الخميس، 22 ديسمبر 2011

لن أتدخل لأثنيه عن العمل بالدولة.. سأكتفي بالمساندة والمشاركة الدافعة للثبات والبقاء .




زوجة وزيرالدفاع تُقر : جلب «ضره» للزوجة الأولى ليس بالأمر السهل على الإطلاق ..
عودت الوطن قراءها الكرام بسياحتها في عالم الطب , الأدب , الإجتماع , السياسة والتي دوما ما تعكس الوجه الأخر للسياسيين..
سياحتنا هنا مع إحدى سيدات المجتمع وزوجة لأحد كبار المسؤولين بالدولة.
درست القانون بجامعة النيلين ولم تعمل في هذه المهنة ولكنها إنخرطت في السلك التعليمي بمرحلة الأساس، إنها (نجوي عبد الرحمن محمد) التي تنحدر جذوراً من اقصي الشمال (كرمة المحس) ..
وزوجة الفريق أول عبد الرحيم محمد حسين وزير الدفاع السوداني، الذي سبق وأن طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإلقاء القبض عليه بزعم تورطه في قضائيا تتعلق بدارفور.. نبدأ سياحتنا معها في العام والخاص:

في الوقت الذي طلب فيه مدعي الجنائية الدولية، لويس مورينو أوكامبو، إصدار مذكرة توقيف بحق زوجك الفريق أول عبد الرحيم فيما يتعلق بجرائم الحرب بدارفور.. كيف وصل اليك القرار..؟
من إحدى القنوات الفضائية ..
حينها أين كنت..؟
كنت امام التلفاز أشاهد نشرة الاخبار ..
وردة الفعل منك ..؟
تماسكت ولم أتفاجأ.. لأنه قد سبق هذا القرار قرارات كاذبة وجهت للبشير، خمسة اتهامات باقتراف جرائم ضد الإنسانية واتهامات باقتراف جرائم حرب خلال الصراع.. فكان من المتوقع لدي أن يُطال زوجي الفريق عبد الرحيم نفس الاتهامات الملفقة.. وليلتها نمت قريرة العين بعد أن قمت بتطمين ابنائي وتهدئتهم ..
هل راودتك نفسك يوما ان تثنيه عن مواصلة مشواره مع الدولة والتنحي خوفا عليه ..؟
لم أتدخل ولن اتدخل.. بل اترك له القرار وسأقف من خلفه، مساندة ومشاركة وداعمة ..
وبما أنك الزوجة الثانية للفريق عبد الرحيم.. هل يعدل بينكما ..؟
حقا يعدل بيننا.. والمقصود بالعدل المطلوب من الرجل لإباحة التعدد له ، هو المساواة بين زوجاته في النفقة والكسوة والمبيت ونحو ذلك من الأمور المادية.. مما يكون في مقدوره واستطاعته. وأما العدل في المحبة فغير مكلف بها ، ولا مطالب بها لأنه لا يستطيعها..
وماذا عن المسؤولية السياسية الكبيرة التي يحملها.. هل تنعكس وهو داخل البيت..؟
لا علي الاطلاق فهو يفصل بين البيت والعمل ..
حدثينا عن شخصيته قليلا ..!
هادئ الطبع لا ينقل لنا تفاصيل ومتاعب العمل.. يهتم ويعتني بالأبناء ..
عندما تصلك النكات التي تُطلق حول زوجك.. خاصة في علاقته الودودة مع الرئيس.؟
لا علي العكس نضحك أنا وعبد الرحيم ..
هل تمارسين أي من الأنشطة الاجتماعية أو السياسية ..؟
لا نشاطات لي .. فالعمل بالتدريس يأخذ كل الوقت والجهد ..
كما هومعلوم.. الصلة الوطيدة بين الفريق عبد الرحيم والرئيس المشير عمر حسن أحمد البشير رئيس الجمهورية.. بالمقابل هل أنت صديقة للسيدة الاولي حرم رئيس الجمورية ..؟
نعم علاقتنا جيدة ووطيدة.. نتبادل من خلالها الزيارات الخاصة.. والعلاقة بين الرئيس والفريق أكثر من وطيدة فقد أطلق الفريق إسم عمر علي أحد ابنائنا دليلا علي تلاحمهم مع بعض ..
علاقتك بالزوجة الاولي للفريق عبد الرحيم محمد حسين ..؟
علاقة عادية ولا حساسيات بيننا..
كلنا يعرف أن المرأه أكثر عاطفة وأشد حساسية من الرجل ، تغمره بحنانها ودفئها ولا تتهاون أبدا في تلبية طلباته وتنفيذ رغباته .. هل تشكين في انك ستثورين إذا أكتشفت أن الفريق عبد الرحيم الذي من أجله تضحين بوجودك وكيانك.. قد تزوج للمرة الثالثة ..؟
جلب ضره للزوجة الأولى ليس بالأمر السهل على الأطلاق ،يشبه شعور الذي يتلقى فجأة ومن دون سابق إنذار صفعة قوية على وجهه تفقده وعيه وتركيزه ، ثم يحاول أن يتأقلم مع الوضع.. لكن المصيبة أكبر من أن تنسى ..
كيف قبل قلبك ومحيطك الإقتران بشقيق زوجك الراحل ..؟
كان أختيارا صائبا فهو الأقرب الي قلب أولاد أخيه..
وماذا عن قلبك أنت..؟
قلب الأم يرحل مع الأبناء أينما رحلوا وحلوا ..

السبت، 17 ديسمبر 2011

هي لعبة الايام بنا





رأيتها منذ عام كانت تقاوم أوجاعها ..
ومن الواضح إنها كانت تقاومها وفي نفس الوقت كانت تُضمر لها الاعجاب ..
وقد نقلت لي أن صوتا بداخلها يتردد وقد سمعه الجميع يقول لها مواسيا :
لن تموتي قبل يومك ولن تقوم الساعة برحيلهم عنك ..
اكسري خلفهم كل الجرار التي تملكينها ..
واغلقي كل ابواب العودة في وجوههم..
وطفقت تسرد لي قصص عن اصوات كثيرة استوطنتها غصبا وهي بلا حاجة لها وقد سمعت مؤخرا أن قلبها استوقفها في إحدي الطرق مؤنبا :
كيف اراهم امامي وامضي في طريقي كأني لم ألمحهم؟
كيف اراهم يرافقون سواي ولا امتلئ غيرة عليهم؟
كيف اراهم يرحلون ولا يداخلني إحساس باليتم والضياع والغربةففي أعماقي باخرة لا تبحر الا الي شطأنهم ولا تتسع لسواهم ..؟
كيف يضيق هذا الكون ولا يتسع لحزني وقدخلفوا خلفم الحنين الذي يفترسني كل ليلة بانيابه ولا يشبع ..؟
فهناك برد بداخلي لايهزمه الدفء أبدا ..
وهناك مرارة علي فمي لا تهزمها وجبة فرح دسمة يقدمها لي بنك الحظ واليانصيب ..
فبعض العواطف عواصف ان لم تُغلق في وجهها الأبواب والنوافذ دَمرت كل المدن الفاضلة بنا!
رأهم البعض يتشاجرومن ثم يتصالحون وقد أسكتته وامسكت به تجرجره في الطرقات عاريا إلا من غصة تقف بينه وبينها ..
ومن حينها لم يرها أحد وقد بحثت عنها كثيرا فقد وجدت لها بعض الوصفات الناجعة لكن هناك
أنباء أتت من بعيدة عن تلك المكلومة (مقاومة) الحب والاوجاع تقول :
أنها منذ أشهر قليلة مسحت علي مصباح قلبها واغلقت الغرف وأخرجت المارد وأطفأت الأنوار وتمددت علي طريق الحكاية تنتظر الهدهد أن ياتي ببعض الأنباء .

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

أغمض عينيا علي حزن يهفو للتلاشي ..





وأستغرق في منامي فيزورني وجهك الذي سكن أحلامي وتفاصيل أخري كثيرة تجعلني كمراهقة في سنتها الخامسة عشر تطعم رومانسيتها الأحلام ..
أجدني أتعرقل في عمق الحلم واتعثر ..
وأعود أثب واقفة فأتعثر ولا أجدك تنتشلني وتمسح علي جبيني ..
وفي ذات الحلم تُصر أن تضعني تحت المجهر بقسوة لتمارس علي اختبارات شرقية في الوقت الذي أضعك به أنا تحت العين لأمارس عليك عاطفة خرافية ..
في ذات الحلم تعثرت بك ولم أرغب في أن أسرد لك رعبي من اتساع الفراغ حولي ..
حتي في أحلامي أجدك تحمل لي نفس المجهر ..
فأصرخ بك مستجيرة بك منك :
ياسيدي مجهرك هذا حولني الى كائن تجارب لايشبهني ..
لهذا حتي في احلامي لم اكن معك على تلقائيتي ..
لهذا حتي في أحلامي يرعبني ان أحلم أمامك بصوت مرتفع وان أتمنى أمنياتي الممنوعة بصوت مرتفع ..
ووجدتني بلا شعور امسك بكلتا يدي قلبي لضبط درجات انفعالاته والتحكم بدرجة عاطفته ودرجة تهوره ودرجة اندفاعه نحوك ..
وخرجت في الحلم اسلك طريقا وعرا الي الجب القريب من داري ورميت بك بعد أن تلوت في خشوع أيات تحفظ قلبي من ألم فراقك ..
ورجعت ادراجي وحيدة دونك اشد الخطو حتي أصلني فاوقظني وأقول لي :
كفاكي أحلاما ..
كل الأمسيات ستمضي دونه بلا رعب فقد رميت به في غيابة الجب ولكني عدت منه أحمل ذات المجهر كي أرقبه وأرصد ه .



صحوت علي نقر حاد علي قلبي جعلني أتوجس خيفة من هذا اليوم الذي استقبلني بحزن يعقوب..

فكرت أن أغتسل منه بالبكاء لكن وجعي كان لزجا :

لا يذوب ..

لا ينصهر ..

لا يغتسل ..

لا يبارحني فالحزن بات يعشق العبث بخلاياي ..

وهرعت منه إلي عملي رتبت أوراقا وأعتقت أوراقا أخري إلي سلة المهملات قربي ..

وأثناء بحثي وترحالي بين تلك الأوراق برزت لي لوحة قديمة كنت قد رسمتها وأنا علي أعتاب التاسعة عشر ..

ضحكت من تفاؤولي حينها فقد كانت الألوان أغلبها باللون البمبي الذي أعتبره لون التفاؤول ولكني أخاف منه وأن يسطو ويستحوذ عليّ ..

لأنه يفتقر لقوة الإرادة فهو غير جدير بثقتي علي الرغم من لطفه وجاذبيته ..

أيضا سطأ علي تلك اللوحة بعض من اللون البنفسجي الذي يرمز للهدوء ولكن في بعض الأحيان كثرة النظر إليه تولد لدي القليل من الكآبة ..

فيا للكأبة التي حطت عليّ من تفسيري لهذا اللوحة التي رسمتها ولم أكن أقصد شيئا معينا ..

لكن ما أذكره أني في تلك المرحلة كنت أعتمد في ردود أفعالي تجاه أي موقف علي مشاعري وحالتي النفسية وأعرف كيف أهرب من الواقع عن طريق الأحلام ..

وكنت أكثر من يقع في أسر المشاعر الحزينة وأزرف الدمع أمام أي موقف أو قصة حزينة ..

وعدت من إبحاري مع لوحتي تلك بأن هذا اليوم كان رديفا لأيام من سنين خلت كنت استشعر منها نمو الحزن فيني وأغذيه وأرسم منه لوحات تكشف لدي الأن سطوته وتلبسه فيني .

مازالت تغني أغاني الترقب




لم يتجدد الهواء من حولي سريعا ..

ولم تأتي لتزورني في غفوتي تلك علي الرغم من أني تركت لك الباب مفتوحا دون إغواء ..

وأكتئبت حواسي التي جابت الأرض شرقها وغربها تبحث عن عطرك لتأتيني به في منامي كما أعتادت فلم تجدك ..

ما الذي حدث هل هجرت الأرض ..؟

ما الذي حدث هل تتعمد إغلاق صناديق الأمس بالشمع الأحمر ..؟

ما الذي فعلت لتدهنني بلون الحداد ..؟

صحوت من غفوتي تلك ووجدتني أهرع بصحبة قلبي الي أقرب بائع ورد لننتقي لأجلنا وردة بيضاء حتي نتمادي في التخيل أكثر ونقسم أنك ستعود ..

وفي طريقنا الي الدار نحمل الورد قفز قلبي مستفسرا لسماعه صوت ابتهال ..

يا الله ..

أنها مهجتي تجمع كفيها كل حين تتمني لو يهديها الزمان ساعة واحدة من أيام تحترق أن تعود ..

أجابني القلب :

غبية مازالت تنادي في الفراغ ولا تسمع سوي همس الأمس ..

وتحتفظ بدفء عالم الأمس الذي ما عاد يعني لسواها شيئا ..

هذا قلبي الذي دائما ما يتعجل الأحداث ليرد لها صوابها في حين تكون مازالت تغني أغاني الترقب ..

وجميعنا أنا وقلبي ومهجتي الوجلة ندرك أننا شيعنا جنازتك وسلمنا النوي مفتاح الأمس .

كل عام وحبيبتي بخير




ألوذ بهذا اليوم ولا أدري أأفرح أم أترقب المزيد من الأحزان التي :
تلوك بلدي بين نابين وسن ..
وتطرحه بين حجري رحى ..
وتعصره كليمونة بين إصبعي (ماجن) ..
فيتطاير دخانه من فم ذاك المدمن اللآمبالي وتنثر بقاياه للاشى ..
اليوم هو تاريخ ميلادي الذي اجزم أنه كان يوما سعيدا حينها لدي أبي وأمي ..
لكن لما أراه يرمز للكآبة الآن ..
أهي تلك البرودة التي حطت بمعاطفها علي أرائكي جراء هذا الشتاء الذي أتي مبكرا ..
سألت بعضي هل الكل سعيد ..؟
هل أستطيع أن أُطعم ميلادي أفواه الحاضر واشطب الأمس ..؟
ولم أجد إجابة ..
والتواطؤ من كل الجهات فذاتي يطلب حقه من:
الحلم ..
الفرح ..
الحب ..
الانتظار ..
العيش في وطن يعرف ما له وما عليه ..
ولم أجد إجابة ..!
فخرجت لأتجول علي ظهر جوادي الجامح وقد ضاق الواقع عن مقاساتي ولا احتمال لديّ ..
وقد قصدت قلبا يختلف عن كل القلوب أنشد الراحة والإجابة عن السؤال الذي عجز بعضي عن الإتيان به ..
قصدت ذاك القلب الكبير..
إنه قلب لا تنبت فيه الرياحين أو الورود ولم يزين بالجمال والفن ..
كان بسيطا في كل شئ ..
وجميلا في كل شئ ..
وودودا في كل شئ حتى أنني أجلس بين يديه مغمضة العينين ..!
فوجدته جدارا احتواني ..
ووجدته نافذة أطلقت حريتي ..
لم أجتهد في البحث عن اتساع لي فيه يوما فقد كان يشعرني بالانطلاق متى ما رغبت في ذلك ..
إنه قلب جدتي التي ما أن نزلت من صهوة جوادي في بهوها حتى تهللت وقالت لي كل عام وحبيبتي بخير .