الأحد، 12 يونيو 2011

أنا والنملة وحبة القمح


لقد دخل الكذبة والميثولوجيا التاريخ من أوسع أبوابه في الوقت الذي كان فيه شعبي :
مقهورا ..
وخائفا ..
وغافلا ..
وتحت وطأة حمي حالة الطوارئ تلك كان عليّ أن أبدو هادئة متماسكة وحتى لو أسرت عاصفة بكتاباتي ستكون عادية وساذجة ..
أعلم أنه من المجدي أن أثر عاصفة علي اليأس والاستكانة في أعماق شعبي وعبر حياته اليومية الباحثة عن الطعام والمأوي والملح ..
لكن لا يكون من المجدي أن اثر عاصفة بكتاباتي وقد فقدنا السلام الشخصي واستيقظت وحشية قاتمة بيننا في رهبة هذا الوضع .
إذا لتجلس حروفي تحت مظلة خادعة فلا تأخذ البرئ بالمذنب ..
البرئ الذي تجاوز مرحلة الأنين والبكاء علي ارض الماضي والاستسلام للقدر المحتوم ..
لقد رويت لي جدتي قصة النملة وحبة القمح والمرتفع ..
ولأني سمعتها منذ أعوام مضت لم أصدق حين استعادها ذهني الآن في هذا الوقت بالذات الوقت الذي أحتاج فيه للتجديد وليس الرجوع إلي الخلف ..
في هذا الوقت ترأي لي كأننا النملة التي تعود إلي السفح المرتفع لتلتقط الحبة المنزلقة منها لترجع بها إلي جحرها في القمة..
ولكن هيهات ..
لا النملة وصلت ولا حبة القمح ظلت في المرتفع فقد تدحرجت وفقدت ولم نعد نكف عن الحاجة إليها واللهث وراءها..!

ليست هناك تعليقات: