..
ولكن تلك النسمة الباردة التي لفحتنا جعلتني أتمني أن (يحدفنا) البحر بلقاء جديد تلك الامنية التي هي اقوي من ان أخفيها بين أمنياتي .
هرولت بعيدا عنك وجمعت مدادي والقلم ..
انزويت عند كعب البحر أرسم وأعيش فصول حكاية بدأت عند ذاك البحر ..
نشدت نشيد الفرحين وقلت لك أيها :
البحر اعلم أني وقعت في شباك أسطورة من أساطيرك معي أيها البحر ..
لكنها تخطت حدود الورق الذي كان يجمعني واساطيري معك ..
أخذ عالمي رويدا رويدا يأخذ طعم السكر ..
وأنا ارتبك ..
وأنا ارتعب ..
وأنا انتظر ..
وأنا ارتقب ..
وانا اهفو ..
وأنا أرنو للقاء أخر بيننا عند ذاك البحر .

ذكريات أنثي مهزومة


لم يكن ينفع القرب أو يفيد ولست اكتفي بالدنوء منك قصرا ..
ولم تكن تعرف ما أمري لتحضرني ..
مرّ الكثير من الوقت منذ غبت واستسلمت لرياح النوي كتاباتي ..
ولم يحط علي أفكاري جديد ولكن الان تستفيق كل حواسي دفعة واحدة وأحس بميل شديد للكتابة ..
أحضرت كل اوتار اللغة لآعزف واعتق الحرف لآجلك ..
أحضرت مدادي والقلم لأرشف من قدر تواجدنا عبر الورق من جديد..
ها وقد باتت تحيا الأن بمحراب ذكراك أفكاري ..
وحسبي أنك هاهنا عند كعب القلب ترفل في ثبات..
أعترف أن النوي كان نارا بداخلي تحرقني وتعاديني ..
أحزاني منه لبست اثواب حداد زادت من حلكة وقسوة قسوتك علي ّ ..
كنت أتصالح معه وقد كان يبكي معي ويبكيني ..
كنت اسأله فيجيبني ويسألني ونتعرقل معا في علامات استفهام ليس لها آخر ..
كنت أشعل الذاكرة واقدحها لو تزيد من اعتصار الذكريات .
وقد كنا حمقي :
في تصرفنا ..
وضلالنا ..
واختيارنا البعد .