الأحد، 16 أكتوبر 2011

يوما ما ..


جاءتني صاحبتي تبكي في وقت كنت أحوج فيه أن أجلس إلي نفسي ..
وكعادتها بدأت تثرثر وتقول :
دوما أحلامنا لا تُطال ..
دوما أمالنا عند طلوعها الي اعلي تتعثر بالغيوم وتسقط مع الأمطار ..
لا أستطيع معانقة موجة زرقاء شاهقة تنقلني من عالم إلي عالم آخر أشتهي عنده العثور علي كل ما أحب و أرجو ..
ولا هناك كنز أعثر عليه وأنا أتجول علي ظهر جوادي الجامح ..
أحياناَ أضحك منها وأقول :
كوني ولو لمرة في حياتك واقعية الأحلام ..
عودي إلي واقعك محررة من تلك القصص التي تحيكينها ليلا والنجوم متلالئة ..
ولا يغرنك سطوع هذا القمر ليلا فصبحا تعقبه شمس صحراوية كاوية تتقطر عندها ..
الأحلام ..
الأماني ..
يوما ما ستتعلمين كيف تحيكين سترات أحلامك وأمانيك ..
فاطعتني متي يأتي هذا اليوم الذي أستطيع فيه أن أتقولب علي مقاسات مقاسات هذا اليوم ..
أجبتها :
عندما يضيق عالمك وتأخذك الواقعية فيه من ياقة قميصك وتتبعينه وتشدي الخطو بعيدا عن أحلامك وأمانيك ولا تعودي تطلبين شيئا ثمينا في هذا الواقع المرير ..
حينها ستجلسي علي أرض الواقع الذي ترفضين لكن ..
عليك بالتروي ..
عليك بالصبر ..
عليك بوأد الأحلام التي لا تتناسب وواقعك ..
وستكف سكين الأيام الحادة عن نحر أشياءك التي تكونين أحوج ما تكونين إليها .

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

ذهب مع الريح




لم يكن غياب فرد من حياتي يوما يثير حنيني ..
لذا لن أخرج في الزحام أبحث عنك ..
وليتك لا تعود ..
نعم دعوت الله سرا وجهرا ان يمحو إسمك من نبضات قلبي وان تحول بيننا العاديات في صمت ..
لم يعُد يُجدي الكلام ..
قلت لك يوما لا تعتمد علي أنثي في ان تحفظ ما بينكم ..
كن انت حامي الحمي فالانثي ذات ضعف قد تُطيح بكل شئ ولن تري سوي عزتها ..
اصدقك القول :
لقد أخرجت القلب من مكمنه ومحوت كل تراتيل وتعاويذ الحب التي كانت تحرسه غمسته في حزن حزني الذي قتلني والقيت به في إناء صدي لا يصلح لشي سوي العدم ورميت به بين حجري رحي ..
وطحنته ..
وطحنته ..
وطحنته ..
حتي استغاث .. زجرته أن إصمت ولا تخف ثمة عطب سأصلحه لنرتاح سويا ..
وجمتعت البقايا وانتظرت عند المغيب ..
هه ـــ لآفعلن به خيرا فقد كان يشتهي غروبا ..
ونثرته مع الريح وأنا اتمتم كنت اغلي ما أملك وصرت أصغر من أملك ..

السبت، 8 أكتوبر 2011

أنثي تملأها العقد



ذات يأس لففتك في منديل أحمر غاني اللون كنت قد ارسلته لي ذات عيد ورميت بك في الجب القريب من داري ..
أما العطر والأقراط والقلادة فتركتها جانبا لكونها ذؤابة القلب دونك ومنبع النبض ..
ورجعت اتعرقل بعلامات الاستفهام فتارة يفزعني حنيني اليك فأهب الي عتبة الدار واقف عندها شاردة مستفسرة :
ما الأمر ..؟
ما هذا الفعل الغريب ..؟
ماذا فعلت به ..؟
أُجيبني :
يستحق ذلك فقد كان كثير الأسرار ..
كثير الخبايا ..
كثير المواجع ..
أغمض عيني فيبحر ذلك الماضي في داخلي كزورق تدفعه الريح ولا تتوقف عن دفعه فيما ورق السنوات يتطاير ويتوقف عند ذاك اليوم 1/1/ 1955 ..
هه ـــ لقد خانني الوقت بعد هذا التاريخ ولم اعثر علي ما أريد صار التاريخ بعدها ملئ بالخيبات المغلقة والبريق الزائف وصرت أنثي تملأها العقد ..
ومن حينا ظل قلبي صامتا لكني أشعر ببكاءه يغمر ذقني ..
ولم نعد نريدك لا أنا ولا القلب فقررنا أن نتخلص منك..
بعدها بعد رميك .. وجدتني فجأة مسيجة بالحنين اليك فقررت أن أمضي لذاك الجب وأعود بك ..
ــ (إحذري التمني )
عبارة قالها قلبي الصغير ومضي يتناشلني يمنة ويسرة ..
يسد عليّ المنافذ ..
يحاصرني ..
ويقول :
لما رميت بنا في غيابة الجب ولم تتكترثي لحالنا لقد انتهي الأمر أنا وأنت صرنا يتامي دونه ..
صُدمت بحيث أنتهي الحال بي دونه وتذكرت قول جدتي الحكيمة :
أمام اليأس نواجه الأخطار .. لكن ليس مهما الأكتراث لها الأهم أن نحسن مواجهتها .

الأربعاء، 5 أكتوبر 2011

يوميات متشرد




كان تحت هذه الشمس الصحراوية الكاوية الحارة مضطربا يتنقل من (مكب قمامة) الي آخر يبحث عن فتات طعام ..
وحده ولا آحد غيره يسير في مثل هذا الزمهرير الحارق .. عاشقا لظلامه هاربا من سواد القلوب ..
إنه ذاك المتشرد الذي كلما مررت به يرمقني بنظرات ملؤها دموع ..
ملؤها تعجب واستعطاف ..
أيها المتشرد :
هل تدري بأن هذه الحياة ستمضي وزهر سينبت وورد سيزهر ويشرق عليك صباح جديد ..
فعلام العناء ..؟
وعلام البكاء ..؟
أجابني :
أغدو مع الشمس حتي تنوي المغيب مرتقبا المساء حتي يلتوي صبح جديد وإذا ما داهمتني نسمة حارة لتوقظ الريحَ التي تتناشلني تارة يمينا وتارة شمالا أنزوي في إحدي الأركان أرجو كرم الله عله يسخر لي غيمة ترويني وتمسح عني كل عناء ..
هذه هي يومياتي المعتادة ولا فرق بين الأمس واليوم ..
قويٌّ لا ..
محطّمٌ نعم ..
وروحي جريحةٌ وجسمي متعب ورغم ذاك أراني أنشد نشيد السعادة والعطاء ..
وددت لو أخذت بيده ..
وددت لو قاسمته الإحساس ..
وددت لو ووددت لو .. ويا حبل الأماني الصادقات ماذا لو تلطفت به السكك ..
ماذا لو جاء الشتاء بدفء كثير..
ماذا لو جاء الصيف بنسيم عليل ..
ماذا لو عاش ليوم واحد في حياته الربيع .

الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

إلي الجحيم ..




كي تتمني لا تفكر في إمتلاك المصباح السحري ولا تكن كعلاء الدين الذي استكان لخادم المصباح ووضع قدما علي الأخري ..
فلا زماننا كزمان علاء الدين يمتلي بالخواتم والمصابيح السحرية ..
ولا علاء الدين الان كعلاء الدين منذ أزمان ..
علاء الدين هذا الزمان ترفض الساحرات مصاحبته ومساعدته ..
وإن تعثر في طريقه بمصباح وأخذته الفرحة فلن تكتمل حين يجد المصباح فارغا كعلقه الخاوي ..
هه ــ لقد هجرت المردة المصابيح لأن علاء الدين طفق واضعا قدما علي الأخري يحلم بطير ذهبي الريش ويتمني كنز يحميه الجان وبحار تخلو من الحيتان ..
الفرق بين علاء الدين الأن وعلاء الدين منذ أزمان يكمن في تجربة علاء داخل ذلك الكهف ..
التجربة التي جعلته يفكر في حياته الضائعة دون ان يحقق شيئا جيدا ..
أما علاء الدين الأن فلا تعلم ولا ترك من يريد العلم لمقصده يصل بل ظل يحثو طريقه باليأس ..
لقد قلت :
انقلوا الشباب من الميادين الي المحليات وسترون وطنا جديدا ..
فما كانت ردود الشباب جاءت محبطة مدمرة للتوقعات الوردية ..
فمنهم من ضحك ..
ومنهم من تهكم ..
ومنهم من لطم الخد يبكي علي حاله ..
لم يفكروا بترك الميادين ..
وهه أخري :
إن لم تعجبكم المحليات فإلي الجحيم إذن .

الأحد، 2 أكتوبر 2011

أعداء ما جهلوا




يبدو أن إنشاء محطة للموساد في جوبا بات ضمن أولويات جهاز الموساد ..
وإقامة محطة إقليمية رئيسية للموساد في جوبا يعبر عن رؤية استراتيجية في دولة جنوب السودان كدولة حليفة ويعيد إنتاج العلاقات التي سبق وأن نشأت بين إسرائيل واحدى دول الجوار والتي جعلت منها ليس فقط مجرد حليف وإنما قاعدة تدار منها جميع الأنشطة الإسرائيلية الأمنية والعسكرية والاقتصادية والسياسية على مستوى شرق أفريقيا، وكذلك أجزاء أخرى مهمة من أفريقيا .
ومما لا شك فيه سوء نوايا الحكومات الغربية التي دعمت بسهولة وفي شكل جدي الاستفتاء الذي هدف الى تقسيم الشعب السوداني، بحجة ان الامر يتعلق هنا بحق الشعوب علما وأنه منذ أعوام هناك الكثير من الشعوب التي تناضل لإدارة وحل ازماتها الاقتصادية والاجتماعية والمالية فلا مجلس الأمن تدخل ولا الحكومات الغربية سمحت لهم بالاستفتاء وتقرير المصير اذا هنا ثمة تمييز بالغ الوضوح وواضح المقصد ..
لنقولها واضحة مجلس الامن لم يعد قادرا علي حل قضايا العالم التي تحتاج الى اصلاح دون إستثناءات..
وكذا الحكومات الغربية التي تسعي لقفل باب المشاركة .